عالم مصريات يحذر: قطر توجه ضربة للسياحة بستأجارها آثار السودان

كتب: أ ش أ

 عالم مصريات يحذر: قطر توجه ضربة للسياحة بستأجارها آثار السودان

عالم مصريات يحذر: قطر توجه ضربة للسياحة بستأجارها آثار السودان

أعلن عالم المصريات الدكتور أحمد صالح، إن عرض دولة قطر المقدم للسودان لإدارة آثارها، بمقابل مادي لم يحدث من قبل في تاريخ السودان، ليس رغبة في مساعدتها ولكن محاولة لضرب السياحة المصرية بطريقة غير مباشرة من خلال إعداد وتجهيز بديل في السودان عن المواقع الأثرية التي تتميز بها مصر وتجذب إليها. وحذر صالح - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم - من خطورة استخدام قطر الآثار السودانية ترويجيا، بعد حصولها على حق إدارتها، لتكون بديلًا للسائح الأجنبي عن الآثار المصرية، لاسيما وأن السمات التاريخية لتلك الآثار لا تختلف كثيرًا عما هو موجود في مصر، مؤكدًا أنه يجب علينا كمصريين أن ننتبه بشكل جدي إلى ما يحدث في الجنوب، خاصة وأن أي دولة ترغب في الضغط على مصر أصبحت تتوجه مباشرة إلى الجنوب. وأكد صالح أنه عندما فشلت قطر في إدارة الآثار المصرية في عصر الإخوان، أعدت كل العدة لتوجيه ضربة للسياحة والآثار المصرية بعد سقوط الإخوان، وتدور هذه الضربة حول إدارة الآثار السودانية واستخدامها في سحب السياحة من مصر..لاسيما وأنها تستغل القلاقل الأمنية والاضطرابات التي يقوم بها الأخوان في مصر. وقال عالم المصريات، إن الملايين التي خصصتها قطر لإدارة الآثار في السودان، تتضمن ثلاث نقاط وهي : "إقامة حفائر والكشف عن الآثار السودانية في الولاية الشمالية، ودعم فتح مواقع أثرية وتطويرها وإعدادها للزيارة، وإدارة الآثار في السودان لمدة محددة من السنوات والاستفادة منها في فتحها للزيارة". وأوضح صالح أنه من المعروف أن الولاية الشمالية، أكثر الولايات السودانية التي تضم آثار منوعة من كل تاريخ السودان والنوبة، وتوجد على ضفتي نهر النيل من وادي حلفا في الشمال إلى دنقلة بخط طوله 700 كم. وذكر أن السائح عندما يذهب إلى السودان، سيرى الكتابات الهيروغليفية على جدران المعابد والمقابر السودانية، وآثار ملوك مصريين مثل الملك تحتمس الثالث وامنحوتب الثالث وزوجته تي وتوت عنخ آمون ورمسيس الثاني، كما أن هناك موقعا يشبه تماما معبد الكرنك وقد يفوقه بما فيه من آثار وهو منطقة جبل "البركل" والذي يقع في مدينة كريمة على الضفة الغربية بالولاية الشمالية، والتي تضم معابد شيدت على مدى تاريخي طويل بدءً من عصر تحتمس الثالث وحتى ملوك مملكة مروي والتي انتهت في القرن الثالث الميلادي، وقد ضمت اليونسكو هذا الموقع إلى مواقع التراث العالمي في العام 2003 . وأوضح عالم المصريات أن قطر قد تجر السياحة العربية إلى دنقلة لوجود أول مسجد إسلامي شيد هناك مكان الكنيسة الملكية، كما أن دنقلة تمثل موقعا تاريخيًا للمعارك التي عرفت باسم دنقلة الأولى والثانية ـ والتي حارب فيها النوبيون وعرفوا فيها بدقة إصابتهم بالسهام لإنسان العين ولذا عرفت باسم "رماة الحدق" وراح فيها عددًا كبيرًا من الصحابة.