هو التفجير إيه غير "صفحة فيس بوك وجناة مجهولين.. وأجانب يحذرون من السفر لمصر"
يبدأ المشهد بطلقة رصاص، ثم طريق ممهد بأشلاء المواطنين وشخصيات تعلن مسؤوليتها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى قائمة تتسارع خلالها الدول الأجنبية للتحذير من السفر إلى مصر، انسيابية الخطوات تخفي خلفها كمًا أكبر من التعقيدات، النتائج أصبحت متوقّعة، واستمرارها لا يشفع للمسؤولين، "عشوائية" لا تخفى على أحد عقب تصريحات "إعلان المسؤولية" لا تؤدي إلا لمزيد من تخبط لا يتماثل مع إصرار اتجاه الطلقة الأولى.
عقب الهجوم المسلح على كمين تابع للشرطة العسكرية بأبوحماد بالشرقية سارعت إحدى الحركات المجهولة المسماة بـ"حركة إعدام" على مواقع التواصل الاجتماعي بإعلان مسؤوليتها والتفاخر بنتائجها، وبعد حرق سيارة د.ياسر عبدالعظيم، عميد كلية التربية الرياضية بجامعة الزقازيق، لم تتأخر الصفحة نفسها عن إعلان مسؤوليتها عن الحادث.
على الجانب الآخر، أعلنت صفحة على "فيس بوك" باسم "ولّع" مسؤولياتها عن الحادث الإرهابي الذي استهدف جنود الأمن المركزي أعلى كوبري الجيزة الشهر الماضي لتؤكد الحركة أنه ستتم محاربة الدولة والتغلب عليها بكل الوسائل الممكنة.
بين الحين والآخر تعلن الشرطة القبض على عدد من المتورطين في الأحداث الإرهابية، في الوقت الذي يبقى نزيف الدماء فيه سائلاً تفوح منه رائحة الفخر بمسؤولية الحادث عبر صفحات مجهولة على شبكات التواصل، "ورقة ضغط يستخدمها الإخوان في التعامل مع الدولة من أجل الوصول إلى حل سياسي" بحسب اللواء فؤاد علام، وكيل جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، الذي يضيف أن قوات الأمن على دراية بوسائل الإرهابيين المختلفة في محاربة الدولة ومنها الحرب الإلكترونية.
المشهد الأخير يكتمل بتحذيرات تتوالى تدريجيًا من الدول لحث رعاياها على عدم السفر تجنبًا لـ"موت مفاجئ"، أرزاق تقطع أوصالها في خضم تلك العشوائية، أيمن البحيري، أحد العاملين بقطاع السياحة بسيناء، يؤكد أن تلك التحذيرات تؤثر على بعض الجنسيات دون أخرى، فالسياح القادمين من روسيا وأوكرانيا في الأغلب لا يعيرون تلك التنبيهات بالاً، فيما قد تتراجع السياحة القادمة من دول أوروبية أخرى، ويؤكد "بلا شك يتراجع العائد بشكل كبير ويتم تسريح عدد من العمالة بشركات السياحة، لكنها ظروف صعبة تمر بها البلاد ككل".