أمير قطر يغادر.. والقمة تتجاهله وتواصل فعالياتها

كتب: الوطن

أمير قطر يغادر.. والقمة تتجاهله وتواصل فعالياتها

أمير قطر يغادر.. والقمة تتجاهله وتواصل فعالياتها

استكملت القمة العربية اجتماعاتها لليوم الثانى على التوالى أمس، برئاسة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وحضور الرئيس عدلى منصور، على الرغم من مغادرة عدد من رؤساء الوفود للقمة، كان أبرزهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، الذى خرج من القاعة فور إلقاء كلمته الافتتاحية كرئيس سابق للقمة العربية، ثم غادر الكويت بالكامل خلال اليوم الأول للقمة. وقال الدبلوماسى الكويتى، السفير فيصل الحمود المالك الصباح، أحد أعضاء الأسرة الحاكمة فى الكويت لـ«الوطن»، إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، لم ينسحب من القمة العربية كما تردد، موضحاً أنه مكث فى الكويت أكثر من يوم وحضر كافة الاجتماعات الأساسية للقمة، إضافة إلى زيارته للعديد من أفراد الأسرة الحاكمة فى الكويت. واعتبر «الصباح» أن القمة العربية شهدت تحسناً فى الأوضاع الخلافية التى كانت قائمة، مشيراً إلى أن «ما حدث ربما لا يكون مصالحة كاملة، ولكن هى خطوة كبيرة نحو الوفاق يمكن أن يتم بناء المصالحة عليها، وأن الخلافات الموجودة طبيعية وتأتى وتذهب كثيراً، كما الخلافات الموجودة فى البيت الواحد»، لافتاً إلى أن تحية أمير قطر لمصر وتأكيده على احترامه لسيادتها وحرصه على أمنها واستقرارها باعتبارها شقيقة العرب الكبرى يمثل استجابة لوساطة أمير الكويت لحل الخلافات العربية، ومحاولة لمغازلة مصر، كما وصفها البعض، وأشار السفير إلى أن «العام المقبل سيشهد انعقاد القمة العربية فى القاهرة بما يمثل فرصة جيدة لتعزيز دور مصر الريادى فى المنطقة، فى وقت تشهد فيه استكمال خارطة الطريق، وليس عودتها لدورها العربى، لأن مصر لم تتخل يوماً عن دورها العربى حتى نقول إنها ستعود إلينا».[FirstQuote] ورداً على استفسار حول تعريف أمير قطر لـ«الإرهاب» فى كلمته بالاعتداء على المدنيين فقط، أكد أمين سر مجلس الأمة الكويتى يعقوب الصانع لـ«الوطن»، أن الخلاف فى تعريف الإرهاب وإصرار بعض الدول على تصنيف الإرهابيين بصورة مخالفة للواقع، وإعطاء غطاء سياسى لبعض التنظيمات، يمثل خطورة كبيرة، وتابع: «الدول التى كانت تعطى غطاء للإرهاب بالأمس، صارت تنكوى بنار هذا الإرهاب اليوم، فعلى سبيل المثال سوريا كانت تدعم بعض التنظيمات الإرهابية فى العراق، ثم أصبحت الآن مهددة من نفس هذه التنظيمات مثل تنظيم داعش، وكذلك فعلت الولايات المتحدة عندما دعمت القاعدة وطالبان فى أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتى ثم ضربتها القاعدة فى عقر دارها». وأضاف: «الإرهاب لا يهدد دولاً معينة فى المنطقة، حتى تقف بعض الدول ضد رغبة مصر فى تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، ولا توجد دولة محصنة ضده، ونحن فى الكويت كنواب دعمنا قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال وهو قانون يستند على التشريعات الدولية ذات الصلة ومن بينها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والبروتوكولات ذات الصلة»، وشدد «الصانع» على أن الإرهاب سيؤثر على استقرار المنطقة ككل، خاصة إذا كانت تتعرض له الدولة الكبرى بالمنطقة وهى مصر، مشيراً إلى أن «بعض الدول تمول العمليات الإرهابية على اعتبار أن هذا ليس إرهاباً، وأنه مجرد صراع على السلطة وتنافس بين الأيديولوجيات والفكر السياسى، وهذا غير صحيح، فلكل فرد الحرية فى أن يعتنق أى فكر سواء كان فكر حسن البنا، أو سيد قطب، ولكن حينما يتحول هذا الفكر ومن يعتنقونه إلى القيام بعمليات إرهابية، فلا يمكن أن يكون هذا اختلافاً أو صراعاً على السلطة.