المؤسسات الدينية: حملات إلكترونية لمواجهة الانتحار
المؤسسات الدينية: حملات إلكترونية لمواجهة الانتحار
أطلقت المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية عدة حملات للشباب لتوعيتهم بخطورة الانتحار، والأفكار المتطرفة والشاذة التى تعرضها عليهم صفحات التواصل الاجتماعى المختلفة، حيث دشنت مؤسسات الأزهر المختلفة عدداً من الحملات للتواصل مع الشباب، وأطلقت وزارة الأوقاف برنامج عمل للوصول لهم عبر المساجد والمراكز الثقافية، فيما خصص البابا تواضروس عظة ولقاء شهرياً للشباب، وعقدت الكنيسة مؤتمراً كبيراً مؤخراً لمناقشة المثلية الجنسية.
مجمع البحوث يطلق "حياتك أمانة"
وأعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عن إطلاق حملته «حياتك أمانة.. حافظ عليها» التى تجريها مناطق الوعظ على مستوى الجمهورية، وقال الدكتور نظير عياد، الأمين العام للمجمع، إن الحملة عقدت عدة لقاءات وندوات متنوعة لتوعية الناس بأهمية الحفاظ على النفس، ضمن فعاليات الحملة التوعوية الشاملة التى أطلقها المجمع بداية الأسبوع الجارى، لتوجيه مجموعة من الرسائل التوعوية المهمة التى تنشر الأمل بين الناس، وخاصة الشباب، وتؤكد أهمية الإيجابية والبناء والثقة بالنفس فى تحقيق كل ما يتمناه الفرد.
وأضاف: تناولت الندوات التى عقدها وعاظ وواعظات الأزهر الشريف الدور المجتمعى لكل فرد فى التكوين الفكرى والوجدانى للأبناء منذ الصغر، وأهميته فى أن يعى كل فرد منهم الهدف من وجوده فى هذه الحياة، وأهمية أن يكون إنساناً له قيمة ينفع نفسه ومجتمعه، ويعى كل ما يحيط به.
كما استهدفت اللقاءات بناء جيل جديد لديه وعى بكل ما يدور حوله، وعلى درجة عالية من الثقافة والمعرفة، وتوعية المواطنين بالتحلى بالإرادة القوية والتحدى المستمر فى تحقيق الأهداف والطموحات التى يسعى الفرد للوصول إليها، من خلال التأكيد على أهمية روح التحدى فى مواجهة المشكلات المتجددة فى المجتمع، والإصرار على تجاوزها، وإثبات قدرة النفس على تخطى الصعاب والوصول إلى تحقيق الذات.
وتابع: تركز الحملة على رفع معنويات الشباب، وتوعيتهم بمكانتهم فى بناء الأوطان، من خلال ضرب الأمثلة الواقعية والمعاصرة على النماذج المتميزة للشباب المصرى، حتى يتخذ الشباب من تلك النماذج قدوة فى حياتهم العملية، مع الإصرار على الاجتهاد وبذل قصارى جهدهم لتحقيق أهدافهم والحفاظ على أوطانهم والمشاركة الفعّالة فى نهضتها وتقدمها.
"الأزهر للفتوى" يجوب 5 محافظات
واستمرت حملة مركز الأزهر العالمى للفتوى، لتوعية الشباب، ووصلت لمحطتها الخامسة بمحافظة بنى سويف، بعد أن جابت الحملة محافظات الإسماعيلية، والمنيا، والسويس، والدقهلية، وقال الدكتور عبدالحليم كرسون، عضو الحملة، التقت قوافل المركز بشباب الجامعات فى جميع المحافظات للرد على أسئلتهم واستفساراتهم حول الأمور التى تشغل أذهانهم.
ويشارك فى هذه اللقاءات علماء الفتوى وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، وذلك ضمن مبادرة: «بالدين والعلم أقم حياتك»، وتهدف المبادرة لفتح حوارٍ بنَّاء مع طلاب الجامعات فى كل ما يشغل أذهانهم فى أمور الدين، وتعريفهم بأسس بناء الأسرة المستقرة، وعلاقة الأبناء بالآباء، والآداب العامة، وحرمة الاعتداء على النفس البشرية، وبيان الحكم الشرعى للانتحار.
"معاً ضد الانتحار" تنتشر فى المدارس
وأطلقت المنظمة العالمية لخريجى الأزهر حملة «معاً ضد الانتحار»، للتوعية بعدد من المدارس والمعاهد، وقال الشيخ محمد مزروعة، من مسئولى الحملة، إنها تهدف إلى مجابهة الأفكار الانتحارية لدى جميع الفئات العمرية بالمدارس والمعاهد والجامعات، لخطورة تلك المرحلة، خاصة فترة المراهقة، لذا وجبت المواجهة الدينية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية، للبحث عن أسبابها، حتى يعود أبناؤنا للتسلح بالعزيمة القوية، والإيمان بقضاء الله وقدره، وضرورة سعى الإنسان لحل مشكلاته، وإنهاء أزماته دون يأس أو إحباط، والتسلح بالإيمان، وتحفيزهم على العمل والاجتهاد والأخذ بالأسباب.
وبدأت وزارة الأوقاف حملة موسعة لحماية الشباب من الأفكار الشاذة والمتطرفة، وذلك بتخصيص عدد من الدروس والندوات الدينية، وقال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى، إن الوزارة تسير فى عدة سبل لدعم الشباب، ولدينا خطة معتمدة للوصول لهم فى أى مكان، حيث نقوم بتمكين الشباب وتأهليهم لتولّى أرفع المناصب داخل الوزارة، وذلك حتى يكونوا قدوة ومصدر أمل لكل مَن يراهم، وأيضاً قامت الوزارة بعمل مراكز للثقافة الإسلامية، لمواجهة الأفكار المتطرفة وتأصيل الثقافة الإسلامية فى نفوسهم، حتى لا يتمكن منهم أى فكر متطرف مدى الحياة، فخريجو تلك المعاهد سيكونون صمام أمان لمحيطهم الاجتماعى.
وأضاف «طايع» أن من لم تستطع الوزارة الوصول له عبر مراكز الثقافة الإسلامية، تطلق له الدورات والندوات العلمية بجميع مساجد الجمهورية، إضافة إلى مبادرة إمام المنطقة التى أطلقها الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، التى يطالب خلالها إمام المسجد بالتعرف على شباب الحى المحيط به، والتقرب منهم وتشجيعهم على مناقشة جميع مشكلاتهم معه، ليساعدهم فى حلها، وتخصص الوزارة عدة دورات لجميع الدعاة على كيفية ممارسة الدعوة عبر وسائل التواصل المختلفة، وذلك حتى نكون مع الشباب فى عالمهم الخاص، وقد خصصت الوزارة لذلك موضوع مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المقبل الحادى والثلاثين، تحت عنوان «حروب السوشيال ميديا وتزييف الوعى».
ووجهت دار الإفتاء عدداً من النصائح للشباب، عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعى المختلفة، للتوعية بخطورة الانتحار، والتطرف، والإلحاد.
وأكد القس بولس حليم، المتحدث الرسمى باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، يولى اهتماماً خاصاً للتواصل مع جميع فئات الأقباط، وخاصة الشباب، ومناقشة أبرز القضايا والمشكلات، فالكنيسة مهتمة بالتوعية، وأقامت منذ أيام مؤتمراً كبيراً لمناقشة المثلية الجنسية، وقد أكد البابا مؤخراً خلال زيارته إلى فرنسا أن 50% من خدمات الكنيسة موجهة إلى الشباب.
وأضاف أن المركز الإعلامى للكنيسة بدأ، خلال الأيام الماضية، عرض سلسلة جديدة بعنوان «البابا والشباب»، عبر قناته الرسمية على موقع «يوتيوب».
وكان البابا أعلن، فى بداية العام الجارى، تخصيص اجتماع شهرى ضمن اجتماعات الأربعاء التى يعقدها من كل أسبوع، ويلقى خلالها عظاته الأسبوعية، للشباب فقط، وفى هذا الإطار جاء عقده عدة لقاءات مع الشباب القبطى، منها لقاؤه مع شباب منطقة جنوب القاهرة، ومع شباب الإسكندرية.
وتوجد فى الكنيسة أسقفية خاصة بالشباب يتولى مسئوليتها كل من «الأنبا موسى أسقف عام الشباب، والأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة»، كما كلف البابا تواضروس، خلال السنوات الأخيرة، الأنبا بافلى الأسقف العام لكنائس المنتزه مسئولاً عن الشباب بالإسكندرية.
%50
من خدمات الكنيسة موجهة إلى الشباب، بحسب تصريحات سابقة للبابا تواضروس الثانى