سادت حالة من الغضب بين الأحزاب السياسية التى لم تتم دعوتها من قبَل مؤسسة الرئاسة لحضور اللقاء الذى عقدته أمس حول قانون انتخابات الرئاسة، وبحث أزمة تحصين قرارات اللجنة العليات للانتخابات.
واستنكر المهندس ياسر قورة، عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية، عدم تلقى حزبه دعوة لحضور اجتماع الرئاسة، مرجعاً تجاهل الرئاسة لدعوتهم إلى ما سماها «سيطرة عدد من مستشارى الرئيس على الأجواء، ومحاربتهم للفريق أحمد شفيق، رئيس الحزب».
وقال لـ«الوطن»: إن حزب «الحركة الوطنية» استُبعد من النقاش الرئاسى رغم صدور بيان من الحزب يعلن فيه رأيه وتحليله لأبعاد قانون الانتخابات الذى قد يؤدى إلى عدم دستوريته بالطعن عليه نتيجة مادة التحصين، وقدم فى هذا الشأن بعض الحلول للخروج من مأزق قانون الانتخابات الرئاسية منها تعديل نص المادة السابعة دون أى مناقشات أو اجتماعات.
وأشار «قورة» إلى أن سيطرة أحمد المسلمانى ومصطفى حجازى، مستشارى الرئيس المؤقت، المستشار عدلى منصور، وهما من أنصار د.محمد البرادعى، على اجتماعات الرئاسة، كانت وما زالت وراء استبعاد الحزب وقياداته من جميع اجتماعات الرئاسة، وهذا يثبت مدى كراهية وخوف هؤلاء من قوة وشعبية الحزب، واعتقادهم بأن عدم دعوة الحزب إلى مثل هذه اللقاءات يهينه ويضعفه، إلا أن الحقيقة أن الرئاسة هى الخاسر الأساسى من عدم سماع آراء وأفكار قيادات وشباب الحزب للخروج من المرحلة الانتقالية الصعبة والمعقدة.
وقال أحمد إمام، المتحدث الرسمى لحزب مصر القوية: إن تجاهل الرئاسة لدعوة الحزب استمرار للنهج الإقصائى الذى تنتهجه السلطة، وهو ما يؤكد أنها لا تستطيع أن تسمع أى صوت معارض لها، ولا ترغب إلا فى سماع صوت المؤيدين فقط. وانتقد ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشورى السابق، تجاهل الرئاسة لحزبه فى اللقاء، متسائلاً عن المعايير التى وضعتها رئاسة الجمهورية لدعوة الأحزاب السياسية للقاء؟
وقال إن مؤسسة الرئاسة فى زمن الرئيس المخلوع حسنى مبارك كان معيارها دعوة الأحزاب غير المتنازع عليها.