سيطرت حالة من القلق على طلاب المدارس وأولياء الأمور مع بداية الفصل الدراسى الثانى بسبب حالة الطقس السيئ التى ضربت أنحاء المحافظات، إضافة إلى تعرض التلاميذ لخطر الإصابة بالأمراض الوبائية بعد تفشى إنفلونزا الخنازير، وتسمم عدد من التلاميذ نتيجة شرب الألبان بمدينة بئر العبد.
أحال الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم، المسئولين بمدرسة مدينة بئر العبد للنيابة، بعد تسمم نحو 56 طالباً عقب شرب الألبان، مشيراً إلى أن جميع الطلاب خرجوا من المستشفى، أمس، بعد إجراء الإسعافات الأولية لهم. وقال «أبوالنصر» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»: إن العملية التعليمية منتظمة بجميع مدارس الجمهورية، وإن غرفة العمليات المركزية تتابع سير العملية التعليمية بمختلف المحافظات أولاً بأول لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حال حدوث أزمات من شأنها تعطيل سير العملية التعليمية بالمدارس، مؤكداً استمرار قيادات الوزارة فى إجراء الجولات المفاجئة على العديد من المدارس فى المحافظات للتأكد من سير الدراسة والوقوف على الحالة الأمنية والصحية للتلاميذ.
من جانبه، أكد أحمد خضر، مسئول الأمن بوزارة التربية والتعليم، أن غرفة العمليات المركزية بديوان عام الوزارة تتابع سير العملية التعليمية بجميع المحافظات، مشيراً إلى أن الغرفة لم تتلق أى شكاوى من تعطل الدراسة فى أى مدرسة، وقال «خضر» فى تصريحات لـ«الوطن»، إن «طلاب الإخوان» بمدرسة «الأندلس» بأسيوط يواصلون تظاهرهم داخل فناء المدرسة، اعتراضاً على تغيير اسمها إلى «30 يونيو» وكذلك تغيير قياداتها، مرددين هتافات مسيئة للجيش والشرطة، مشيراً فى الوقت ذاته إلى استمرار إغلاق مدارس مركز البدارى بمحافظة أسيوط لليوم الرابع على التوالى، على خلفية سوء الأحوال الجوية وسقوط السيول، لافتاً إلى أن عدد المدارس وصل إلى 99 مدرسة، وأنه سيتم تعويض الطلاب عن الدروس التى فاتتهم منذ عودة الدراسة السبت الماضى.
وفى أسيوط، سادت حالة من الرعب بين أولياء أمور طلاب مدرسة «بدر التجريبية للغات» عقب اجتياح مياه السيول لفصول المدرسة المهددة بالسقوط بسبب تهالك مبانيها القديمة وتسوس أسقفها الخشبية، ما دفع أولياء الأمور لمنع أبنائهم من الذهاب للمدرسة لليوم الرابع على التوالى، خوفاً من انهيارها، حتى تتم الموافقة على نقل الطلاب إلى مبنى مدرسة «إسماعيل القبانى» فى الفترة المسائية، وقال محمود مصطفى، مدرس بالمدرسة، إن الثعابين تسكن الفصول وفى وسط الأخشاب، وفوق وتحت التلاميذ، وعندما اكتشفوا ذلك، أحضروا شخصاً من «الرفاعية»، وتم إخراج أعداد كثيرة من الثعابين.
فيما بدأت مديرية التربية والتعليم بأسيوط فى التفاوض مع طلاب مدرستى «الأندلس»، و«دار حراء» التابعتين لجماعة الإخوان «الإرهابية»، لإنهاء إضرابهم عن الدراسة الذى بدأ منذ بداية الفصل الدراسى الثانى احتجاجاً على تغيير اسم المدارس إلى 30 يونيو وتعيين إدارة تابعة للتربية والتعليم.
وفى المنوفية، أعلنت الدكتورة هناء سرور، وكيل وزارة الصحة وضع خطة للمرور على المدارس من قبل فريق إشراف إدارة الرعاية الأساسية والمديرية، بالتنسيق مع المسئولين بجميع الإدارات الصحية، كما عُقدت ندوات تثقيفية عن الأمراض المعدية وخاصة الإنفلونزا الموسمية، وقالت «سرور» إنه تم توزيع بوسترات على جميع المدارس للتوعية بالأمراض الوبائية وطرق الوقاية منها، وتم إرسال خطة الوزارة التثقيفية عن مرض الإنفلونزا الموسمية للجهات المعنية.[SecondImage]
وفى سيناء، قررت النيابة العامة استدعاء مسئولى الشركة المسئولة عن توريد الألبان لمدارس مدينة «بئر العبد الابتدائية» بعد تسمم 56 تلميذاً فى 3 مدارس، بينهم 51 تلميذاً من مدرسة «متعب هجرس الابتدائية» و«4» تلاميذ من مدرسة «الخربة الابتدائية»، وبدأت النيابة العامة التحقيق فى الواقعة لمعرفة المتسبب فى الحادث.
وفى القليوبية، دشنت مديرية التربية والتعليم حملة جديدة لإزالة العبارات المسيئة التى دونها أنصار الجماعة «الإرهابية» على جدران المدارس واستبدلت بها آيات قرآنية. وقال الدكتور عبدالله عمارة، وكيل الوزارة، إنه سيتم تفعيل بروتوكول التعاون بين مديرية التربية والتعليم، ومديرية أمن القليوبية لتأمين المنشآت التعليمية والطلاب والمعلمين، والتأكيد على تشديد التأمين فى بؤر وجود تجمعات الإخوان بشبرا الخيمة، والخانكة، وشبين القناطر، والعبور، وتشكيل غرفة طوارئ طوال اليوم الدراسى لمتابعة سير العملية التعليمية، وحذر من تحويل المدارس إلى ساحة للتناحر السياسى، لافتاً إلى أنه تم إخطار جميع الإدارات التعليمية والمدارس بحظر الحديث فى السياسة وإحالة المخالفين للشئون القانونية فوراً.
وفى دمياط، نفى أمين أبوالعز، وكيل مديرية التربية والتعليم فى تصريح لـ«الوطن»، صحة ما تردد حول إصابة طلاب مدرسة «المستقبل» بإنفلونزا الخنازير، موضحاً عدم ورود أية شكاوى حتى الآن لغرفة عمليات المديرية، مشيراً إلى أن نسبة الحضور بلغت 95% من الطلاب، و96% من العاملين بالمدارس.