أثارت التسريبات التى تم بثها ونسبت للفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسى السابق، حول تقفيل الصناديق لصالح مرشح بعينه حفيظة بعض القضاة الذين اعتبروا تلك التصريحات تشكل جريمتى السب والقذف وإهانة القضاء، بينما رأى آخرون أن التصريحات مجرد تعبير عن رأى سياسى ولا يشكل جريمة جنائية.
وقال المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق، إنه إذا ثبت أن الفريق شفيق قد قال إن هناك أجهزة فى الدولة تعمل على تزوير الانتخابات الرئاسية المقبلة لصالح مرشح بعينه، فإن هذا الادعاء يعد طعناً فى أجهزة الدولة وتشويهاً لصورتها وإنكاراً لحيدتها. وأضاف أن التشكيك فى أمر لم يحدث بعد ودون دليل، فضلاً عن اتهام أجهزة الدولة فى حيدتها يشكل جريمة سب وقذف وإهانة لتلك الأجهزة، بما فيها الهيئات القضائية، وعقوبتها قد تصل إلى الحبس ثلاث سنوات طبقاً لقانون العقوبات، وذلك إذا ثبت أن تلك التسجيلات للفريق شفيق. وطالب «السيد» النيابة العامة بضرورة الانتباه لما يقال من أحاديث لشخصيات عامة، تتضمن تشهيراً بالنظام المصرى وأجهزته، مؤكداً أن ذلك يعد استهتاراً بالغاً بالدولة المصرية، وذلك بغرض حتى لا تترك النيابة العامة الساحة لكل من يريد التشهير بالنظام دون عقاب رادع يمنعه عن مواصلة تجاوزاته ويكون عبرة لمن يعتبر. وقال المستشار حسنى الضبع، الرئيس بمحكمة جنايات الجيزة، إن التصريحات المنسوبة لـ«شفيق» إذا تأكد أنها صدرت منه، أو من أى مواطن آخر، فإنها تشكل جريمتى السب والقذف وإهانة القضاء، ويجب معاقبة مرتكبها أياً كان، إذا ثبتت عليه، والتى تبدأ العقوبة فيها من يوم، وتصل لثلاث سنوات حبساً. واستبعد «الضبع» أن تكون تلك التسريبات صحيحة، أو أن يكون الفريق شفيق قد تلفظ بأى قول قد يطول هيبة القضاء أو يشكل جريمة سب وقذف.
واستنكر المستشار عبدالرحمن بهلول، عضو مجلس القضاء الأعلى السابق، التصريحات المنسوبة للفريق شفيق، مؤكداً أن الانتخابات الرئاسية ستجرى تحت إشراف قضائى كامل، والقضاة لن يسمحوا بالمساس بنتائج الانتخابات أو التحيز لصالح مرشح بعينه.