المغرب يقر مشروع قانون يمنع محاكمة المدنيين عسكريا
أقرت الحكومة المغربية، أمس، مشروع قانون، يمنع محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، كما حدث العام الماضي مع 25 ناشطا صحراويا، حوكموا أمام القضاء العسكري، وانتقدت منظمات حقوقية الأحكام التي صدرت بحقهم.
وينص مشروع القانون، الذي ستحيله الحكومة إلى البرلمان للتصويت عليه، على "عدم جواز إحالة المدنيين على أنظار المحكمة العسكرية، كيفما كان نوع الجريمة المرتكبة وصفة مرتكبيها وقت السلم، سواء كانوا فاعلين أو مساهمين أو شركاء لعسكريين".
ويضيف المشروع: "لا تختص المحكمة العسكرية، في جرائم الحق العام، المرتكبة من قبل العسكريين، وشبه العسكريين، سواء كانوا أصليين أو مساهمين أو مشاركين".
كما ينص على أن "المحكمة العسكرية، لا تختص بالنظر في الأفعال المنسوبة إلى الأحداث، الذين يقل سنهم عن 18 عاما، في وقت ارتكاب الفعل"، وكذلك على أنه: "لا تختص المحكمة العسكرية، بالنظر في الأفعال المنسوبة إلى الأشخاص المدنيين، العاملين في خدمة القوات المسلحة الملكية".
وينص مشروع القانون أيضا، على "استثناء العسكريين من اختصاص المحكمة العسكرية، في حالة ارتكابهم لجرائم الحق العام".
ووصف مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، والناطق الرسمي باسم الحكومة، مشروع القانون هذا بـ:"لقرار التاريخي"، مؤكدا أنه: "بموجب الإصلاح الجديد، فإن المحكمة العسكرية، ستصبح مؤلفة من غرفتي استئناف"، مضيفا: "ستصبح محكمة مستقلة متخصصة، ستفقد طابعها الاستثنائي، وتفتح الباب أمام الاستئناف".
وكان مجلس الحكومة، أقر مشروع القانون هذا، أول أمس، ليعود مجلس الوزراء، ويقره أمس، في جلسة ترأسها الملك محمد السادس.