الاستجابة للمتطلبات المعيشية لن تكون حلا.. المشهد اللبناني أعقد من استقالة الحكومة
الاستجابة للمتطلبات المعيشية لن تكون حلا.. المشهد اللبناني أعقد من استقالة الحكومة
- لبنان
- احتجاجات لبنان
- سعد الحريري
- حزب الله
- الحكومة اللبنانية
- أخبار لبنان
- ميشال عون
- بيروت
- لبنان
- احتجاجات لبنان
- سعد الحريري
- حزب الله
- الحكومة اللبنانية
- أخبار لبنان
- ميشال عون
- بيروت
شكل عشرات الآلاف من اللبنانيين، أمس، سلسلة بشرية امتدت من شمال البلاد إلى جنوبها في إطار الحراك الشعبي المناهض للطبقة السياسية والذي لم يتوقف منذ 11 يوماً، في خطوة ترمز إلى الوحدة الوطنية التي تكرست خلال التظاهرات العابرة للطوائف والمناطق.
وتكتظ الشوارع والساحات في بيروت ومناطق أخرى من الشمال إلى الجنوب منذ 17 أكتوبر، بحراك شعبي نادر وعابر للطوائف على خلفية مطالب معيشية وإحباط من فساد السياسيين، ما يثير تساؤلات حول إمكانية استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، وحول أن تكون استقالة الحكومة هي الحل من الأساس.
محلل سياسي لبناني: نحتاج لحل سياسي يقوم على فصل مجلس النواب عن تشكيل الحكومة
ويرى المحلل السياسي اللبناني، أحمد الغز، أن الوقت يضيع من سعد الحريري وأن عليه الاستقالة، مستدركا، في اتصال هاتفي لـ"الوطن": "يجب أن تكون الاستقالة وفق مضمون سياسي وتفاهمات تسبقها بأن تكون هناك عملية سياسية تتفادى الأخطاء تقوم على الفصل بين مجلس النواب والوزارة، لأن الحقيقة من تم انتخابهم يشاركون جميعا في الحكومة ولا يوجد معارضة".
وقال "الغز": "الاحتجاجات التي خرجت في لبنان منذ البداية وهي برأيي احتجاجات مسيسة لا ترتبط بمطالب معيشية أو اقتصادية، لذلك الاستجابة من الناحية المطلبية والمعيشية لن تكون حلا، وإنما هناك حاجة لحل سياسي".
ويرى المحلل السياسي اللبناني أن اللبنانيون يعيشون حالة من الخواء السياسي المستمر منذ سنوات، نتيجة أن الانتخابات التي تجرى أفرزت مجموعة من الكتل السياسية جميعا مشاركة في الحكومة، فلا يوجد معارضة، وفقا له، بما لا يستقيم مع متطلبات الحياة السياسية.
وتابع: "اللبنانيون خرجوا، لأنهم يريدون أن يعبرون عن ذاتهم كمجتمع عريق عمره مئات السنوات، ولديهم ثقافتهم وتعددهم".
الشارع يتحدث عن "ثورة".. والمنظومة الحاكمة تدعم "الإصلاح"
وحصلت توترات بين متظاهرين ومجموعات من حزب الله ومن التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون خلال الأيام الماضية. وأعلن الأمين العام لحزب الله الذي يمتلك مع عون وحلفائهما الأغلبية الحكومية، رفضه استقالة الحكومة والرئيس وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، كما يطالب المحتجون، متذرعا بخشيته من "الفوضى" و"الفراغ". كذلك يرفض رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان خلال السنوات الماضية على خلاف مع حزب الله، الاستقالة.
وأعلن الحريري ورقة إصلاحات اقتصادية قبل نحو أسبوع في محاولة لامتصاص غضب الشارع، ودعا "عون"إلى إعادة النظر بالواقع الحكومي، لكن المتظاهرين يعتبرون أن كل هذه الطروحات جاءت متأخرة ولا تلبي طموحاتهم. وهم مصرون على مواصلة ما يسمونه "ثورة".
ودعم شركاء الحريري في الائتلاف الحكومي وكذلك رئيس الجمهورية تلك الإصلاحات. لكن الشارع ردّ بالرفض لعدم ثقته بقدرة الحكومة التي لطالما وعدت ولم تف.
نائب رئيس "الاتحاد" اللبناني: الرئيس "عون" كان بإمكانه احتواء الغضب الشعبي
بدوره يرى أحمد مرعي نائب رئيس حزب الاتحاد اللبناني أن الأوضاع الحالية والتطورات تشير إلى أن الاحتجاجات لن تتوقف.
وأضاف في تصريح للوطن: "خطاب رئيس الجمهورية مؤخرا كان يمكن أن يحتوي نسبيا الغضب الشعبي لكنه كان أقل مما نتوقع".