طلب مسوؤل كبير في الأمم المتحدة، أمس، من مجلس الأمن الدولي، التدخل لدى رئيس جنوب السودان سلفا كير، لوقف ما وصفه بـ"حملة ممنهجة ومنظمة"، ضد بعثة الأمم المتحدة في البلاد.
وقال هيرفيه لادسو، مدير عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، خلال نقاش حول جنوب السودان:"نأمل أن يتغير الوضع سريعا، لأنه من غير الممكن، ومن غير المقبول أن يستمر هكذا".
وأضاف: "أطلب بإلحاح من مجلس الأمن وأعضائه، التدخل لصالح بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، وإدانة هذه الحملة، والطلب من الرئيس كير، إعطاء الأوامر للسلطات الوطنية والمحلية، وأعضاء الحزب الحاكم، بوقف هذه الحملة".
ورد سفير جنوب السودان فرنسيس دينج، بالتأكيد أن: "سلفا كير، ممتن كثيرا للدور، الذي لعبته الأمم المتحدة في البلاد"، ونسب التظاهرات المناهضة للبعثة الأممية إلى "الحالة النفسية السيئة والحرمان والغضب، جراء النزاع".
وتابع لادسو: "هناك حملة سلبية على البعثة وقادتها، في جنوب السودان، يبدو أنها ممنهجة ومنظمة"، موضحا أنها تتجلى في تظاهرات، ومقالات صحفية، ومضايقة لطاقم الأمم المتحدة، وصولا إلى تهديد حياة هذا الطاقم. وقال أيضا إن: "طائرات الأمم المتحدة، تعرضت للتفتيش وتم إيقاف قوافلها، وتعرض طاقمها للمضايقة، من قبل قوات الأمن، في كل أنحاء جنوب السودان".
وختم بالقول: "في ظل هذه الشروط، يجب أن نبدأ بتقليص طاقمنا، والحد من نشاطاتنا إلى الحد الأدنى".
وبالنسبة لاعتراض جيش جنوب السودان، أسلحة تعود إلى البعثة، وأوضح لادسو أن:"الأمم المتحدة، اقترحت على حكومة جوبا، فتح تحقيق مشترك في هذا الحادث، لإثبات حسن النية"، لكنه تدارك:"للأسف، رفض هذا الطلب".
وزاد هذا الحادث من التوتر، بين البعثة الأممية و جوبا، علما بأن الأمم المتحدة، تنتقد بشدة المتمردين في جنوب السودان، وكذلك الحكومة".
وفي يناير الماضي، اتهم سلفا كير الأمم المتحدة، بالسعي إلى إقامة حكومة موازية في البلاد.
ومن ناحيتها، أكدت البعثة أنها:"تعرضت لضغوط متزايدة من الفريقين، لأنها تؤوي عشرات آلاف المدنيين في قواعدها".