قطر طلبت ضغط «واشنطن ولندن» على دول الخليج للتراجع عن سحب السفراء

كتب: محمد حسن عامر

قطر طلبت ضغط «واشنطن ولندن» على دول الخليج للتراجع عن سحب السفراء

قطر طلبت ضغط «واشنطن ولندن» على دول الخليج للتراجع عن سحب السفراء

قال مصدر دبلوماسى خليجى إن قطر بادرت بعد قرار سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة، إلى الخروج فى حملة دبلوماسية مكثفة للاتصال بعدد كبير من المسئولين الأمريكيين والأوروبيين فى محاولة لصرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء خطوة سحب السفراء. وقال المصدر الدبلوماسى، فى تصريحات لموقع «24» الإخبارى الإماراتى أمس، إن «الاتصالات القطرية تناولت بشكل خاص الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث اتصل وزير خارجية قطر خالد بن خليفة، بوزيرى خارجية كل من البلدين، محتجاً على قرار سحب السفراء، ومطالباً بالتدخل لدى الدول الخليجية التى بادرت إلى هذه الخطوة للتراجع عن قرارها». وأضاف المصدر: «فحوى الرسالة القطرية للمسئولين فى البلدين تركز على أن السعودية والإمارات تحديداً، بادرتا إلى هذه الخطوة المفاجئة بعد رفض الدوحة ما أسمته (الرضوخ) للمطالب الخليجية بإقفال عدد من المراكز البحثية الأمريكية والبريطانية، ومنها على سبيل المثال معهد بروكينجز المعروف». وأشار المصدر الخليجى إلى أن «الجانب القطرى حاول تحويل الأمور عن مسارها الحقيقى، وقال مسئولون فى الخارجية القطرية للمسئولين الغربيين، الذين قابلوهم أو اتصلوا بهم، إن دول الخليج منزعجة فى حقيقة الأمر من النموذج القطرى لأنه يمثل نموذجاً نادراً للديمقراطية فى المنطقة، وبالتالى كيف يطلب منا كتم صوت الجزيرة أو يوسف القرضاوى، ونحن بلد حر يحق لمن يشاء أن يقول فيه ما يشاء». من جانبه، قال الدكتور عبدالله العسكر رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشورى السعودى، فى اتصاله مع «الوطن»، إن «الخلافات بين دول الخليج حول قضايا رئيسية ولكنها تبقى بين الأشقاء والإخوان، وبالتالى فأنا أستبعد فكرة وجود وساطة خارجية لتسوية الخلاف، وإن كانت هناك وساطة فلن تخرج عن دول الخليج، وستكون دولة خليجية».[SecondImage] وأضاف «العسكر»: «قرار سحب السفراء سيظل لمدة لعل قطر تتراجع عن أخطائها التى ارتكبتها فى حق دول الخليج وخاصة دولة كبيرة مثل المملكة العربية السعودية، وفى هذا فإن كل دول الخليج ترفض فكرة الوساطة الخارجية، كما أن -فى قناعتى الشخصية- السعودية لن تلجأ إلى مزيد من العقوبات تجاه الدوحة، كما يقال عن عقوبات اقتصادية وإغلاق للحدود البرية، لأننا لن نخنق الشعب القطرى المتداخل جداً مع الشعب السعودى». وتابع: «المملكة لا تريد مزيداً من الاستقطاب فى المنطقة، ولا يتم التعامل مع الادعاءات التى تثار ما لم يصدر بيان رسمى بذلك، أؤكد أن دول مجلس التعاون لديهم ملاحظات على سلوك قطر لكنه يبقى خلافاً بين الأشقاء، ونفى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية للوساطة تأكيد أن دول الخليج لن تقبل بهذا». من جانبه، قال وزير الخارجية السعودى سعود الفيصل، إنه «لا مجال للتصالح مع قطر فى الوقت الحالى ما لم تعدل سياساتها»، لافتاً -فى تصريحات لصحيفة «الحياة» اللندنية- إلى أنه «لا وساطة أمريكية فى الأزمة نهائياً». وقال المحلل والكاتب السياسى السعودى تركى السوديرى، إن «تصريحات الفيصل تؤكد أن المملكة عندما سحبت سفيرها لم يكن مجرد خطوة تهديد أو للترهيب فقط بل إنها جادة ومستعدة للذهاب بخطوات أكثر من هذا». وأضاف «السوديرى»، فى اتصاله مع «الوطن»، أن «القرارات الخليجية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية معروفة أنها مواقف سياسية أخلاقية وهى واقعية ضد قطر التى خالفت سياسة الدول الأعضاء فى مجلس التعاون، وأرادت كذلك العبث باستقرار المملكة التى هى من أكثر البلدان استقراراً فى الشرق الأوسط، وأرادت كذلك المساس بمصر لكن مصر بوعيها استطاعت أن تتجاوز هذه المحاولات». فى سياق آخر، وصف رئيس الوزراء التونسى مهدى جمعة، القرارات السعودية الأخيرة بشأن حظر عدة جماعات واعتبارها إرهابية ومنها جماعة الإخوان، بأنها إيجابية. وقال «جمعة»، فى حوار أجرته معه صحيفة «الرياض» السعودية، رداً على سؤال حول قائمة الجماعات الإرهابية التى أصدرتها المملكة: «نقرأه بإيجابية لأن لدينا نفس الموقف فى تونس، لا مكان للإرهاب، ونعتبر أن أى خروج على القانون نحن مخولون بمقاومته، ونحن مع المملكة منسجمون فى هذه القراءة». على جانب آخر، ذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا»، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى تلقى رسالة خطية من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، سلمها القائم بأعمال سفارة «أبوظبى» فى الدوحة، وهى أول رسالة رسمية بين مسئولى الدولتين بعد قرار سحب السفراء من الدوحة.