دائرة «الإعدام الجماعى»: 28 أبريل الحكم على 683 متهماً
بعد يوم واحد من قراره بإحالة 528 متهماً فى قضية أحداث مطاى، إلى فضيلة المفتى، قرر المستشار سعيد يوسف، رئيس محكمة جنايات المنيا أمس، حجز قضية أحداث العدوة المتهم فيها 683 إخوانياً، بينهم محمد بديع، مرشد الإخوان للنطق بالحكم فى 28 أبريل المقبل، وهو اليوم نفسه الذى سيشهد النطق بالحكم على متهمى أحداث مطاى.
وشهدت أولى جلسات المحاكمة، أمس، إجراءات أمنية غير مسبوقة، فى ظل وجود أقارب المتهمين، وامتناع محاميهم عن الحضور تفعيلاً لقرار نقابة المحامين الاحتجاجى، وجرى نشر فرق قتالية وتشكيلات من قوات مكافحة الشغب، وعدد كبير من المدرعات والمصفحات فى محيط مجمع المحاكم، بعد غلق الشوارع والمحال، وحصر أسماء السكان المقيمين بالمنطقة. وقالت مصادر أمنية إن أغلب المتهمين هاربون، وإن بعضهم أُخلى سبيله بضمان مالى، وإن المحبوسين 73 فقط.
وتوالت ردود الفعل الدولية على حكم الإعدام الجماعى، فى قضية «أحداث مطاى»، وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش و14 منظمة حقوقية دولية فى بيان أمس إن الحكم «تحول خطير وغير مسبوق فى مسار القضاء المصرى»، وطالبت بضرورة إلغائه فوراً، وأعربت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء الحكم، وقال المتحدث باسم المفوضية، روبرت كولفيل إن تلك الأحكام تعتبر خرقاً للقانون الدولى. وقالت سامية، شقيقة بباوى مكرم، أحد المتهمين، إن القضية ملفقة، وتساءلت: «هل يوجد إخوانى قبطى؟» واتهمت أفراد المباحث بوضع اسمه على قائمة المتهمين لخلافاته معهم. وأرسل التنظيم الدولى للإخوان خطابات تحريضية إلى ممثلة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، كاترين أشتون، والأمين العام للأمم المتحدة، بان كى مون، للضغط على مصر للإفراج عن المقبوض عليهم. وقال المستشار عبدالعظيم العشرى، مدير المكتب الفنى بوزارة العدل، فى بيان أمس، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والهيئة العامة للاستعلامات، إنه لا يجوز التعقيب على أحكام القضاء من أطراف داخلية أو خارجية، مؤكداً أن القاضى أصدر الحكم بعد الاستماع إلى الشهود.