الخارجية الروسية: الحديث عن حشد القوات الروسية على الحدود مع أوكرانيا لا أساس له من صحة
رفضت موسكو الاتهامات التي تحدثت عن وجود تهديد عسكري من قبل روسيا بحق أوكرانيا، وأكدت الخارجية الروسية في بيان لها اليوم ردا على أنباء حول حشد روسيا لقواتها في المناطق المحاذية لأوكرانيا أنه "لا شيء من هذا القبيل"، موضحة أن "التفتيش الدولي الذي جرى في شهر مارس الجاري في القسم الأوروبي للأراضي الروسية بحسب معاهدة فيينا لعام 2011 حول إجراءات الثقة في المجال الأمني من قبل ممثلين عن لاتفيا وألمانيا وسويسرا وفنلندا واستونيا وبلجيكا وفرنسا وأوكرانيا لم يجدوا أي "تحضيرات عدوانية" ولم يسجلوا أي نشاط عسكري".
وأشار البيان إلى أن "مجموعة المفتشين الأوكرانيين الذين وصلوا يومي 19 و 20 مارس الجاري إلى مقاطعة بيلجورود أكدوا عدم وجود أي نشاط عسكري كبير، وقد وجدوا 3 كتائب تابعة لقوات الإنزال الروسية خارج نطاق منطقة "التمركز" التي لا يمكن اعتبارها "توسيع القوة العسكرية".
وتابع البيان "استنادا إلى ما ذكر، يظهر سؤال: ما الهدف من أنشطة التحقق في المجال السياسي ـ العسكري إذا كانت نتائجه لا تؤثر على السياسة العملية، من بينها، نهج أمريكا ودول الناتو في تقييم الوضع في أوكرانيا؟ هل هذا مرتبط بأن المعلومات الموضوعية التي جمعها المراقبون العسكريون لا تُعرض على القيادة السياسية؟ أم أن هذه القيادات ذاتها تحت تأثير العواطف تميل إلى تجاهل الحقائق بحسب أذواقها السياسية؟".
وأضاف البيان "بكل الأحوال، زملاؤنا في الغرب يعطون الذريعة للشك في فعالية نظام الثقة في المجال الأمني من وجهة نظر تعزيز الثقة"، وأعاد البيان للأذهان أنه إلى جانب المراقبين، قامت طائرات تابعة للولايات المتحدة وألمانيا وأوكرانيا بطلعات مراقبة فوق الأراضي الروسية المحاذية لأوكرانيا في إطار اتفاقية "السماء المفتوحة"، مشيرا إلى أن "النتائج الرسمية لهذه التحليقات ستعرض لاحقا بعد دراسة الصور، لكن لو كان هناك تجمعات عسكرية كبيرة من الجو لما ماطل الشركاء في تقديم الأدلة.. إذا لا وجود لهذه التجمعات أصلا".