مقتل 12 مدنيا في إدلب وهجمات إرهبية على 3 منشآت نفطية
مقتل 12 مدنيا في إدلب وهجمات إرهبية على 3 منشآت نفطية
أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية السورية، اليوم السبت، أن هجمات "إرهابية" متزامنة استهدفت 3 منشآت نفطية في محافظة حمص في وسط البلاد، من دون تحديد كيفية وقوعها، فيما تحدث المرصد السوري عن هجمات بطائرات مسيرة.
واستهدفت الهجمات مصفاة حمص في مدينة حمص، ومعمل غاز جنوب المنطقة الوسطى، ومحطة الريان للغاز في البادية في شرق المحافظة، وقد تسببت بأضرار في بعض الوحدات الإنتاجية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء.
وحصد التصعيد العسكري الجديد لقوات النظام السوري، اليوم السبت، المزيد من الضحايا المدنيين في محافظة إدلب، في وقت حذرت منظمات دولية من تداعيات "فيتو" روسي - صيني على وقف مساعدات أممية عابرة للحدود تُعد بمثابة "شريان حياة" لسكان سوريا.
واستهدفت الطائرات الحربية السورية والروسية السبت، وفق المرصد، مناطق عدة تمتد من ريف إدلب الجنوبي الشرقي وصولاً إلى الريف الجنوبي الغربي، ما أسفر عن مقتل 12 مدنياً وإصابة أكثر من 36 آخرين بجروح.
ويتزامن القصف مع اشتباكات مستمرة منذ أول أمس الخميس، بين قوات النظام من جهة وهيئة تحرير الشام وفصائل أخرى من جهة ثانية في محيط مدينة معرة النعمان.
وتؤوي إدلب ونواحيها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريباً نازحون من مناطق أخرى، ويعيش عشرات الآلاف في مخيمات عشوائية ويعتمدون في معيشتهم على مساعدات تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.
إلا أن روسيا والصين استخدمتا أمس الجمعة، حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار لتمديد الترخيص الممنوح للأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، والذي من المفترض أن ينتهي في 10 يناير المقبل.
وسارعت منظمات عدة للتنديد بالقرار الذي من شأنه في حال تنفيذه أن يقطع طريق مساعدات الأمم المتحدة عن محافظة إدلب، التي تشهد موجة نزوح جديدة نتيجة التصعيد الأخير لقوات النظام.
وقالت منظمة أوكسفام، في بيان السبت، إن "عائلات ممن هي بأشد الحاجة، وبينها من أجبر على النزوح مرات عدة خلال سنوات النزاع، تعتمد بشكل أساسي على المساعدات التي تؤمنها عمليات الأمم المتحدة العابرة للحدود".
وشدّدت على أنه "ليس هناك أي وسيلة واقعية أخرى للوصول إلى مئات الآلاف" من السكان في سوريا.
ويستفيد من المساعدة الانسانية عبر الحدود نحو أربعة ملايين شخص، كما أنها تُعد، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، حيوية خصوصاً في ظل تدهور الوضع ميدانياً ومع حلول فصل الشتاء.
ومن جهتها، قالت رئيسة مجلس الإدارة في منظمة "سايف ذي شيلدر" كارولين مايلز، الجمعة، "يتبادل أعضاء مجلس الأمن الاتهامات، بدلاً من تجديد شريان حياة ضروري لأطفال سوريا، في وقت يقبع مئات الآلاف من سكان إدلب تحت القصف العنيف".
وأضافت أن المساعدات العابرة للحدود هي "الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الكثير من الأطفال والعائلات ممن هم بحاجة إلى مساعدة إنسانية طارئة".
واعتبرت لجنة الإنقاذ الدولية أن الفيتو هو قرار "رخيص جديد سيدفع ثمنه سكان سوريا الذي يعانون منذ وقت طويل" إلا إذا جرى التراجع عنه قبل 10 يناير المقلب.
وأعربت منظمات محلية أيضاً عن قلقها إزاء الفيتو، وقال مدير الطوارئ في منظمة "بنفسج" الإغاثية المحلية مأمون خربوط، لـ"فرانس برس" إن "إيقاف المساعدات العابرة للحدود سيؤدي إلى إيقاف عمل العديد من المنظمات المدعومة من الأمم المتحدة".
وأضاف: "هذا طبعاً سيتسبب بشلل الجهود الإنسانية في الشمال السوري".