الرئيس النيجيري يفتتح أعمال مؤتمر وطني لمناقشة مستقبل نيجيريا
افتتح الرئيس النيجيري، جودلاك جوناثان، اليوم، في "أبوجا"، مؤتمرا وطنيا دعا خلاله المشاركين فيه إلى معالجة مشاكل البلاد لبناء أمة أكثر قوة وتوحدا، ويشارك في المؤتمر نحو 500 شخص يمثلون كافة أطياف المجتمع النيجيري الأتنية والدينية واللغوية على أن تتواصل أعماله لـ3 أشهر لمناقشة مستقبل أمتهم.
ومن أهم المواضيع المطروحة للبحث فهي أعمال العنف التي تقوم بها "بوكو حرام"، المتطرفة والفساد المستشري بقوة في البلاد ومكافحة الفقر.
وفي الوقت الذي يتساءل البعض عن جدوى توحيد شمال وجنوب البلاد قبل 100 سنة من قبل المستعمر البريطاني ولا يخفون رغبتهم في تقسيم البلاد، أكد الرئيس جوناثان مرارا في كلمته الافتتاحية، اليوم، أن الشعار الأساسي لهذا المؤتمر هو الوحدة الوطنية.
وقال الرئيس النيجيري: "علينا اعتماد شكل جديد من الوحدة الوطنية، وحان الوقت للتوقف عن النظر إلى نيجيريا على أنها تتألف من مجموعات وديانات عدة"، معتبرا أن هذا المؤتمر سيشكل فرصة لبناء قواعد أكثر متانة؛ بهدف إقامة أمة أكثر وحدة وقوة وتقدما.
ومع أن تقسيم البلاد ليس واردا بعد فإن الصحافة النيجيرية تتكلم عن بلد على طريق التحلل، وعنونت صحيفة "نيوتلجراف" في عددها اليوم، "مستقبل نيجيريا على المحك مع بدء المناقشات" واعتبرت في افتتاحيتها أن البلاد تنزلق تدريجا نحو التفكك.
وأضافت الصحيفة النيجيرية، أنه "بعد 50عاما على الاستقلال لا تزال البلاد أرض بؤس وعنف رغم الإمكانات الهائلة التي تختزنها".
ويعتبر العديد من المراقبين، أن نيجيريا التي تعاني من الفساد والنقص في البنى التحتية وأعمال العنف يمكن أن تصل إلى مرحلة حساسة تترافق مع زيادة الفوارق الاجتماعية بين أغنياء وفقراء في بلد يعد 170 مليون نسمة.