م الآخر| احنا محتاجين حكومة ولا حوكمة؟

كتب: جاب الله أبوعامود

م الآخر| احنا محتاجين حكومة ولا حوكمة؟

م الآخر| احنا محتاجين حكومة ولا حوكمة؟

تعددت الوزارت بعد ثورة يناير وحتي الأن وفي كل مرة تنتهي الوزارة بالفشل، ويبني المواطن آماله في الوزارة التالية مترقبا ما تقوم به، ولكنها تنتهي بما إنتهت به من سبقوها وهكذا. حقيقة الأمر أن المشكلة ليست في الوزارة بقدر ما هي في السياسة الواحدة المتبعة من قبل كل وزارة التي تعتمد علي شخص الوزير الذي بدورة يحرص قدر استطاعته علي تيسير الواقع وليس تغييره، فالحكومة تعمل بشكل فردي منفصل عن الناس فالمواطن لم يعد هو محور اهتمامها وهدفها، فهي لا تشاركه في سلطة ولا تطلعه عل أمور الدولة، ناهيك عن البيروقراطية الإدارية فى إتخاذ القرار وتطبيقه فهو يصدر بشكل هرمي من أعلي لأسفل غير مراعي ظروف واحتياجات وواقع من يطبق عليهم. بخلاف الحكم الرشيد (الحوكمة) التي تعتمد بالدرجة الأولي علي المشاركة الواعية من قبل المواطن فهو قبل ما يطلب بحقه يعلم حدود هذا الحق ويؤدي ما عليه من إلتزام لذا فالحكومة هنا لا تسعي إلي إقناعه بما تقوم بقدر ما تسعي لأخذ رأيه موضع التطبيق، فالقرارات الحكومية هنا تصدر عن مسئول يتحمل تباعات قوله ويدرك احتياجات مواطنيه علي علم أن شعبه واعي لما يقول ويخشي أن يسائله. بعد ذلك أتساءل، هل نحتاج لحكومة جديدة أم لحوكمة رشيدة؟!