«الناتو» يعترف: حكومة «مرسى» لم تمد يدها لكل الأطراف فأسقطها الشعب
اعترف حلف شمال الأطلسى (الناتو)، للمرة الأولى منذ 30 يونيو، بأن حكومة الإخوان التى رأسها محمد مرسى الرئيس المعزول، لم تعمل بسياسات «لم شمل جميع الأطراف»، مؤكداً أن هذا هو السبب فى سقوطها على يد الشعب المصرى على غرار ثورة أوكرانيا التى اعترف بها الحلف منذ اليوم الأول. وأكد مصدر بارز داخل الجهاز الإدارى بحلف «الناتو» أن حكومة الرئيس المعزول محمد مرسى التى سقطت فى يوليو الماضى لم تمد اليد لسياسة تشمل كل الأطراف، قائلاً: «نأمل فى عملية أكثر شمولية تسمح بالإصلاح والعملية الصعبة برمتها وعلى مصر أن تخرج من الركود الاقتصادى التى تعيشه».
وبشأن موقف الحلف إزاء مصر، أوضح أن «الحلف كمؤسسة لديه بعض القيم الأساسية وحين يتحدث عن عملية شاملة تضم كل الأطراف فيتحدث عن مبدأ ولا يتحدث عن حزب سياسى أو آخر، بل عن أمل فى أن تصل العملية السياسية القائمة فى مصر إلى حكومة تنتخب بطريقة ديمقراطية وتجمع آراء مختلفة على الساحة حول إطار مشترك كى سيطيع البلد التقدم للأمام».
وفيما يخص الإرهاب فى سيناء، قال المسئول داخل الحلف إنه «أصبح خطراً حيويا ومتزايداً تشهده سيناء يتطور وينمو وله جوانب خارجية تدخل على الأرض وتستغل الوضع»، مضيفاً: «أعتقد أن الحكومة المصرية اتخذت قرارات حاسمة لتتبع الشبكات الإرهابية وهناك وسائل نستطيع من خلالها تطوير القدرات المصرية للسيطرة على الموقف فى سيناء قبل أن تنتشر بالمزيد».
وفى السياق ذاته، أكد نائب الأمين العام لحلف «الناتو» السفير ألكسندر فيرشبو، أن الحلف لا يتدخل فى الشئون السياسية المصرية الداخلية، وأنها «مسألة تخص الشعب المصرى وحده». وأعرب «فيرشبو»، الذى شغل منصب مساعد وزير الدفاع الأمريكى والتقى عدداً كبيراً من قادة الجيش المصرى أبرزهم الفريق سامى عنان رئيس الأركان السابق، عن رغبة الحلف فى رؤية عملية سياسية شاملة وديمقراطية بحيث تؤدى إلى مستقبل أكثر استقراراً لمصر وشعبها.
وأوضح نائب الأمين العام، خلال لقائه أمس مع وفد الصحفيين المصريين الذى يزور مقر الحلف، أن «الناتو لا يزال يرى أن مصر بلد محورى فى العالم العربى، وبالتالى فإن نجاح جهود مصر فى بناء ديمقراطية حقيقية وإطلاق عملية الإصلاحات الأساسية، وخاصة فى المجال الاقتصادى، من شأنه أن يوفر استقراراً طويل الأمد، ويمكن أن يكون له آثار على المنطقة ككل، واستفتاء الدستور الجديد كان خطوة مهمة، تعقبها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة».