«البرعى»: حكومتنا تعاملت على أن عمرها الافتراضى 6 أشهر

كتب: الوطن

«البرعى»: حكومتنا تعاملت على أن عمرها الافتراضى 6 أشهر

«البرعى»: حكومتنا تعاملت على أن عمرها الافتراضى 6 أشهر

قال الدكتور أحمد البرعى وزير التضامن الاجتماعى السابق، إن الانتقادات التى وجهت للحكومة على مدار الـ7 أشهر الماضية كانت «سياسية»، وإن إقصاء 4 من قيادات جبهة الإنقاذ الوطنى من مواقعهم الوزارية يعود أيضاً لاعتبارات سياسية يرفض الكشف عنها فى الوقت الحالى. وأوضح البرعى لـ«الوطن»، أن الحكومة لجأت لفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة حتى لا توصف بـأنها «مرتعشة الأيدى»، مشيراً إلى أن وزير الداخلية أقسم له أن الوزارة لا علاقة لها بالتسريبات الهاتفية لنشطاء القوى الثورية، ونفى أن تكون حكومة الببلاوى قد تأخرت فى إعلان الإخوان جماعة إرهابية، وقال إنها فقط كانت تريد «إعلاء كلمة القانون»، التفاصيل فى سطور الحوار: ■ هل ترشحك لمنظمة العمل العربية كان السبب الوحيد فى خروجك من الوزارة؟ - طبعا. ■ هل كنت تعلم باستقالة الحكومة؟ - علمت بها قبل أيام قليلة، وتحدث إلىَّ شخص مهم بشأن هذا، وأفضل عدم ذكر اسمه. ■ هل ترى أن الحكومة السابقة فشلت لأنها ضمت وزراء سياسيين؟ - أريد أن يبلغنى أحد بما فشلت الحكومة السابقة فيه، لا أحب الكلام المرسل، الحكومة أدت ما عليها على الوجه الأكمل، جاءت فى أشد أوضاع الأمن سوءا، والإخوان يستخدمون العنف، ولم تتقاعس الحكومة عن فض اعتصامى رابعة والنهضة، ولا ننس أن السياسات الاقتصادية للحكومة أحدثت نوعاً من الأمن الاقتصادى ورفع الائتمان، فضلاً عن صعود مؤشر البورصة، ومن الناحية الاجتماعية رفعنا معاشات الضمان. ■ إذن.. فلماذا قدمت الحكومة استقالتها؟ - بداية، دعنى أؤكد أن الرأى العام له الحق فى أن يبحث عمن يلبى له مطالبه، وهذا يأتى بالتزامن مع «نفاد الصبر» بشأن تحقيق تلك المطالب، وإحقاقاً للحق فـ«الشعب معذور»، لأن الأزمة التى تعيشها مصر لم تبدأ مع حكومة شرف فى 2011 ولا مع حكومة الببلاوى، ولكنه إرث قديم يمتد عمره إلى 30 عاماً. ■ البعض كان يصف أداء الحكومة بـ«المتأخر والبطىء»، هل تؤيد ذلك؟ - من يقول إننا كنا حكومة بطيئة، أقول له كان يجب أن تتم دراسة الأمر والقرارات بشكل جيد حتى نصل إلى قناعة تامة حول إيجابياته وسلبياته، وكان من الممكن جداً بما أننا حكومة عمرها الافتراضى 6 أشهر أن نكتفى بقرارات على المدى القصير، أو أن نورط الحكومة المقبلة مثلاً فى إجراءات مالية وسياسية. ■ فى حكومة عصام شرف، كنت تشغل حقيبة القوى العاملة ولم تلق الحكومة كل هذا الكم من الانتقادات التى وجهت إلى حكومة الببلاوى، لماذا؟ - دعنى أقل لك بصراحة، إن الانتقاد الموجه لحكومة الببلاوى خلال الـ7 أشهر الماضية كان «سياسياً»، وأنا لا أريد أن أخوض فى تفاصيل ذلك الأمر حالياً حتى تنتهى الدولة من ترتيبات خارطة الطريق. ■ تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية فى ديسمبر 2013، هل جاء بضغط شعبى أم باقتناع كامل للحكومة؟ - لا أستطيع أن أنكر فضل الضغوط الشعبية فى صدور ذلك القرار، لكن الأمر كان يدرس داخل أروقة المجلس بشكل قانونى لضمان تنفيذه، فالحكومة أرسلت مذكرة رسمية إلى عدد من الدول العربية فى ديسمبر 2013 بحيثيات تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابى، وأكدنا لهم أن القرار ليس سياسياً. ■ ومتى اقتنعت الحكومة بضرورة حظر الإخوان وتصنيفها كجماعة إرهابية؟ - حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية فى ديسمبر 2013، كان النقطة الفاصلة لنا بالنسبة لضرورة اتخاذ القرار. ■ هناك انتقادات وُجهت للحكومة ولوزارة التضامن، بأنها تعاملت بـ«عشوائية» مع ملف التحفظ على أموال قيادات وجمعيات الإخوان حتى أن القرار شمل منظمات لا علاقة لها بالسياسة كبنك الطعام المصرى؟ - بدايًة، نحن لم نتحفظ على أى أموال، نحن فقط راقبنا أوجه صرف تلك الأموال، ولم يحدث انقطاع فى الخدمات التى تقدمها الجمعيات، وعن أزمة بنك الطعام فوزارة العدل بصفتها رئيس لجنة حصر أموال وأملاك الإخوان كانت هى صاحبة القرار فى رفع قرار مراقبة الأموال بعد تأكدها من عدم ارتباطها بأى أعمال عنف. ■ هل تتذكر الاجتماعات الحكومية السابقة لفض الاعتصام؟ - نعم، جميع الوزراء فوضوا اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بفض الاعتصام وأتذكر أنه لم يكن هناك أى وزير يوافق على بقاء الاعتصام، وكان من المفترض فض الاعتصام فى شهر رمضان لكن قررنا التأجيل احتراماً لحرمانية الشهر الدينى، ورأينا أنه من الضرورى أن يتم التأجيل حتى الانتهاء من إجازة عيد الفطر. ■ موعد الفض صباح الأربعاء 14 أغسطس، هل كانت ساعة الصفر معروفة للحكومة؟ - أنا شخصياً كنت على علم بها. ■ ألم تشعر بأن فض اعتصام رابعة العدوية كان «دموياً» وربما كانت هناك حلول أفضل من اللجوء للفض؟ - لو لم نفعل ذلك، كان الإعلام سيظل يصفنا جهاراً ونهاراً بـ«حكومة الأيدى المرتعشة»، نحن راعينا المصلحة العامة واستجبنا لمطالب الناس، ولنعد للماضى قليلاً، فحينما طالب البعض أنصار الرئيس المعزول وقياداتهم بفض الاعتصام اشترطوا أولاً عودة محمد مرسى للحكم على أن يقوموا فقط بتخفيض أعداد المعتصمين للنصف، وأنا شخصياً تعرضت للهجوم خلال شهر رمضان على يد عدد من سكان منطقة رابعة وقالوا لى «أنتم حكومة ضعيفة وخايفة». ■ لكن أعداد القتلى وفقاً لتقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان بلغت 632 فرداً وهو رقم كبير؟ - الجميع يعلم أنه بمجرد دخول الشرطة لمحيط الاعتصام من أجل فضه، قوبلوا بإطلاق للنيران من قبل المعتصمين، فما كان لهم إلا أن يستخدموا حق الدفاع الشرعى عن النفس وفقاً للقانون.