الأمم المتحدة تقرر فتح تحقيق حول جرائم الحرب في سريلانكا وكولومبو ترفض
تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، اليوم، قرارا يطلب من الأمم المتحدة، إجراء تحقيق حول جرائم حرب ارتكبت خلال النزاع بين 2002 و2009 بين الجيش السريلانكي ومتمردي "نمور التاميل"، إلا أن سريلانكا رفضت القرار، مشيرة إلى أنه يسيء إلى جهود المصالحة الوطنية.
وقد أيد القرار الذي دعمته الولايات المتحدة وبلدان الاتحاد الأوروبي 23 صوتا ورفضه 12 وامتنع 12 عن التصويت، مشيرا إلى أن المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، شددت في الفترة الأخيرة على ضرورة الاتفاق على آلية تحقيق دولية نظرا إلى عدم وجود آلية وطنية جديرة بالثقة تؤدي إلى نتائج ملموسة.
ويطلب القرار الذي اتخذ، اليوم، من المفوضية العليا لحقوق الإنسان، البدء بتحقيق مستفيض حول مزاعم بحصول تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان، ارتكبها الطرفان في سريلانكا خلال الفترة التي تغطيها اللجنة، أي بين 2002 و2009.
ودعا القرار المفوضية العليا، إلى إطلاع المجلس على أولى النتائج خلال دورته السابعة والعشرين التي ستعقد من الثامن الى السادس والعشرين من سبتمبر، على أن تقدم تقريرا خطيا شاملا في دورته الثامنة والعشرين في مارس 2015.
وأعلن الرئيس الرئيس السريلانكي ماهيندا راجابكسي- من كولومبو، اليوم- أنه يرفض قرار مجلس حقوق الإنسان، مضيفا "نرفض القرار، هذا القرار لا يؤدي إلا إلى عرقلة جهودنا من أجل المصالحة. وهو لا يساعد في هذا الإطار".
وقال راجابكسي: "لكني لا أشعر مع ذلك بالإحباط، سنواصل عملية المصالحة التي بدأناها، مرحبا بامتناع الهند عن التصويت، لأن المراقبين كانوا يتوقعون موافقتها على القرار.
من جهة ثانية، قدم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، دعمه، اليوم، لإجراء التحقيق الذي دعا إليه مجلس حقوق الإنسان، وقال: إن التصويت في مجلس حقوق الإنسان، يبعث برسالة واضحة، لقد حان الوقت للسعي إلى السلام والازدهار، العدالة والمسؤولية لا تستطيعان الانتظار.
وأعرب كيري، عن تأييده طلب المفوضية العليا، إجراء تحقيق حول الادعاءات بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والجرائم التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية في سريلانكا.
وقد استمر النزاع بين "التاميل" والجيش من 1972 إلى 2009 وأسفر عن 100 ألف قتيل بالإجمال كما تفيد تقديرات الأمم المتحدة.
واتهم خبراء من الأمم المتحدة في 2011، كولومبو بالتسبب في سقوط عشرات آلاف القتلى، خلال الهجوم النهائي الذي شنه الجيش على "التاميل"، المتهمين ايضا بانتهاك حقوق الإنسان، وقد رفضت سريلانكا حتى الآن فتح تحقيق مستقل.