رضوى.. حكاية أم حولت بيتها لمنزل صديق للبيئة: كل أدواته من الطبيعة

كتب: سمر صالح

رضوى.. حكاية أم حولت بيتها لمنزل صديق للبيئة: كل أدواته من الطبيعة

رضوى.. حكاية أم حولت بيتها لمنزل صديق للبيئة: كل أدواته من الطبيعة

تبدو للوهلة الأولى كغيرها من ربات البيوت والأمهات، لكل منهن طريقته الخاصة في الحفاظ على بيته ونظافته وصحة أسرته، إلا أنها استطاعت في غضون وقت قليل أن تحول بيتها الصغير إلى منزل صديق للبيئة، كل أدواته ومحتوياته من الطبيعة، بداية من فرشاة الأسنان حتى أدوات الطعام على المائدة لتكسر كل قواعد الأمهات الجدد وسيدات البيوت وتنضم هي الأخرى إلى قائمة المناشدين بوقف استخدام البلاستيك الضار على البيئة والكائنات الحية.

مشاهدة عميقة لأحد الأفلام الوثائقية المعنية بالحفاظ على البيئة والتوعية بمخاطر البلاستيك بناء على نصيحة قرأتها في إحدى المدونات، غيَّرت نظرة رضوى أحمد صاحبة الـ 27 عاماً، إلى طريقتها في التعامل اليومي مع الأدوات المنزلية والأدوات الخاصة بطفلتها الرضيعة التي لم تكمل عامها الأول بعد، فاتخذت قراراً بالعمل على تقليل استخدام البلاستيك في منزلها حفاظاً على البيئة وعلى صحة أسرتها الصغيرة كانت البداية من التوقف عن استخدام الأكياس البلاستيك واستبدالها بالأكياس القماش في حفظ الأشياء داخل البيت ، وحسب تعبيرها، بدأت تقوم بخياطة أكياس قماش بنفسها لاستخدامها أثناء التسوق.

محاولة رضوى، التي تركت العمل في مجال دراستها بالهندسة، وتفرغت لرعاية أسرتها، لتقليل استخدام البلاستيك لم تقتصر عند استخدام الأكياس القماش، بل وحسب روايتها لـ"الوطن" اتجهت إلى استبدال المناديل الورق سواء المستخدمة في الحمام أو المطبخ بمناديل مناديل قماش يمكن استخدامها مرات عديدة من أجل حياة بدون نفايات، حسب تعبيرها، وبمرور الوقت أسست الأم العشرينية مشروعاً خاصاً بها أطلقت عليه إسم"أخضر" للتوعية بما تطبقه في بيتها وكمورد ربح لها لبيع الأدوات الصديقة للبيئة.

فرشاة الأسنان البلاستيك الموجودة داخل كل بيت استبدلتها رضوى في بيتها الكائن بمدينة السادس من أكتوبر بالفرشاة الخشبية من البامبو، وحسب روايتها، حتى داخل المطبخ تلجأ إلى مواد طبيعية لتنظيف الصحون كالخل المخفف مع الزيت العطري لوقف استخدام المنظفات التي تحتوي على كيماويات.

أدوات العناية الشخصية في منزل"رضوى" مشتقة أيضا من مواد الطبيعة، فالأمر لايتقصر على الشنط البلاستيك أو فرشاة الأسنان وصابون غسيل الأطباق، بل اتجهت إلى تصميم  فوط صحية من القماش غير الضار على البشرة، إلى جانب الحفاضات القماش الخاصة بطفلتها الصغيرة المبطنة بحشو مايكروفايبر تجنباً لاستخدام حفاضات الأطفال العادية البلاستيكية.

كلما ذهبت الأم العشرينية، إلى التسوق تحمل معها برطمانات زجاجية وتطلب من البائع وضع الطعام بها بدلا من الأكياس البلاستيك،"إذا اضطريت استخدم حاجة مٌعلبة بحاول تكون صديقة للبيئة وسهل إعادة تدويرها"، حسب وصفها.

أحمد زوج رضوى هو الداعم الأول لها في خطتها التي حولت بها  منزلهم إلى بيت صديق للبيئة، وحسب تعبيرها، يوافقها الرأي فيها تفعله وتدعمها أسرتها التي تؤمن بأهمية الحفاظ على البيئة من أجل مستقبل الأجيال القادمة.


مواضيع متعلقة