الفنادق التاريخية.. فخامة الماضي تعود من جديد

كتب: محمود الجمل

الفنادق التاريخية.. فخامة الماضي تعود من جديد

الفنادق التاريخية.. فخامة الماضي تعود من جديد

على مدار السنوات الخمس الماضية، بدأت الحكومة، ممثلة فى الشركة القابضة للسياحة والفنادق، إحدى شركات قطاع الأعمال العام، فى إعادة البريق للفنادق التاريخية المملوكة لها. ووضعت الشركة خطة لإحياء تلك الفنادق وانتشالها من حالة الركود التى حلت على القطاع فى الفترة التى أعقبت 25 يناير، والتى كانت سبباً فى عزوف السائحين عن زيارة المقاصد المصرية.

ثمار التطوير بدأت تظهر مع استعادة قطاع السياحة 75% من عافيته، وفق ما أكدته ميرفت حطبة، رئيس الشركة القابضة للسياحة والفنادق، والتى قدرت عوائد عقود المشاركة والتطوير بنحو 7 مليارات جنيه.

تطوير 12 فندقاً بتكلفة 740 مليون جنيه

نجحت «القابضة للسياحة» فى تطوير 90% من الفنادق التابعة لها، بنظام عقود الشراكة مع الشركات العالمية، ووضعت لكل فندق خطة تطوير منفردة، وتشهد الفترة المقبلة تطوير 12 فندقاً بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 741.4 مليون جنيه تشمل فنادق «ماريوت، مينا هاوس، ونتر بالاس، شبرد، سيسيل، شتايجنبرجر الأقصر، فلسطين، سويس إن العريش، كوزموبوليتان، المعاهد الفندقية، ومريديان دهب».

إلى جانب تطوير الأصول المملوكة لها، تسعى «القابضة للسياحة» فى المرحلة المقبلة لتنفيذ استراتيجية تتضمن التوسع والوجود فى الأماكن الواعدة سياحياً، وبالفعل وقعت الشركة عقداً لإنشاء شراكة مع كيانات أخرى لتطوير وإقامة منتجع سياحى متكامل بمدينة مرسى علم، والتوسع فى تطوير وإنشاء فنادق الثلاث نجوم، بالتعاون مع المحافظات التى تشهد رواجاً سياحياً من الفئة السياحية التى تُقبل على هذا النوع من الفنادق.

من "مينا هاوس" إلى "شتايجنبرجر".. التاريخ يستعيد بريقه

الثروة القومية من الفنادق التاريخية التى تمتلكها الدولة لا تقدر بثمن، حيث عشرات الفنادق التاريخية والمعاصرة، تبدأ من قلب القاهرة وحتى جنوب مصر، من بينها فنادق وينتر بالاس الأقصر، وماريوت مينا هاوس الجيزة، وهلنان فلسطين، وشبرد، وشتايجنبرجر سيسيل، والنيل ريتز- كارلتون، وفندق الأقصر، وسوفيتيل ليجند كتراكت أسوان، وماريوت القاهرة، وكازينو عمر الخيام، والفنادق المعاصرة، ومنها فندق إيتاب الأقصر، وميركيور رومانس، وميرديان دهب، وسفير دهب ريزورت، وبورسعيد، وموفنبيك ألفانتين أسوان، وشهرزاد، وكوزموبوليتان، وكليوباترا، وسفنكس، إضافة إلى فندق كونتيننتال بالأوبرا.

وطبقاً للمثل الشهير «رب ضارة نافعة» كانت الفترة التى تُعد الأصعب فى تاريخ السياحة المصرية، تلك التى أعقبت ثورة يناير 2011 وامتدت آثارها إلى ما بعد ذلك بنحو ثلاثة أعوام على أقل تقدير، فرصة ذهبية أمام مسئولى الشركة القابضة للسياحة والفنادق لالتقاط الأنفاس وإعادة الرونق لفنادقها العتيقة فى خطة لإعادة هيكلة نحو 32 فندقاً من أشهر الفنادق المصرية.

بدأت خطة التطوير عام 2013/2014 ولم تتوقف حتى الآن وكانت بداية الثمار عمليات إحلال وتجديد وتطوير فندق النيل ريتز كارلتون بحوالى 1.3 مليار جنيه؛ حيث تم افتتاحه فى 2015، وهو ما أسهم فى ارتفاع معدل الإشغال للفندق إلى أكثر من 80% بنهاية يونيو الماضى، ووفقاً للقوائم المالية لشركة مصر للسياحة والفنادق يحقق الفندق عوائد مرتفعة منذ افتتاحه، ويبلغ إجمالى الإيرادات المستهدفة 516 مليون جنيه خلال العام المالى 2019-2020، مقابل إيرادات فعلية بـ345 مليون جنيه بنهاية يونيو 2019.

ومن «الريتز» بوسط القاهرة إلى اعتزام الشركة القابضة افتتاح فندق دهب سفير، خلال شهر مايو2020، بعد التطوير الشامل، بتكلفة تقديرية 170 مليون جنيه وسط توقعات بتحقيق إيرادات سنوية تتراواح بين 25 و30 مليون جنيه، إلى جانب خطة للاستثمار السياحى، سواء من خلال التأسيس أو الاستحواذ على قرى سياحية قائمة بالفعل، حسب الفرص المتاحة، فى ظل تعافى النشاط السياحى الذى يدعم الاستثمارات الجديدة على مستوى الغردقة وشرم الشيخ.

وشملت تكلفة التطوير العديد من الفنادق، حيث تم تطوير فندقى التحرير وكليوباترا بتكلفة وصلت إلى 3 مليارات جنيه، وفندق شتايجنبرجر التحرير بتكلفة نحو 402 مليون جنيه، وتطوير مينا هاوس بتكلفة 120 مليون جنيه، كما ستدير شركة شتايجنبرجر فندق موفنبيك الهرم الفترة المقبلة، بخلاف تطوير شبرد بتكلفة 52 مليون دولار.


مواضيع متعلقة