م الآخر| مزاعم إسرائيلية بوجود أملاك لليهود فى مصر

كتب: إبراهيم جمال

 م الآخر| مزاعم إسرائيلية بوجود أملاك لليهود فى مصر

م الآخر| مزاعم إسرائيلية بوجود أملاك لليهود فى مصر

ظهرت فى الفترة الأخيرة مزاعم إسرائيلية بوجود أملاك لليهود فى مصر، ولكن بالبحث والأطلاع في الأدب العبرى اتضح أن هذا الزعم لم يكن وليد هذه الفترة، بل كانت إسرائيل تروج له منذ سنوات كثيرة، فقد ظهرت قصة إسرائيلية منشورة على موقع صحيفة "هآارتس الإسرائيلية" منذ عام 2007 بعنوان"أنور ملك مصر" للكاتب الإسرائيلي "أفري هرلينج"، وهذه القصة بمثابة مراوجة صهيونية لوجود أملاك لليهود فى مصر ومن هنا إليكم ترجمة وتحليل القصة: "أنور ملك مصر" هى اسم القصة التى أعرضها عليكم الآن فعندما بدأت فى قراءة عنوان هذه القصة دار بذهنى الكثير من الاسئلة فماذا يقصد الكاتب الإسرائيلى"أفري هرلينج" مؤلف هذه القصة من هذا العنوان؟، ولماذا اختار بالتحديد اسم أنور؟، فمن الاحتمالات الكثيرة التى دارت بذهنى بعد قراءة هذا العنوان أن المقصود هو الرئيس الراحل "محمد أنور السادات" ولكن أنور لم يكن ملك لمصر فمصر كانت فى هذا الحين جمهورية وليس مملكة فتحدثت مع نفسى قليلًا فقد يكون المقصود به أنه كان رئيس مصر أو بمثابة ملك مصر ولكن سرعان ما قولت لنفسى هيا لنبدأ فى قراءة القصة لعلي اجد اجابات لكل ما كان يدور فى رأسى. يقول الكاتب الإسرائيلى فى مطلع هذه القصة" ذات مرة كنت ملك لمصر ولكن الآن يدعونني بأنور ولم يعدوا ينادونني كثيرًا فقد تغيرت نظرتهم نحوي لكن أنا لم أكن غاضبًا أنا أفهم الناس فمن الصعب عليهم أن يروا ملك مصر السابق قد وصل للوضع الذى يقطن فيه بزقاق داخل يافا" عندما بدأت فى قراءة هذه الجملة بالفعل أدركت كثيرًا من الأشياء الغائبة عن ذهنى فأنور أصبح رجل يهودى كان يعيش فى مصر وليس أنور السادات ويعبر الكاتب الإسرائيلى من خلال هذه الجملة عن المعاناة التى لاقها أنور عندما هاجر إلى فلسطين فقد وجد تغير نظرة الناس نحوه وسوء الحالة التى وصل إليها حيث أصبح يسكن بزقاق داخل يافا ومن هنا ظهرت حقيقة الحركة الصهيونية التى رسمت لليهود أمالًا واهية فى الهجرة إلى فلسطين ولكن عندما هاجروا اصطدموا بالواقع وبالأكذوبة التى روجتها هذه الحركة. ثم ينتقل أفري فى حديثه قائلًا:"رجال الشرطة التابعين للقسم المقابل لى ومفتشى البلدية يعرفونني فهم يأتون من وقت لأخر لزيارتى ومساعدتى فى ترتيب الأمتعة وأظن أنهم لم يعرفوا فى بداية الزيارة أنهم جاءوا لترتيب الأمتعة فهم بداخلهم يفكرون فى طردى من هناك لكن انتظر فى هدوء حتى يرفعون متعلقاتى من الأرض ويضعونها على العربة حيث سأبدء فى الصراخ والوقوع على الأرض حتى يتركونني فى هدوء ومعى الأمتعة المرتبة". فى بعض الأحيان أيضًا هم يغضبون منى بسبب عودتى ويقولون لى أشياء منها: "أمر إخلاء أو خطر صحى" كلمات لم أفهمها لكن ليس من المهم أن أفهم ؟ المهم لى على سبيل المثال أننى سأكون سعيد ومرح عندما أفتح عينيا فى بداية الصباح وأدرك أنه من المجدى أن أعلق الزينة على حائط المنزل المقابل لسريرى وعلقت هناك جيتار من البلاستيك ملون بالأزرق والأصفر ومعلق هناك أيضًا صورة بحر وسفن مع أشرعة بيضاء كما علقت هناك ايضًا صورة رئيس الدولة "يتسحاق رابين" حيث كان يتمتع بعينين حزينتين وأنا أريد أن أشجعه وأيضًا علقت صورة رئيس الحكومة وعلمي إسرائيل والولايات المتحدة. هذه العبارة تحمل فى طياتها الكثير من المعانى والرموز فقد أظهرت هذه العبارة مدى الصراع القائم فى إسرائيل بين اليهود وأنفسهم فهم لا يتقبلوا أى يهودى عربى "سفارديمى" قادم عليهم فالإسرائيليون بصفة عامة يتجمعون عندما يروا عدو أمامهم ولكن إذا ترك هذا المجتمع فصراعاته الداخلية هى أكبر اسباب هزيمته. ويقول أفري بعد ذلك: "عندما كنت ملك مصر كنت امتلك الكثير من الأمتعة وأموالًا طائلة وصناديق مليئة بالكنوز من شتي بقاع العالم حيث كنت امتلك صناديق مليئة بالماس والذهب و كنت اتنقل من وقت لاخر فى قلق حرصًا عليهم من السرقة لم أهدئ ولو مرة ولم يسمح وقتى بشكل عام للاستمتاع بما يستمتع به ملك مصر فلم استمتع بالفتيات ولا بالرقص ولا الموسيقى ولا حتى الأكل كنت مشغول أغلب الوقت بمشاكل الأخرين وحريص كل الحرص على كنوزى" هذه الجملة أوضحت بشكل كبير ما تهدف إليه هذه القصة فهذه بمثابة مراوجة صهيونية لوجود املاك لهم فى مصر فنرى بطل القصة يقول انه كان يمتلك المزيد من الأمتعة والاموال وصناديق مليئة بالماس والذهب وحتى يظهر بشكل كبير مدى الرخاء الذى كان يعيش فيه داخل مصر قال أنه كان مشغول أغلب الوقت بمشاكل الأخرين ونحن نعلم أن الأشخاص الذين لا يواجهون مشاكل فى الحياة يحاولون بشكل كبير اشغال اوقاتهم بمشاكل الاخرين حتى يجدون غاية تشغلهم فى الحياة. ويختتم الكاتب الإسرائيلي القصة بالحديث عن إلقاء القبض على إسرائيلي حاول اقتحام المتحف الفرعوني بالإسكندرية ولكن قبض عليه وعندما سئل عن سبب قيامه بذلك قال: "كنت أريد عودة الأحجار الناعمة إلى أصحابها وقد يحكم عليه بالسجن لعدة سنوات". هذه القصة بمثابة مراوجة صهيونية لوجود املاك لليهود فى مصر من أجل جلب تعويضات من مصر, كمثل ما يفعلوا مع ألمانيا حاليًا أو من أجل إيجاد وسيلة تمكنهم من دخول مصر بسهولة تحت شعار "مراعاة الأملاك". _____________________________________________________________ (ملحوظة: الآراء المنشورة في قسم "م الآخر"، تعبر عن آراء أصحابها فقط)