الوجه الآخر للأمطار.. زراعة وتربية للمواشي ومياه للشرب في مطروح
الوجه الآخر للأمطار.. زراعة وتربية للمواشي ومياه للشرب في مطروح
- أمطار بمطروح
- الأغنام
- صحراء مطروح
- الآبار الرومانية
- أمطار غزيره
- القرى والنجوع
- أمطار بمطروح
- الأغنام
- صحراء مطروح
- الآبار الرومانية
- أمطار غزيره
- القرى والنجوع
في الوقت الذي يعاني منه سكان القاهرة وبعض المحافظات من سقوط الأمطار الغزيرة والتى أغرقت الشوارع وتسببت في غلق بعضها وغرق مناطق سكنية وارتباك في حالة المرور، فإن الأمطار التي تشهدها مطروح ينتظرها الأهالي لزراعة الأراضى الصحراوية وتربية الثروة الحيوانية فى التجمعات السكنية بالصحراء.
وتعد الأمطار في مطروح رزقا ينتظره أهالي المحافظة لزراعة الشعير والخضروات في مساحات كبيرة من الأراضي على مستوى 56 قرية بنطاق المحافظة بخلاف ما يقرب من 2000 نجع وتجمع سكنى يعيشون على مياه الأمطار مثل قرية سيدى حنيش والجراوله وكشوك عميرة ورأس الحكمة والقصر وسملا والنصر وكشوك عميرة والمتانى والزغرات والتوابع التى يسكنها الآلاف من بدو الصحراء الذين انتهوا خلال الأيام الماضية من تجهيز الأراضى وتطهير آبار وخزانات تجميع مياه الأمطار فى موسم حصاد الأمطار وزراعة الحبوب كالقمح والشعير الموسمى وتجهيز التقاوى للزراعة.
"خلية نحل".. فما إن تطأ قدمك داخل الصحراء في أي نجع مثل نجع الصريحات بمطروح تجد المزارعين يعملون في الأراضي ويتابعون مخرات السيول بالوديان ومنهم من يبدأ في زراعة الخضروات مستغلين الأمطار والأراضي الرطبة لزراعات مساحات كبيرة يأكلون منها الطماطم والباذنجان والخيار والفلفل والبصل والجرجير والفجل بجانب الشباب الذين يقودون الآلات الزراعية لتمهيد التربة وتهيئتها.
ويشرب أهالي مطروح من مياه الأمطار بعد أن تمتلئ الآبار الرومانية العملاقة والتى يصل سعتها إلى ما يقرب من 3000 متر مكعب ويعتمد عليها القبائل لتشرب منها قبيلة كاملة فى قرية أو مجتمع محلى، بالإضافة إلى آبار النشو وخزانات المياه الضخمة وينتظر سكان الصحراء مياه الآبار ويتركونها تروق لمدة أسبوعين كى ترسب الشوائب ويستطيعون تناولها، فهى أفضل مياه نقية طاهرة يطلقون عليها "ماء سماء" وتكفى السكان على مدار العام، كما تستفيد المواشى من الأمطار حيث المراعى الطبيعية تزدهر وتتسع الرقعة الخضراء فى صحراء مصر الغربية وتنمو أغنام البرقى، أجود أنواع الأغنام فى مصر، والتى يبلغ عددها حوالى 400 ألف رأس من الأغنام والماعز والمعروفة فى العالم العربى وكانت تصدر للسعودية ودول الخليج حيث تتغذى على الأعشاب الطبيعية وتشرب من مياه الأمطار خلال سعيها وراء الراعى.
ويعد مركزا مطروح وسيدى برانى، من أكبر المراكز فى مطروح من حيث الرقعة الزراعية وتربية الثروة الحيوانية التى تنمو على مياه الأمطار، وتنتشر بها حدائق التين وأشجار الزيتون واللوز والعنب الأسود الصحراوى الذى يتميز به مركز برانى ويجذب 7 ملايين مصطاف يزورون مطروح سنويا بجانب البطيخ المزروع على الأمطار وهو الاقتصاد الذى يعيش عليه أبناء البادية، خاصة أبناء هذه المراكز بجانب الضبعة والنجيلة، كما أن تنمية الثروة الحيوانية ترتبط ارتباطا كليا بمياه الأمطار، حيث تزداد رقعة المراعى ولا يحتاج المربون لأعلاف جافة ويساهم ذلك في انخفاض أسعار المواشى، نتيجة حجم الأمطار أو السيول، فالأمطار بالنسبة لمطروح هى أمطار الخير والحياه والتنمية والازدهار يقوم عليه اقتصاد مطروح خلال موسم الشتاء.
ويقول فتحى المالكى، مزارع بمطروح: "فرحتنا لا توصف بسقوط الأمطار فى الصحراء لليوم الثانى على التوالى، حيث تمتلئ الآبار بالأمطار وجميع المناطق المحيطة بنا فى قرية الزيات سقطت عليها الأمطار بغزارة ونتوقع أن تزداد المراعى الطبيعية هذا العام بسبب كثافة الأمطار".
ويضيف يوسف المعبدى، من أهالى مدينة سيدى برانى: "نحن نشتهر بزراعة العنب فى أكثر من 10 قرى وهو يعتمد بشكل أساسى على الأمطار والحمد لله الموسم هذا العام بدايته مبشرة".
ويكمل عبدالقادر الحاج عطية سنوسى، مزارع من أهالى قرية سيدى جنيش ونقيب الفلاحين بمطروح: "من خيرات الأمطار علينا أننا ننتج أجود أنواع التين في مصر الذي يزرع على الأمطار وأفضل أنواع الأغنام من سلالة البرقى المعروفة التى تتغذى من المراعى الطبيعية القائمة على الأمطار فى صحراء مطروح ولأول مرة جارٍ عمل مؤشر جغرافي للتين والأغنام وتسجيلهم تمهيدا لتصديرهم للخارج طبقا للمواصفات الدولية".