من القواقع والصدف واللؤلؤ.. كرستين تبدع: اكسسوارت مختلفة زي الشعوب
من القواقع والصدف واللؤلؤ.. كرستين تبدع: اكسسوارت مختلفة زي الشعوب
الحياة في عروس البحر المتوسط، والولادة لأب يعشق جمع القواقع، كان لزاما أن ينبت فتاة تحول ما يجود به البحر من صدف وزجاج وودع وقواقع، إلى إكسسوارت مميزة، تحمل كل قطعة منها شكل فريد، تختاره الطبيعة، قبل أن تبدأ يدها في معالجته، بالإضافة إليه، أو الحذف بما يجعله في النهاية، محافظا على روح البحر.
"بحب الخامات البحرية جدا وبحسها زينا كدة، كل إنسان غير التاني.. القواقع مثلا أحجام وأشكال مختلفة زي الشعوب".. بهذه الكلمات بدأت كرستين توفيق، 19 عاما، حيدثها لـ"الوطن"، ووجدت نفسها بعد سنوات لديها مخزون كبير، جمعته من السير على شاطئ، الإسكندرية، مدينتها، حتى اقترح عليها بعض أصدقائها منذ عام ونصف بأن تستغله، فالجمع والتخزين ليس له أي فائدة.

"بدأت أعمل إكسسوارات لنفسي وفي الأول كنت بغلط لكن في واحدة قريبتي بتعمل إكسسوارت علمتني الأساسيات، وبدأت أشتغل بالقواقع بس وبعدها دخلت النحاس وعملت دمج بينهم ولما الأشكال طلعت حلوة بدأت أفكر إني أبيع وأستفيد"، لتتجه كرستين للمعارض، تبحث عن عملاء يقدرون إكسسواراتها المستوحاة من البيئة البحرية، وفي نفس الوقت تعمل على تطوير ذاتها، بتعلم تكنيكات جديدة واستخدام خامات تحبها كالصدف ولؤلؤ المزارع، والودع وزجاج البحر المصنفر.
تمسك الخامة المراد استخدامها أولا، وبناء على الشكل الذي أخرجته الطبيعة والذي يتغير مع كل قطعة، تختار التصميم، وباستخدام أسلاك النحاس تزين قطعتها، وتعكف على كل قطعة يوما أو ما يزيد عن ذلك، على حسب التصميم.

لاقت تشجيع من الأهل منذ البداية، وخصوصًا بعد أن رأوا نظرات الفخر والفرح التي ملأت وجه كرستين، عقب المشاركة في أول معرض، حيث راودها مشاعر أنها على طريق تحقيق ذاتها، بعد أن جنت مقابل تعبها وإبداعها، "حسيت إني فخورة بنفسي لما بيعت منتجات أنا اللي عملتها وأهلي بدأوا يشجعوني وكمان يجيبوا لي خامات".

العيش في محافظة ساحلية، بالإضافة إلى الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، منذ 3 سنوات، كانا لهما أثر بالغ على روحها، ففي الدراسة تدرس كرستين الجمال، وفي إجازة الصيف تتفرغ لتطبيقه على خاماتها، وتعلم المزيد من التجربة والممارسة، لتنتج أكبر عدد ممكن من السلاسل والحلقان والأساور، تبيعها باقي العام، إما بالمشاركة في المعارض، أو بنشر منشورات على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك.

وتختتم ابنة الإسكندرية حديثها، "أنا مش معايا رأس مال كبير علشان أعمل دعاية على فيسبوك.. نفسي الناس تحب خامات البحر أكتر، وتشوف جمالها زيي، لأن معظم الناس بتقول شغلك حلو إنما بيستغربوا يلبسوه"، متابعة، "كل يوم بتعلم جديد علشان أتطور، ونفسي أتعلم تكنيكات استخدام الفضة، وأعمل دمج ليها وللجلود مع القواقع والصدف".