في بيتنا مراهق

كتب: أميمة عز الدين

في بيتنا مراهق

في بيتنا مراهق

هو: زوجتي العزيزة الحكيمة تتصور نفسها عالمة نفس وفلسفة من الطراز العتيق، منذ أن بلغ أبننا الكبيرالخامسة عشر وهي تنبري في إعطائي دروسًا في كيفية معاملتي لإبنى المراهق "الرجل الصغير"، وتذكرني بمثل شعبي لا أحبه: "إن كبر ابنك خاويه"، يمكن تقصد نخلف طفل آخر يؤنسه وهو في تلك السن الحرجة من المراهقة وتشكيل شخصية مميزة. في العموم هي لا تدعني أنصحه أو أوجهه بطريقتي، وفقا لتجاربي وخبرتي بالحياة، وتستبق الأحداث وتدلو برأيها وتتدخل دون سابق إنذار؛ لمجرد إثبات وجهة نظرها التي تشغلني بها طوال الوقت، وهي أنه يجب عليّ الإلتفات لإبني ومعاملته مثل رجل ولا داعي لتوبيخه أو لفت نظره بقسوة، حتى لا يتعقد -حسب قولها- ويصبح مراهقًا معقدًا، بصراحة لم أحتمل تصرفاتها وآرائها وبدأت أعقد صداقة مع إبنى بطريقة بسيطة دون تكلف أو تنبيه إلى وجودي كأب مراقب له، بل كانت المناقشة والحوار أساس لعلاقة راقية، يغلفها المودة والدفء العائلي. هى: زوجي لا يراعي أبدًا أن إبننا الكبير قد كبر وشب عن طوق الطفولة وأصبح له كيانًا مستقلًا، ويجب مراعاة ذلك على اعتبار أنه في سن خطيرة، فقراءاتي العديدة في علم النفس والفلسفة أشعرتني بضرورة التعامل مع إبنى المراهق بحذر، فبرغم دراستي بـ"كلية الزراعة" قسم "نباتات الزينة" إلا أنني أعشق الفلسفة وعلم النفس ما ساعدني كثيرًا على فهم سلوكيات إبني الذي بدأ يكبر ويتطورنموه العقلي والجسدي، الغريب أن زوجي يتهمني أني أفسد العلاقة بينهما، إنه لايدرك أني أحاول تقريب وجهات النظر بينهما، لكن يبدو "أن خيرًا تعمل شرًا تلقى"، حتى الولد الذي أحارب طوال الوقت من أجل إثبات وجوده، أصبح متأثرًا للغاية بإسلوب أبيه وطريقته ونظرته للأمور. شاركوني الرأي ..هل زوجي محق في وجهة نظره ؟