مسؤولون أفارقة يحددون محاور التكامل الصناعي الأفريقي

كتب: الوطن

مسؤولون أفارقة يحددون محاور التكامل الصناعي الأفريقي

مسؤولون أفارقة يحددون محاور التكامل الصناعي الأفريقي

عقدت وزارة التجارة والصناعة، صباح اليوم، جلسة تحت عنوان "محددات التكامل الصناعي"، في إطار فعاليات اليوم الثانى لورشة عمل "صنع في أفريقيا".

شارك في الجلسة وزير التجارة والصناعة بجانب عدد من وزراء الصناعة الأفارقة، وأدارت الجلسة شيرين مسلم، رئيس مجموعة سيمويز للاستشارات، ومبنجا أوندو، مستشار التعاون الاقتصادي بوزارة الصناعة بجمهورية الكونغو الديموقراطية، وإيلسى كارج، ممثلة وزارة التجارة والصناعة بجنوب أفريقيا، ومارك ديريك، مسؤول التطوير الصناعى بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، وإسلام بربري، مدير مبيعات شركة "جينيرال إليكتريك".

وتناولت الجلسة الوضع الراهن لتوزيع القيمة المضافة بالقارة، وأفضل الممارسات لتحقيق التكامل الصناعي الأفريقي، والعوامل الفاعلة لتوزيع القيمة المضافة، وكيفية رصد تأثير السياسات الإقليمية التي تهدف إلى زيادة التكامل الصناعي الإقليمي، وتحقيق التنمية الصناعية الأفريقية المستدامة من خلال أدوات الاقتصاد والثورة الصناعية الرابعة.

وقالت إيلسى كارج، ممثلة وزارة التجارة والصناعة بجنوب أفريقيا، إن دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز النفاذ سيسهم في دفع مساعي التكامل الصناعي بين الدول الأفريقية، مشيرة إلى أن هناك بعض الحلول لمواجهة التحديات التي قد تحول دون التكامل الصناعي وأهمها تعزيز التعاون بين دول القارة في مجالات التصنيع الزراعي والمصانع والمشروعات الصغيرة ووضع استراتيجيات جديدة لتعزيز التصدير، بالإضافة إلى إنشاء نظم للتكامل والاندماج في سلاسل التوريد العالمية. 

وأضافت كارج أن هناك 5 اتجاهات اقتصادية عالمية يجب اللحاق بها حتى يتثني للقارة إحداث نقلة نوعية في معدلات النمو الاقتصادي، تتضمن تلك الاتجاهات الثورة الصناعية والابتكار، والحوكمة وبناء القدرات المؤسسية، بالإضافة إلى الشمول وتكامل الشبكات الإقليمية، والتصنيع القائم على التكنولوجيا، فضلا عن تعزيز المهارات المهنية للأفراد لتلبية احتياجات سوق العمل. 

وقال مارك ديريك، مسؤول التطوير الصناعي بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، إن المنظمة تقوم بدور محوري بدول القارة الأفريقية في تحسين تنافسية القطاع الصناعي وتقليل تأثير الصناعة على البيئة، مشيرا إلى أن استخدام العدادات الذكية في الصناعة يسهم في خفض معدلات استهلاك الطاقة في القطاع الصناعي بنسبة 30%.

وأضاف ديريك أن الحكومة المصرية تقوم بجهود ملموسة في تعزيز منظومة الابتكار بالقطاع الصناعي خاصة في مجالات صناعة الدواء والغزل والنسيج، مشيرا إلى  أهمية  تعزيز العمل الأفريقى المشترك في مجال تطبيق تكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة في كل القطاعات الصناعية.

وأشار مبنجا أوندو، مستشار التعاون الاقتصادي بوزارة الصناعة بجمهورية الكونغو الديموقراطية إلى أهمية  تعزيز دور التجمعات الأفريقية في زيادة معدلات الإنتاج الصناعي بالقارة، لافتا إلى أهمية تفعيل العمل المشترك بين القادة الأفارقة لنقل الصناعة الأفريقية للمرحلة الرابعة. 

ولفت أوندو إلى أهمية تعزيز التعاون التكنولوجى وتفعيل برامج التأهيل والتدريب بالقارة، لإعداد كوادر أفريقية مؤهلة للعمل بمنظومة الصناعات المتطورة، مشيرا إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومات الأفريقية في مواجهة المشكلات البيئية وحماية الموارد الطبيعية والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، لتحقيق التكامل الصناعي والوصول للاكتفاء الذاتي للقارة الأفريقية.

وأكد إسلام بربري، مدير مبيعات شركة "جينيرال إليكتريك" أهمية تحقيق التكامل الصناعي والاقتصادي باعتباره الحل الأمثل من أجل زيادة الإنتاجية وتقليل تكلفة الإنتاج ومن ثم تحقيق طفرة في معدلات التنافسية فمصر وحدها أو أي دولة إفريقيا لا يمكنها التنافس مع اقتصادات الحجم لكن يمكن للقارة الأفريقية إذا تكاتفت وتعاونت في مجالات الصناعة أن تواجه الغزو الصناعي الآسيوي.

وأشار البربري إلى ضرورة تعزيز الانتاجية للمنشآت الصناعية والتي تتراوح بين 50-60% من طاقة العديد من المنشآت، وتوفير الطرق واللوجستيات اللازمة لنقل مستلزمات الانتاج بين دول القارة، مشيراً الي ضرورة صياغة تعريف جديد للثورة الصناعة يلائم احتياجات وقدرات القارة حيث لم تأخد الثورة الصناعية نمطا واحدا في كافة الدول التي طبقت مبادئها.


مواضيع متعلقة