م الآخر| حدود بلا حدود

كتب: الحسين عبد الستار

 م الآخر| حدود بلا حدود

م الآخر| حدود بلا حدود

عندما تنظر إلي الخريطة و تجد مصرنا الحبيبة وهي محاطة بالدول العربية التي كانت العمق الاستراتيجي لمصر على مدى التاريخ فكانت هناك مقولة شهيرة"حماية القاهرة تبدأ من دمشق، وعطش مصر يبدأ من بحيرة فيكتوريا، ورفاهيتها وسعادتها تبدأ من بغداد، وصدى أمنها تسمعه في طرابلس"، ماذا حدث؟ دمشق، سوريا الحبيبة، الدولة الوحيدة التي اتحدت مع مصر في العصر الحديث شعبها المقدام وجيشها الهمام، تقطعت بهم السبل وانقسمو إلى جيش النظام و جيش حر، و بعدها انقسم الحر إلى داعش والنصرة والمنفصلين من الجيش النظامي والقاعدة في بلاد الشام، وحزب الله والمقاتلين الأجانب، جميعهم يحاربون بعضهم البعض، وتدفقت الأسلحه إلى كل الأطراف. بغداد ويا وجع القلب على ما حدث في بغداد، والانفجارات التي تحصد الأرواح والأطراف، هذا سني، هذا شيعي، وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، والنظام الحاكم وحال البلاد من أكبر جيش عربي وأكبر قوة اقتصادية ونفطية إلى النفط مقابل الغذاء، و إلا فالجوع إذا عصي أوامر الدول المحورية، و التهديد و الوعيد بانفصال الأكراد و إن كنا مازلنا نتذكر أبوغريب. السودان وانفصاله رسميًا إلى شمال و جنوب، ومحاولات تقسيم المقسوم الجنوبي إلي(نهاواند و مقسوم،) ولأول مرة في التاريخ ان تقف السودان ضد مصر في قضيه السد الإثيوبي. وإثيوبيا التي حاولت قتل رئيس مصر الأسبق علي أراضيها، يحاول الآن أن يغتال الشعب المصري كله من خلال تعطيشه و بناء السد الإرهابي(النهضه إراده صهيونية)، بتمويل ماسوني لتكتمل المؤامرة. ليبيا التي أصبحت "تورا بورا" الشرق الأوسط ، وما تجلبه لنا من إرهاب و سلاح و مقاتلين و معسكرات لتدريبهم. وغزة التي ضحينا من أجلها بالغالي و الرخيص، والتي تصدر لنا مشاكلها و مقاتليها و مغاويرها و ببغاواتها، التي تجرأت و هددت و توعدت باقتحام المعابر، و دخول المغاوير لقتال جيش مصر بدلاً من العدو الأولى بالقتال. وفي وسط كل تلك الظروف ترى الكيان الصهيوني آمن مستقر، لا يخاف على شعبه من كل من حوله. أليس فيكم رجل رشيد يعلم أن المعركه الأساسيه تبدأ و تنتهي حيث العدو الحقيقي.