استمعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار المحمدى قنصوة، لأقوال شهود جدد فى محاكمة رجل الأعمال أحمد عز، أمين التنظيم السابق للحزب الوطنى المنحل، وإبراهيم محمدين، وزير الصناعة الأسبق، و5 من مسئولى شركة الدخيلة للحديد والصلب؛ لاتهامهم بالتربح دون وجه حق، والإضرار العمدى الجسيم بالمال العام بما قيمته 5 مليارات جنيه.
وتحول مسار الجلسة، التى كانت مقررة لبدء سماع مرافعات النيابة العامة والمدعين بالحق المدنى ودفاع المتهمين، إلى سماع شهود نفى أحضرهم المحامى فريد الديب، محامى المتهم أحمد عز، وحاول المدعون بالحق المدنى إقناع المحكمة بعدم سماع أقوالهم، إلا أن المحكمة قررت عكس ذلك.
وأحضر الأمن أحمد عز وباقى المتهمين فى الحادية عشرة صباحا، وقام فور دخوله القفص بمصافحة أحد المتهمين بشدة، ثم جلس المتهمون فى نهاية القفص من الداخل، بينما حضر فريد الديب، المحامى، الجلسة وجلس فى مواجهة هيـئة المحكمة.
اعتلت المحكمة المنصة وتم النداء على المتهمين الذين حضروا جميعا وردوا على النداء بكلمة واحدة «أفندم»، واعترض فريد الديب على وجود منصة المحامين محطمة وقال: «منصة المحامين كسروها هنحط ورقنا على إيه؟»، فرد القاضى: «وهى جت على دى بس؟»، وأثبت المهندس حمادة شعبان، مدير عام بوزارة الإسكان، حضوره كمدعٍ مدنى فى القضية، وقدم فريد الديب مستندات وقال إن حقيقة مثول المتهم بتلك الاتهامات أن من بينها 6 تحت بند اشتراك، وأنه لا يوجد من بين الشهود من يقول شيئا مهما وكانوا يقولون رأيا، وأهم شهود الواقعة هم أعضاء مجلس الإدارة الذين أصدروا قرارات فى شأن الوقائع، وهم 10 أو 12، وهم من أصحاب رأس المال، فكيف نحاكم واحدا منهم وهم من انتخبوه رئيسا لهم، وهم من عرضت عليهم المذكرات وغيرها محل الاتهامات ونتركهم ونأخذهم شهود واقعة، ولكى نؤدى واجبنا بإنارة الطريق وجدت أن هناك كثيرا من الشهود يجب أن يدلوا بأقوالهم أمام المحكمة، لكن الوقت لا يتسع لكل هؤلاء الشهود فاجتزأت منهم اليوم 3 فقط من الشهود منهم شاهد واقعة تتعلق بواقعة دمج العلامتين التجاريتين والباقون لهم دور كبير جدا فى الدعوى، وأكد أنه قام بإحضارهم وقدم أسماءهم وبطاقاتهم للمحكمة، والتمس سماع أقوالهم بجلسة اليوم.
قام القاضى بالنداء على الشهود الثلاثة؛ أحمد فؤاد طه محمد طاهر وحسام الدين ناصر وأحمد جابر أحمد، وتم إحضارهم من خارج القاعة، ثم استدعت الأول وأخرجت الآخرين خارج القاعة، وعارض أحد المدعين بالحق المدنى سماع أقوال الشهود، وقال إن نصوص قانون المرافعات تنص على أنه لا يجوز سماع الشاهد بعد انتهاء التحقيق، فقررت المحكمة سماع أقوال الشهود المقدمين، وقال الشاهد الأول: اسمى أحمد فؤاد، العضو المنتدب لشركة سيليوشنز للاستشارات، وسألته المحكمة عن صلته بالمتهمين وقال إنه استشارى للتسويق خاصة فى مجال شركات المنتجات الصناعية وكان عملنا مع شركة الدخيلة وقمنا بدراسة تسويق للشركة عام 1998 وقمنا بدراسة شاملة لسوق حديد التسليح، وشملت الدراسة مقابلات متعمقة لأكثر من 1100 تاجر حديد فى جميع أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى خبراء فى هذا المجال وفى الوقت نفسه عملت مع شركات أخرى للحديد ومواد البناء.
سألت المحكمة الشاهد حول علاقته بالقضية، فقال إنه قبل عملية الاستحواذ سنة 1999 والثلاث سنوات السابقة كانت شركة حديد عز للتسليح تقوم بجهود تسويقية صرفت أكثر من 8 ملايين جنيه تعزيزا للعلامة التجارية الخاصة بها وبناء للحصة السوقية الخاصة بها، وكان نتيجة ذلك هو صعود حصة حديد عز فى السوق المصرية من 17% إلى 27% من السوق، وفى المقابل كانت الحصة قد ثبتت خلال السنوات الثلاث وقتها عند 33% تقريبا من السوق، وحديد عز كان يمكث فى المخازن 5 أيام فقط، بينما كان حديد الدخيلة يظل لأكثر من 64 يوما، وهى فترة كبيرة تقلل من قيمة الحديد لأنه يبدأ فى الصدأ، وأضاف أنه بعد الاستحواذ تم دمج علامتى عز والدخيلة تحت علامة «عز الدخيلة»، وأصبحت توضع تلك العلامة على منتجات الشركتين، وقال إن السؤال المهم هنا: «من استفاد من عملية الدمج؟»، وقال إن الأرقام تؤكد أنه بعد عملية الدمج حصة حديد الدخيلة زادت فى السوق إلى 41% بعد أن كانت 33%، فى حين هبط حديد عز من 27% إلى 24% من حصة السوق، وهبط عدد أيام المخزون فى الدخيلة من 64 إلى 15، وهو مؤشر على نجاح العلامة الجديدة، واستفادة شركة الدخيلة من الاستحواذ.