بريد الوطن.. صاحب القرآن لا يكلّ ولا يمل

كتب: بريد الوطن

بريد الوطن.. صاحب القرآن لا يكلّ ولا يمل

بريد الوطن.. صاحب القرآن لا يكلّ ولا يمل

لم أجد وصفاً لقارئ القرآن إلا «صاحب القرآن»، فالصاحب يُخلص لصاحبه، يجد خليله وقت الضيق، يخلو به، ليجد أُنسه، «وتِردادُه يزدادُ فيه تجمّلاً»، القرآن أنيس كل وحيد، صاحبه لا يكل ولا يمل.

دائماً ما أتأمل أهل القرآن، فأجدهم على نوعين، الأول يحفظه للتعبد والموعظة، والثانى فضلاً عن تعبّده، يزيده شرفاً بقراءته على الناس، ولست هنا بصدد تأصيل فقهى لذلك، إنما هى خواطر تنساب فى رحاب نور الله، والصنفان عندى أهل الله وخاصته، أُحسن الظن فيهما، فالقرآن يهذب أصحابه، وإن اعوجت ببعضهم السبل، فالاستقامة طريقهم. كان والدى قارئاً للقرآن، فمنذ أن وعيت كنت أصحو على صوته العذب، يشدو بآياته، كثيراً ما كنت أقول فى نفسى: ألا يمل من ذلك! لكننى أدركت أن حلاوة القرآن لا تُملّ، فقد تقدم به العمر وهو على العهد باقٍ، أسأل الله له القبول. وربما أفاض الله على صاحب القرآن من أسراره بكل «ختمة» بما يريح الفؤاد، وينير البصيرة.. «الوِرد» لمن يحفظون القرآن، هو شرُفهم، لا ينقطع ما دام فيهم عِرق ينبض، ربما تقدم السن بأحدهم فلا يستطيع الجهر بالقرآن بلسانه، فلا يمنعه ذلك من ترتيله بقلبه أو بشفتَيه، هو العهد مع خالقهم، صدقوا الله فصدقهم، وخواتيمهم تشهد على ذلك، فاللهم احشرنا فى زمرتهم، واجعلنا ممن يتلونه آناء الليل وأطراف النهار.. آمين.

                                                                       رزق عبدالمنعم خليف

يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة