خلف ميكروفونات متكدسة يطل ذو الوجه المستدير الملتحى برأسه مسترسلاً فى تصريحاته المترنحة.. يصدع فى تصريحاته بما يُؤمر به من أنصاره وأوليائه فى دوحة الخليج. «السيسى مات» تصريح بغير سند؛ و«مرسى على أعتاب القصر الرئاسى» تصريح ثانٍ بلا سند كذلك، و«سنسحقهم أتباع الصهاينة والأمريكان»، وعيدٌ عاجز. يظهر بظهوره على الشاشات مع لافتة عليها اسمه «مجدى أحمد حسين رئيس حزب الاستقلال القيادى بتحالف دعم الشرعية».
يعتبر رئيس حزب العمل الإسلامى المصرى مجدى أحمد حسين أحد كوادر جماعة الإخوان المسلمين السابقين الذين أعلنوا انشقاقهم التنظيمى عن «الجماعة»، وإن كان فى الواقع كقصاص أثر لسياسات «الجماعة» يلتمس خطاهم أينما حلّوا. يتهمه معارضوه بأنه «يقنع بحفنة الدولارات التى يغدقها عليه النظام التميمى القطرى للانقضاض على نظام مصر ما بعد 3 يوليو».
نشر «حسين» فى العدد الصادر بتاريخ 17 ديسمبر «مانشيت» رئيسياً لجريدة «الشعب» الصادرة عن حزبه السياسى، التى يرأس تحريرها، بعنوان: «لعبة دوبلير السيسى انكشفت»، وقام فى صدر الصفحة الأولى من الأعلى بنشر ثلاث صور بالحجم الكبير، منها صورتان تخصان مدرب «رقص»، تتوسطهما صورة تخص «السيسى»، فى مقارنة لتوضيح الشبه بينهما، وأن «السيسى» قام بعمل «دوبلير» له.
«استفاد حسين من الكل» -يتهمه خصومه- من المال الإيرانى للدفاع عن حقوق الشيعة، ومن شعبية «الإخوان» بدفاعه عن «مرسى». يتابع خصومه فى اتهامه بأنه كان «يستضيف بعض مشايخ الأزهر، للحديث حول هجوم السلفيين على الشيعة، وإذا ما عبّروا عن استيائهم من طريقة السلفيين، يرسل أسماءهم لمباحث أمن الدولة».
هوجم مقر حزب «الاستقلال» بجاردن سيتى، مساء أمس الأول «الثلاثاء»، بعد إعلان ما يسمى «التحالف الوطنى لدعم الشرعية» عن نيته إقامة مؤتمر صحفى للرد على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان، وتم التحفظ على بعض متعلقات من المقر الذى يوجد فيه بعض قيادات «التحالف».
اشتعلت المواقع الاجتماعية بتوقعات المدونين أن يكون القيادى بـ«تحالف دعم الشرعية» قد علم منذ البداية بهجوم قوات الأمن على المقر، لذلك ذهب لمقر جريدة «الشعب»، القريب من مقر الحزب، ليتابع من غرفة العمليات بمقر الجريدة ما يحدث، وحينما نشر الصحفيون خبراً عن اجتماعه برفقائه فى مقر الجريدة، لام عليهم ذلك، قائلاً: «الأمن عرف مقر الجريدة من أخباركم»، ثم استقل سيارته، دون أن يلاحقه الأمن، كأنه لم يكن.