مؤلفون: أهلاً بالتسريب إذا ألقى بالكتاب بين أيدي القراء
مؤلفون: أهلاً بالتسريب إذا ألقى بالكتاب بين أيدي القراء
- دور النشر
- الكتب
- الكتب المضروبة
- ميدان لبنان
- المهندسين
- جهات نقابية
- محبي القراءة
- المكتبات العامة
- المكتبات
- دور النشر
- الكتب
- الكتب المضروبة
- ميدان لبنان
- المهندسين
- جهات نقابية
- محبي القراءة
- المكتبات العامة
- المكتبات
مع اشتداد الصراع فى معركة تزوير الكتب، ومحاولة كل طرف إثبات وجهة نظره، بداية من دور النشر التى أعلنت أن «التزوير» ذئب يلتهم الصناعة ببطء حتى يدمرها تماماً، وإن بدا للجميع تأثيره الإيجابى الوقتى فى وصول الكتب لمن لا يملك المال، كذلك الكتّاب الذين قدموا الكثير من الحلول فى سبيل حماية المشهد الثقافى ككل، إضافة إلى حقوقهم الأدبية، ثم القارئ، الذى دوماً يطالب بالنظر إلى احتياجاته من العملية الثقافية برمتها، وأن يكون دوره أكبر من مجرد «متفرج».
فى المقابل، هناك بعض الكُتّاب غردوا خارج السرب، مؤكدين أنهم ليسوا طرفاً فى المعركة، بل وأعلنوا على الملأ أن تزوير كتبهم أو تسريبها أمر لا يسبب لهم أى ألم، بل على العكس قد يبدو أمراً مرحّباً به، إذا كان هو الطريق الذى سيلقى بمؤلفاتهم بين أيدى القارئ.
أريج جمال: حزنت على ضياع الجهد المبذول لإنجاز الرواية.. ومع مرور الوقت شعرت بالفرحة أنها تُقرأ

«المشهد الثقافى فى العالم العربى بائس، والمبالغة فى الاحتفاء أو الإدانة لأى تفصيلة تخصه غير دقيق، أو صحيح مائة بالمائة، لأن ذلك يسقط من الاعتبار جوانب أخرى»، بهذه الكلمات بدأت الكاتبة أريج جمال وصفها لحالة الجدل والصراع التى سادت الفترة الماضية، مؤكدة أن روايتها الأخيرة «أنا أروى يا مريم» تم تسريبها وصار بالإمكان الحصول عليها بسهولة سواء من الإنترنت أو قناة تيلجرام خاصة بها، أو أى مكان آخر.
واعتبرت «أريج»، التى فازت روايتها «أنا أروى يا مريم» بمنحة «آفاق» ضمن برنامج «آفاق» للكتابة، أن الأمر لم يسبب لها الحزن أو الغضب بل على العكس شعرت بالقليل من الفخر بحسب كلامها: «أحد أصدقائى أخبرنى أن روايتى الجديدة تسربت حتى بالتنويه المطبوع فى الصفحة الأولى (إن هذه النسخة لمتعتك الشخصية، ونرجو أن تبقى كذلك، إذا كنت تريد قراءة الرواية اشترها)، فى البداية شعرت بالغضب والحزن، حيث تذكرت كل الجهد الشاق الذى بذلته لتخرج العمل إلى النور، بداية من الأمراض التى أصابتنى وكنت أقاومها، إضافة إلى التخلى عن حقوقى المادية الكاملة لدار النشر التى تعاملت معها، كى تصل الرواية إلى مصر بأقل سعر ممكن هو 50 جنيهاً، ومع ذلك كله فالرواية تسربت، ثم رويداً رويداً، تلاشى هذا الشعور ليحل محله إحساس بالفرحة أن هناك اهتماماً بالرواية، وأنها ستُقرأ، لأن هذا ما أتمناه لكتاباتى».
"عبدالمنعم": أفهم أن يسعى المتلقى لقراءة كتبى بمقابل مادى أقل.. ولكن غير المفهوم هو انخراط المؤلف فى معركة التزوير

أما الكاتب أحمد عبدالمنعم رمضان، الذى صدر له أربعة مؤلفات، منها «رسائل سبتمبر» التى تعرضت للتسريب والتزوير، فأكد أنه ضد انشغال الكتّاب بالدخول فى معارك خاصة بحقوق النشر أو محاربة التزوير: «رغم أن روايتى رسائل سبتمبر التى صدرت مؤخراً تعرضت للتسريب بنظام الـ«pdf»، وظهرت منها نسخ مقلدة، فإن الأمر لم يزعجنى أو يسبب لى الضيق، أو حتى دفعنى فى الدخول للحرب ضد التزوير مثلما فعل البعض، فهى ليست معركتى أنا بل دور النشر».
وأشار «عبدالمنعم» إلى أن الكاتب يجب أن يكون له مهام أخرى ينشغل بها، مثل تطوير أفكاره، وكتاباته، الحركة النقدية، وصول كتبه للناس، قائلاً: «التسريب والتقليد يحدث فى أى صناعة فى العالم، والمسئول الوحيد عنها هو الذى يستطيع منعها، وهى دور النشر، وليس المؤلف، ولكن دخول المؤلف فى معركة تزوير كتبه من مبدأ «أكل عيشنا»، أمر مخجل، فهذا مفهوم لا يمكن تطبيقه على أمور مثل الفن والأدب والكتابة أو حتى الأفلام، لأنها ليست «شغلانة» أو حرفة بالمعنى الحرفى فهى فى المقام الأول إبداع، كما أنها غير مضمونة فى نتائجها، لذا فإذا أصبح الكاتب جزءاً من هذا الصراع، فسيتحول للكتابة إلى ما يريده الناس، وليس ما يرغب هو فى كتابته».

واعتبر «عبدالمنعم» أن الكاتب لو أراد الدخول فى تلك المعركة فيجب أن تكون أسلحته موجهة ضد سوء توزيع الكتب، أو استغلال واستنزاف الناشرين للكتّاب، أو حتى عدم أدائهم لأدوارهم المفترضة: «من حق الكاتب طبعاً أن يفكر فى المقابل المادى، ولكنه ليس الأساس، فهذا فيه عدم فهم لطبيعة الكتابة من الأصل، أنا لا أقرأ كتباً مضروبة أو حتى «pdf» ولكن لا أستطيع استيعاب منع قارئ أراد أن يقرأ كتبى بمقابل أقل، فتسريب كتبى أو تزويرها أمر طبيعى ومفهوم داخل عملية الكتابة كإبداع وليس كتسويق وربح».