«أحمد» يبدأ يومه بـ«السلام عليكم» وينهيه بـ«شالوم»: «كل من له نبى يصلى عليه»

كتب: محمد غالب

«أحمد» يبدأ يومه بـ«السلام عليكم» وينهيه بـ«شالوم»: «كل من له نبى يصلى عليه»

«أحمد» يبدأ يومه بـ«السلام عليكم» وينهيه بـ«شالوم»: «كل من له نبى يصلى عليه»

قربه من الكنيسة المعلقة والمعبد اليهودى ومسجد عمرو بن العاص، جعله منفتحاً على كل الأديان، وصديقاً للسائحين، لا تفارق وجهه الابتسامة، وإن تعجب البعض من بضائعه التى تضم نجمة داوود وميداليات على شكل صلبان يرد: «محمد نبى، عيسى نبى، وموسى نبى، وكل من له نبى يصلى عليه». «أحمد السيد شريف» تجاوز عمره الستين عاماً، ولا يزال يحتفظ بنفس المهنة التى بدأها منذ أكثر من ثلاثين عاماً، فمع كل صباح يقف أمام فرشته الموجودة فى منطقة مصر القديمة، تحديداً بجوار المعبد اليهودى والكنيسة المعلقة، ينتظر مرور أى فوج سياحى يزور تلك المناطق الأثرية، الأمر الذى انحسر للغاية فى الآونة الأخيرة، بسبب الأوضاع الأمنية المتردية: «الخواجة زى الطير اللى واقف على الشجرة.. طول ما فيه أمن وأمان هيجيلك على الأرض.. ولو خايف هيطلع الشجرة ومش هتشوفه تانى». صداقته القديمة مع اليهودى المصرى عم «شحاتة»، التى استمرت أكثر من ثلاثين عاماً حتى رحل، جعلته مصراً على وضع صورته أمام فرشته وفى منزله بل وداخل شنطته، كما تسببت تلك الصداقة فى منحه لقب «أحمد شالوم»: «شحاتة كان أكتر من صديق، عرفته من زمان، لما كان بيتردد على المعبد اليهودى، ويشترى منى نجمة داوود». بخفة دمه المعهودة يضحك فى وجه المارة، ملقياً عليهم السلام، الذى يكون مرة «السلام عليكم» ومرة أخرى «شالوم»: «لازم نبص للإنسان مش للديانة.. زى ما المكان هنا بيجمع كل الديانات، القلوب كمان لازم تسيع الكل».