ختام فعاليات الدورة التأهيلية للواعظات بالإسكندرية

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسي

ختام فعاليات الدورة التأهيلية للواعظات بالإسكندرية

ختام فعاليات الدورة التأهيلية للواعظات بالإسكندرية

اختتمت وزارة الأوقاف فعاليات الدورة التأهيلية للواعظات المعينات بمعسكر أبوبكر الصديق بالإسكندرية، حيث ألقى الدكتور أحمد ربيع عميد كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر محاضرة تثقيفية شملت مراجعة ومناقشة كتابي "الحج والعمرة مناسك وأسرار" و"التيسير في الحج"، بحضور الشيخ عبدالفتاح عبدالقادر جمعة مدير مركز الأوقاف للدراسات والبحوث الدينية والمشرف العلمي على المعسكر، والشيخ إبراهيم محمد محمد إبراهيم عضو المركز الإعلامي بوزارة الأوقاف.

وفي بداية كلمته أشاد الدكتور أحمد ربيع بالكتابين، قائلا إنّ الحج رحلة روحية إلى الأماكن التي شهدت ميلاد النبي وبعثته، وشهدت قيام الدولة وجهود السلف الصالح من الصحابة والتابعين، فهو رحلة روحية لأن الله أمر أن يذهب وفد من المسلمين كل عام إلى هذا المكان لربطهم بمشاعرهم، وهو يسير على من يفهمه عسير على من يتشدد فيه.

وأضاف: "ديننا الحنيف يقوم على مبدأ التيسير ورفع الحرج وعدم المشقة، وضابط هذا التيسير ورفع الحرج والمشقة في التكليفات عامة، فالإسلام كله قائم على التيسير ورفع الحرج، مع الوضع في الاعتبار أنّ التيسير الذي نهدف إليه هو التيسير المنضبط بضوابط الشرع الحنيف وفق قدرة الحاج واستطاعته، بما لا يصل إلى مرتبة التهاون أو التساهل الذي يفصل العبادة عن مقصودها الأصلي، وعدم التذرع بالرخص دون الحاجة إليها، إنّما يأخذ الحاج من الرخص ما يتطلبه واجب وقته وظروفه وما يستوجب التيسير.

"ربيع": الإسلام كله قائم على التيسير ورفع الحرج.. والتيسير الذي نهدف إليه هو المنضبط بضوابط الشرع الحنيف

وعن أسرار الحج تناول ربيع بعض من أعمال الحج، التي تحمل أسرارًا ينبغي الوقوف أمامها لندرك عظمة هذا التشريع العظيم، فأول عمل من أعمال الحج هو الإحرام، فالمحرم يرتدي في إحرامه لباسًا لا يعتد عليه وهو الرداء والإزار، أما المرأة فترتدي لباسها العادي والمألوف لديها.

وأضاف: "الإحرام يذكرنا بالبداية حيث نشأتنا وبداية وجودنا في الحياة، كما يذكرنا بالنهاية حيث الكفن الذي لا جيوب له، وبهذا الإحرام يفرض الالتزام على المحرم فيمتنع عن بعض الحلال، فلا يعتدي على حجر ولا شجر ولا لقطة ولا طير ولا صيد، وإذا ارتكب شيئًا من ذلك عوقب به ليتعود على ترك الحرام في غير الإحرام من باب أولى".

وتابع: "من التسهيل علينا وضع لنا الإسلام مواقيتًا مكانية نحرم منها حسب قدوم كل حاج إلى أداء هذه الشعائر، وعن التلبية فهي ذكر لله ليلبي الحاج ويلبي معه كل ما حوله من شجر وحجر حتى يكون الكون كله في مرحلة تسبيح لله، وعن الطواف فهو يبدأ من الإشارة الخضراء والتي تعلو الحجر الأسود لصعوبة رؤية هذا الحجر من شدة الزحام، فيطوف الحاج حول البيت".

وقال ربيع: "من أسرار الطواف أنّ التيمن في جميع شؤون حياتنا مطلوبا لكن هنا في الطواف نبدأ باليسار، وعلة هذا أنّ علماء الفلك يقولون إنّ كل أفلاك الكون تدور عكس عقارب الساعة وهي جهة اليسار، فنبدأ بالطواف يسارًا ليتوافق طوافنا حول الكعبة مع طواف الكون، وعن السعي بين الصفا والمروة فهو لنتذكر دعوة الخليل إبراهيم عليه السلام وتوكل هاجر أم إسماعيل عليهما السلام، وعن الوقوف بعرفة فهو يوم تتجلى فيه الرحمات وتغفر الذلات وينادي فيه رب الأرض والسماوات يا ملائكتي هؤلاء عبادي أتوني شعثًا غبرًا يرجون رحمتي ويخافون عذابي أشهدكم أني قد غفرت لهم".


مواضيع متعلقة