سفيرة الشباب بالأمم المتحدة: وصلت إلى حلم تمنى والدي تحقيقه

كتب: محمد متولي

سفيرة الشباب بالأمم المتحدة: وصلت إلى حلم تمنى والدي تحقيقه

سفيرة الشباب بالأمم المتحدة: وصلت إلى حلم تمنى والدي تحقيقه

قالت آيات خليل، سفيرة الشباب في هيئة الأمم المتحدة، إنها تقف أمام منتدى شباب العالم بعد عدة تحديات ويأس كبير وفشل في التغيير أصابها ولكن حلمها كان المحفز لها حتى النهاية، فوالدها الذي تربى بمخيم للاجئين في الأردن لم يستطع استكمال دراساته العليا وكان ينظر إليها وكأنه يرى المستقبل من خلالها، وحلمه الذي كان يتمنى تحقيقه، حتى زرع بداخلها حب العلم والتميز لتصبح سفيرة للشباب في هيئة الأمم المتحدة وواحدة من أفضل 30 شخصية مؤثرة في العلوم والهندسة من منظمات عالمية.

وأضافت "خليل" خلال تقديمها للجلسة بمنتدى شباب العالم والمقام في شرم الشيخ، إن الطريق لم يكن سهلا ولا نحتاج أي موارد لننجح، وإذا كان هناك حلم يراودك فأنت فقط من تستطيع تحقيقه، وليس هناك أحد يدعم الأحلام إلا أنت ولكننا كشباب نريد دعمنا لنثبت أننا صناع للتغيير ولدينا قوة قادرة على حل المشكلات مع توضيح كيف تؤدي رؤانا وابتكاراتنا على التعجيل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030 عن طريق نهجنا المبتكر وحلولنا المقترحة في تحديات المنطقة الأكبر وأولها التعليم، موضحة أن ذلك الملف قد كثر الحديث فيه واختلفت الآراء حوله، ولم يكن الاختلاف حول أهميته ولكنه أحد أهم أسباب وعوامل تطور الأمم، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية والتكنولوجية الهائلة التي نمر بها الآن؛ ولحسن حظنا فإن الموهبة هي أهم سلعة في عصرنا الحالي والبحث العلمي والمعرفة والتكنولوجيا هي مقومات نجاح أي دولة دون استثناء.

خليل: التطور في أيدي الشباب ويجب الاستثمار في التعليم

وأكدت أن كل التطور في أيدينا إذا ما استثمرنا في الشباب والتعليم، ولا يحول بيننا وبين المستقبل المنشود إلا أنفسنا، ويجب أن نشير لأهمية التحول الرقمي والاتصالات، خصوصا والتي تعزز من البحث والتطوير لتحسين أداء المؤسسات الحكومية والخاصة وعلينا كسر القوالب التي جعلت من تعليمنا جامدا لا حوار ولا روح فيه، مشيرا إلى أن الأزمنة تتغير وتكثر الطموحات ولكن النظام التعليمي لا يجارينا، وعلينا أن نستقطب أفضل أساليب التعليم لتحقيق أهداف التنمية واستقطاب العقول العربية ونكون أول الداعمين لها.

وتابعت: "دعونا نتعلم ممن نجح ونستعين بالخبرات العالمية لنستطيع بناء صروح علمية قادرة على إنشاء أجيال عالمية مداركها عربية هويتها، فعصر جديد من التاريخ يلوح في الآفاق ويضع أمامنا مشكلات غير معهودة ليثبت قدرة الحلم الإنساني على تقديم الحلول وتذليل الصعاب، ونحن نحتاج إلى مبادرات شبابية يقودها الشباب لإتاحة فضاءات أوسع تتيح لنا الإسهام في عمليات التنمية الوطنية، والتنمية لا تتم إلا من دعم المرأة كونها الأم والزوجة والأخت ولا يستطيع أحد أن يجادل في أهمية دور المرأة في المجتمع".

خليل تطلب من السيسي عقد أول منتدى شباب نسائي

وأوضحت آيات خليل أن "المرأة تؤثر دائما في حركة الحياة في وطنها وعلى مستوى العالم، وهناك أمثلة عديدة لنساء دخلن المعترك السياسي خبيرات اقتصاد وعلم وقادة فكر وأدب ولم تمنعهن التوقعات التي تحيط بالمرأة كالشرنقة وتمنعها من رؤية ما يمكن لها أن تكون، وعلينا أن نختار ما يعطي كل فتاة مساحة أكبر لتفرد جناحيها وتظهر تميز ألوانها وتفردها، والمرأة نصف فالمجتمع، تقوم بتربية النصف الآخر، وأنا فخورة جدا في تواجدي بأكبر تجمع شبابي على مستوى العالم، وهنا أريد أن أطلب من الرئيس أن يضيف إلى توصيات هذا العام بإطلاق أول منتدى نسائي لتمكين ودعم النساء.. مطلب جمهوري يا ريس، ليصبحن مؤهلات أكثر لسوق العمل وقادرات على التغيير على مستوى العالم، وهذا حلمي أتمنى أن ينطلق من هنا ويكون بداية أمل جديد لدعم المرأة يبدأ من هنا قلب العالم وأم الدنيا مصر، ورسالتي لشباب العالم، النجاح يبدأ بخطوة إذا أخذنا قرار المحاولة وإذا توقفنا من أن نخاف من فشلنا وإذا كنا أول المؤمنين بأنفسنا وقدراتنا وأعطينا أنفسنا فرصة ثانية وعاشرة وألف وإذا كل العالم حاول يوقفنا إحنا ما بنقف، والتغيير يبدأ اليوم بعد المنتدى الشبابي العظيم".

وتنتهي اليوم الثلاثاء فعاليات منتدى شباب العالم في نسخته الثالثة، بمدينة شرم الشيخ، والذي انطلق السبت الماضي، بحضور ورعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمشاركة أكثر من 7 آلاف شاب من 196 دولة، والعديد من القادة والشخصيات البارزة حول العالم.

ومن المقرر أن يشهد اليوم التوصيات الختامية للمنتدى، حيث تناولت فعاليات المنتدى قضايا متنوعة وجديدة، لا سيما الأفكار المستقبلية التي تثير اهتمام الشباب في مختلف أنحاء العالم، خاصة ما يتعلق فيها بتداعيات التغيير المناخي على نوعية الحياة على كوكب الأرض، والتحديات المصاحبة للتطورات التكنولوجية المتسارعة وغير المسبوقة، التي تثير القلق من إمكانية فقدان الوظائف.

ودشن منتدى شباب العالم فعاليات جديدة ثرية ومتنوعة، فشهد العام الجاري للمرة الأولى إطلاق منصة INSPIRE. D، وحاضنات أعمال منتدى شباب العالم WYF LABS، إضافة لاستمرار فعالياته الثرية والمتنوعة التي انطلقت في العام الماضي 2018 مثل مسرح شباب العالم، والمنطقة الحرة FREEDOM.E، ونموذج محاكاة الاتحاد من أجل المتوسط MUFM.

 


مواضيع متعلقة