أكاديميون "صينيون": المجتمع المصري أصبح أكثر انضباطا وأمانا حاليا

كتب: أ.ش.أ

 أكاديميون "صينيون": المجتمع المصري أصبح أكثر انضباطا وأمانا حاليا

أكاديميون "صينيون": المجتمع المصري أصبح أكثر انضباطا وأمانا حاليا

أكد أكاديميون صينيون، كانوا قد زاروا مصر مؤخرا، أن المجتمع المصري أصبح أكثر انضباطا وأمانا في الوقت الحالي وسط خطوات ثابتة وسلسة تتخذها السلطات المصرية الحالية لإنعاش الاقتصاد المصري. وقال فو جي مينغ، رئيس قسم اللغة والثقافة العربية بجامعة بكين، اليوم، إنه مقارنة مع ما كانت عليه مصر قبل عامين، فقد وجد أن معظم المصريين يشتاقون اليوم بشدة إلى استقرار الدولة وانتعاش الحالة الاقتصادية. موضحا أنه "في الوقت الذي حضرت فيه فعالية ثقافية بجامعة القاهرة في مايو عام 2012، وجدت أن المجتمع المصري حينذاك انزلق إلى وضع الفوضى الاجتماعية، حيث كان أبناء الشعب المصري حائرين و"لا يعرفون أي اتجاه ستسير نحوه الدولة". وأعطي الأكاديمي الصيني مثالا بالقول إنه قبل سنتين، وصلت الحالة المرورية في العاصمة المصرية إلى حد الاختناق، حيث كان التواجد الشرطي في الشارع ضئيل للغاية، ولكن الآن ورغم أن المرور صعب أيضا لكنه يسير دون التوقف لفترات طويلة كما كان الحال من قبل. موضحا أنه مقارنة بالحال قبل سنتين، وعلى الرغم من أنه مازال هناك رأي آخر، إلا "أننى شعرت بأن معظم الذين تحدثت وتعاملت معهم يعلقون أمالا كبيرة على عبد الفتاح السيسي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع متمنين أن يقودهم إلى إحلال الاستقرار والخروج من الوضع الاقتصادي الحالي بخطوات سلسة وثابتة وهم على وعي تام بأن الفترة الصعبة قد تستمر لبعض الوقت". وأضاف إن قبيل بدء الانتخابات الرئاسية في مصر، استشعرت أن المصريين يودون رؤية تنمية سلسة ومنتظمة في ظل مناخ يسوده الهدوء والأمان، مستشهدا بأن جامعة القاهرة التي زارها مع وفده لم تتأثر بالوضع بل بدأت مراحلها الدراسية في الموعد المحدد، وأنه بشأن الجانب الاقتصادي، فرغم أن أسعار البضائع ارتفعت، لكني لم يشعر بأن معيشة الشعب تأثرت تأثرا كبيرا بذلك. من جانبه أشار هوا لي مينغ سفير الصين السابق لدى طهران إلى إنه خلال زيارته هذه التي تعد الثانية لمصر بعد 30 عاما، اشتعر بأن الأمن العام في مصر يختلف تماما عما شاهده وقرأه عبر شاشات التليفزيون والصحف والإنترنت، قائلا إن الأمن العام في الشوارع والحارات التي تجولت فيها "جيد". وأضاف مينغ أنه علم من خلال حديثه مع الأكاديميين المصريين أن عامة الشعب المصري تأمل من الرئيس القادم أن ينهض بالأمة ويعيد للبلاد مكانتها البارزة في المنطقة، بيد أن الدبلوماسي الصيني السابق أوضح أيضا أن معالم القاهرة لم تتغير كثيرا عما كانت عليها قبل ثلاثة عقود، والبنية التحتية أصبحت عتيقة وذلك يظهر حاجة مصر الآن إلى توفير الموارد المالية اللازمة لتطوير العاصمة المصرية التي تعد من كبرى العواصم العالمية. جاء ذلك خلال زيارة وفد أكاديمي إلى مصر في الأسبوع الماضي ضمن وفد من جامعة بكين للمشاركة في ملتقى جامعي صيني، مصري مشترك، حيث ألقى أعضاء الوفد محاضرات حول "سياسات الصين تجاه إفريقيا" و"التنمية الاقتصادية الصينية" في مراسم افتتاح "المنتدى الثقافي الصيني" بمعهد كونفوشيوس التابع لجامعة القاهرة، حيث ضم الوفد الصيني برئاسة نائب رئيس جامعة بكين لي يان سونغ، والمستشار الخاص لمركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة بكين السفير هوا لي مينغ، ورئيس مركز الدراسات الأفريقية بجامعة بكين لي آن شان، والأستاذ بمعهد الاقتصاد التابع لجامعة بكين تشو جيان بون، إضافة لنخبة مميزة صينية. وخلال المتلقى الأكاديمي الذي أقامته جامعة بكين وجامعة القاهرة بشكل مشترك كأحد فعاليات برنامج "20 جامعة صينية زائد 20 جامعة إفريقية" التعليمي في إطار منتدى التعاون التعاون الصيني- الإفريقي، فيما ألقى الأكاديمي الصيني تشو جيان بو خطابا حول "نمط التنمية الاقتصادية الصينية" من نواحي الخصائص الثقافية والقومية الصينية، ما قوبل بإعجاب كبير من قبل أساتذة وباحثي جامعة القاهرة والجامعة الأمريكية بالقاهرة. وأضح تشو جيان بو أنه شعر خلال حديثه مع نظرائه المصريين بأنهم معجبون كثيرا بالخبرات الناجحة التي حققتها التنمية الاقتصادية الصينية ويرغبون في أن تستقى مصر الخبرات من التجربة الصينية في نهضة الأمة وتحسين معيشة الشعب، مشيرا إلى أن ذلك يعكس أمنية الشعب المصري القوية في أن يشتد عود الاقتصاد المصري ويعاود الوقوف على قدميه. وأضاف الخبير الاقتصادي أن كل ما عرفه عن مصر استقاه من الكتب والتليفزيون، ضاربا مثالا على ذلك بقوله إن "مصر هي دولة ذات ثقافة وحضارة عريقة تضرب بجذورها في أعماق تاريخ البشرية" و"زعيمة الأمة العربية في العصر الحديث"، بيد أن البني الاقتصادية المصرية، فيما يرى، "هشة" وبحاجة الى تنويع مصادرها حتى لا تعتمد فحسب على السياحة وقناة السويس اللذين يتأثران بشكل مباشر بالوضع الاجتماعي والأزمة المالية العالمية. وفي معرض حديثه عن انطباعاته حول الوضع الحالي على أرض الفراعنة قال الأكاديمي تشو الذي زار مصر لأول مرة أنه اطلع من سائق سيارة أجرة أن الأخير يأمل في أن يسعى الرئيس القادم لمصر إلى توفير الأمن ولقمة العيش لأبناء مصر الكادحين، مضيفا أنه أحس أيضا خلاله جولته في حديقة جامعة القاهرة بأن الجامعيين الشباب يأملون في أن تمضي العملية الديمقراطية بوتيرة سريعة.