موقع الأزهر ينشر تقريرا عن نصر أكتوبر بالمناهج: معجزة عسكرية

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

موقع الأزهر ينشر تقريرا عن نصر أكتوبر بالمناهج: معجزة عسكرية

موقع الأزهر ينشر تقريرا عن نصر أكتوبر بالمناهج: معجزة عسكرية

خصص قطاع المعاهد الأزهرية الأسبوع الجاري للاحتفال بذكرى حرب ونصر أكتوبر المجيد، حيث أرسل القطاع تنبيها إلى كل المناطق لإرساله للمعاهد الأزهرية بمختلف أنحاء الجمهورية بإعداد برنامج إذاعي في طابور الصباح بما يسهم في رفع روح الانتماء والولاء للوطن للطلاب.

ونشر الموقع الرسمي للأزهر تقريرا مطولا عن نصر أكتوبر بالمناهج الأزهرية، وكيف أفاضت المناهج في بيان قيمة هذا النصر العظيم، وتوضيح الجوانب المشرقة منه، فأكد الموقع أن حرب أكتوبر المجيدة سطرت أروع ملحمة تاريخية بطولية عسكرية شارك فيها الجيش والشعب، فاستحقت أن تكون معجزة عسكرية بكافة المقاييس الاستراتيجية، بعدما كان الجميع يرى استحالة قيام حرب لاسترداد سيناء إلى مصر مرة أخرى، وكان الإسرائيليون يظنون أنهم نفذوا أولى خطواتهم نحو إمبراطوريتهم المزعومة من النيل إلى الفرات، ليأتي الرد سريعا من الجيش المصري بأن الأرض شرف لكل مصري، ولابد أن تعود إليها مرة أخرى، ولذلك استحقت تلك المعجزة العسكرية أن تدرس لأجيال وأجيال، حتى يتعرفوا على شجاعة وبطولة الجيش المصري، وكيف كان الشعب والجيش يدا واحدة، ولهذا أفرد الأزهر الشريف في مناهجه صفحات خاصة احتفاء بتلك البطولة العسكرية، إما بموضوعات كاملة عن حرب أكتوبر، أو بإدراجها في موضوعات متعلقة بها، إضافة للفعاليات التي يقوم بها قطاع المعاهد الأزهرية في المناطق والمعاهد بمختلف أنحاء الجمهورية، احتفاء بتلك الملحمة البطولية. 

وتتزامن ذكرى حرب أكتوبر المجيدة مع بداية العام الدراسي لكل الصفوف والمراحل، ولهذا يكون أول دروس مادة التعبير «الإنشاء» متعلقا بحرب أكتوبر المجيدة، ولذلك يطلب من الطلاب منذ الصف الثالث الابتدائي وحتى الثالث الثانوي الكتابة في موضوع التعبير عن تلك الملحمة المصرية الكبرى، كما أنها من الموضوعات المهمة التي تتزامن وتأتي في الامتحان، لذلك يجد الطلاب مساحة كبيرة في الاطلاع على تفاصيل الحرب من أجل كتابتها في الموضوع المكلف بكتابته في تلك المادة، وتعتمد الكتابة في المقام الأول في ذلك الموضوع على مدى قدرة الطالب في الاستيعاب وبلورة الفكرة وأسلوب الكتابة، وجميع ما سبق يعتمد على القراءة والاطلاع.   

نصر أكتوبر بمناهج المرحلة الابتدائية بالتعليم الأزهري

يدرس طلاب المرحلة الابتدائية، وتحديدا الصف السادس الابتدائي بالمعاهد الأزهرية، موضوعا مخصصا حول حرب أكتوبر المجيدة، بعنوان «حرب أكتوبر.. ملحمة العبور 1973»، يتحدث حول تداعيات حرب أكتوبر المجيدة، وكيف كان الوضع قبل الحرب، وقيام حرب الاستنزاف ولجوء إسرائيل لإقامة تحصينات عسكرية أبرزها خط بارليف، ثم تلقى الضوء على أسباب حرب أكتوبر 1973، التي منها استمرار إسرائيل احتلالها لسيناء، وإزالة آثار العدوان الإسرائيلي، ولإنهاء حالة اللاسلم واللاحرب، ورد كرامة الجندي، وإعادة الملاحة في قناة السويس، ولذلك قررت مصر استرداد أراضيها، وفي السادس من أكتوبر1973 فوجئ العالم بعبور القوات المصرية قناة السويس وتحطيم خط بارليف. 

كما يلقي مقرر الصف السادس الابتدائي بالمعاهد الأزهرية الضوء على أحداث الحرب، التي استطاعت القوات المصرية خلالها تدمير مواقع العدو وخط بارليف والساتر الترابي، ثم إصدار مجلس الأمن قراره بوقف إطلاق النار بين الجبهتين فيما التزمت مصر بالقرار، ولم تلتزم إسرائيل به، فأصدر المجلس قراره الثاني بوقف إطلاق النار وجميع الأعمال الحربية بين الطرفين وانتهاء الحرب، ويبرز المقرر عوامل نجاح حرب أكتوبر، مبينا أنها تتمحور حول الخداع الاستراتيجي والسرية وقوة الإيمان والعقيدة القتالية والتدريب المستمر والتعاون العربي، وعن نتائج الحرب كان أبرزها كسر حاجز الخوف واستعادة مصر دورها الرائد في المنطقة العربية وعودة الملاحة بقناة السويس وتوقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل 1979.  

نصر أكتوبر بمناهج المرحلة الإعدادية بالتعليم الأزهري

يدرس طلاب المرحلة الإعدادية بالمعاهد الأزهرية في مقرر مادة التاريخ للصف الثالث الإعدادي موضوعا متكاملا وموسعا حول نصر أكتوبر المجيد حمل عنوان «حرب أكتوبر 1973»، ويتحدث المقرر عن كل الأمور المتعلقة بالحرب بالتفصيل، فنجده يلقي الضوء على أطراف الحرب، وهم مصر وسوريا من جانب وإسرائيل من جانب آخر، معددا أسباب الحرب التي منها رفض إسرائيل نداءات السلام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 والانسحاب من الأراضي التي احتلتها في 1967 والتي تتمثل في سيناء والجولان، إضافة إلى التصميم المصري السوري على إزالة آثار نكسة يونيو 1967. 

وعن الاستعداد للحرب بين المقرر الدراسي أنه على المستويين الداخلي والعربي كانت هناك تهيئة وإعداد للجبهة الداخلية عن طريق رفع الرقابة على الصحف وإصدار دستور جديد للبلاد «دستور 1971»، وإلغاء الحراسات والإجراءات المقيدة للحريات، والقضاء على مراكز القوى، وتجهيز الجيش وتسليحه بأحدث الأسلحة وتدريبه عليها، أضافة إلى تهيئة وإعداد الجبهة العربية عن طريق تصفية الخلافات وتوحيد الصف العربي والاستفادة من كل الموارد والإمكانيات العربية المتاحة.   

وعن أحداث الحرب بينت المناهج الأزهرية التي تدرس لطلاب المرحلة الإعدادية أنه على الجبهة المصرية أعطى الرئيس محمد أنور السادات إشارة بدء الحرب، فقام سلاح الطيران بضربة جوية ناجحة، وأطلقت المدفعية النيران على طول القناة، مبينا بعض النتائج المترتبة على العمليات العسكرية منها إنشاء معابر على طول القناة لعبور الدبابات والمدرعات والآليات العسكرية المصرية وتدمير خط بارليف في 6 ساعات والذي قيل عنه إنه لا يقهر إلا باستخدام قنبلة ذرية، وانتشار القوات المصرية على الضفة الشرقية للقناة ورفع العلم المصري عليها، وأسر المئات من الجنود الإسرائيليين، وتحطيم عدد كبير من الطائرات والمعدات العسكرية الإسرائيلية. 

أما على الجبهة السورية فبدأت سوريا ومصر الهجوم في لحظة واحدة طبقا للاتفاق العسكري بينهما، وعبرت الطائرات السورية خط وقف إطلاق النار على ارتفاع منخفض جدا، فيما فتحت المدافع النيران على المواقع الإسرائيلية في هضبة الجولان، واندفعت الدبابات والمدرعات نحو خط "ألون"، وهو خط الدفاع الإسرائيلي بالجولان الذي يماثل خط بارليف، ويمتد على طول الحدود السورية 70 كم، وتم ردم الخندق العريض المضاد للدبابات بالبلدوزرات وأقيمت عليه المعابر، ودارت معارك جوية بين الطيران الإسرائيلي والسوري الذي استمر في تقديم دعمه للقوات البرية التي اخترقت خط الدفاع الإسرائيلي ودمرته تماما. 

وعلى الجانب الإسرائيلي فقد ترتبت نتائج عدة أبرزها الخسائر الإسرائيلية الفادحة والتي على أثرها طلبت مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، فيما قدمت الدول العربية الدعم لمصر وسوريا خلال الحرب، حيث قدمت بعض الدول العربية دعما عسكريا لمصر وسوريا مثل «العراق والجزائر وليبيا والأردن والمغرب والسعودية والسودان والكويت وتونس»، بينما قدمت بعض الدول العربية دعما ماليا لمصر وسوريا مثل «السعودية والجزائر والإمارات وقطر»، وقرر وزراء النفط العربي في اجتماعهم بالكويت خفض إنتاج البترول فارتفعت أسعاره ثم حظر الصادرات النفطية إلى الولايات المتحدة الأمريكية. 

وأبرز المقرر الدراسي الدور الذي قامت به الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل عسكريا وماليا من إقامة جسر جوي لتقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل، إضافة لمساعدات مالية ضخمة عاجلة لها وقدمت معلومات عسكرية لإسرائيل ساعدتها على إحداث ثغرة في منطقة الدفرسوار بين الجيش الثالث في السويس والجيش الثاني في الإسماعيلية، كما تدخلت الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، وتم إصدار القرار (338) الذي يقضي بوقف جميع الأعمال الحربية، وقبلت مصر القرار، بعدها بدأت مباحثات فض الاشتباك بين الطرفين المصري والإسرائيلي بالسويس، وتعددت النتائج المستفادة من حرب أكتوبر أبرزها عودة أرض سيناء لمصر ومعاهدة السلام، فيما ألقى المقرر الضوء على شخصيات مضيئة لعبت دورا مهما في حرب أكتوبر 1973 شملت «المشير أحمد إسماعيل- الفريق سعد الدين الشاذلي- الفريق محمد عبدالغني الجمسي»، كما شمل مقرر مادة أصول الدين للصف الثالث الإعدادي، وتحديدا في المنهج المقرر لمادة السيرة النبوية دروسا حول غزوات النبي صلى الله عليه وسلم بدءا من غزوة خيبر، ثم غزوة مؤتة وغزوة حنين وفتح مكة وحتى غزوة تبوك.  

نصر أكتوبر بمناهج المرحلة الثانوية بالتعليم الأزهري

يدرس طلاب المرحلة الثانوية دروسا عديدة حول نصر أكتوبر المجيد، إضافة إلى موضوعات الإنشاء الخاصة بحرب السادس من أكتوبر، والتي يكتب فيها جميع الطلاب بمختلف المراحل الدراسية الثانوية الثلاث بقسميها الأدبي والعلمي، فيما يدرس طلاب المرحلة الثانوية في الشهادة الثانوية القسم الأدبي بالشهادة الثانوية الأزهرية درسا خاصا بحرب أكتوبر المجيدة، تحت عنوان «الحروب العربية والصهيونية»، وهو موضوع من وحدة كاملة تتحدث عن الحروب الكبرى في التاريخ المعاصر، حيث يلقي الموضوع الضوء على حرب أكتوبر المجيدة باعتبارها حربا عربية كبرى استطاعت الدول العربية فيها تحقيق معادلة وحدة الصف والتلاحم وتحقيق الانتصار، فيما تأتي مادة الثقافة الإسلامية للصف الأول الثانوي الأزهري للقسمين الأدبي والعلمي ليدرس الطلاب موضوعا متكاملا عن المفهوم الصحيح للجهاد في الإسلام، ليلقي الضوء حول مشروعية الجهاد في الإسلام إما لصد العدوان، أو لتحرير الأرض من المحتل كما حدث في حرب أكتوبر المجيدة، مشيراً إلى أن هناك فرقا بين الجهاد والحرب، كما ألقى المقرر الضوء على فرضية أن السلام هو أساس العلاقة الدولية عند المسلمين، مشيراً في ذلك إلى معاهدات النبي صلى الله عليه وسلم التي أبرمها خلال غزواته. 


مواضيع متعلقة