هذا ما جناه العلم.. 10 إنجازات تحققها البشرية في 2019

كتب: شريف محمد فريد

هذا ما جناه العلم.. 10 إنجازات تحققها البشرية في 2019

هذا ما جناه العلم.. 10 إنجازات تحققها البشرية في 2019

يشهد العالم في عصرنا الحالي اكتشافات علمية استثنائية ومؤثرة في الحياة بشكل أسرع من كل العصور السابقة، وكان عام 2019 بدوره مليئا بالإنجازات العلمية المختلفة في جميع التخصصات، بدرجة تجعله واحداً من أبرز الأعوام فيما يتعلق بمستوى التقدم الذي حققته البشرية في مناحي الحياة المختلفة.

بداية بالذرات والإلكترونات، ومرورًا بمجالات الصحة والذكاء الصناعي، وانتهاء بالمجرات السحيقة والثقوب السوداء التي ظلت مجهولة لنا لقرون عديدة، كان 2019 عاما مليئًا بالإنجازات العلمية، نحاول هنا تسليط الضوء على أبرزها وأكثرها إثارة للاهتمام، وفقاً لتقارير نشرت بموقع "Business Insider"، وموقع "Best Life"، وموقع "Scientific American".

 

1- أول صورة حقيقية لثقب أسود

في شهر أبريل الماضي، التقط تلسكوب "Event Horizon" أول صورة حقيقية، غير مركبة بالكمبيوتر، لثقب أسود بعيد، وهو ما اعتبره جميع خبراء الفلك والعلماء في جميع التخصصات كخطوة هائلة للبشرية في طريق دراسة ومعرفة الثقوب السوداء والأجرام السماوية بشكل علم.

يقع الثقب الأسود في منتصف مجرة شديدة البعد، تسمى "Messier 87"، حيث تبعد عن كوكبنا بمسافة 54 مليون سنة ضوئية، والثقب نفسه يبلغ حداً من الضخامة يجعله يتسع لـ6.5 مليار نجم بحجم شمسنا الموجودة بمجموعتنا الشمسية.

 

2- الحوسبة الكمية Quantum Computing

تطورت الحاسبات الآلية "الكمبيوتر" ونظم التشغيل والبرامج المرتبطة بها بشكل كبير جداً منذ ظهور أول جهاز كمبيوتر وحتى عصرنا الحالي، لكن على الرغم من كل هذا التقدم الملحوظ والمؤثر في حياة البشر، تبقى خطة ادخال تقنيات ميكانيكا الكم "Quantum Mechanics" وفيزياء الكم "Quantum Physics" كعلامة بارزة ونقطة هامة في طريق التقدم التكنولوجي للبشر.

هذه التقنية الجديدة التي ستستبدل وحدة حساب البيانات الحالية للحاسبات، والمعروفة باسم "بت"، أو "Bit"، ليحل محلها الـ "كيوبت"، أو "Qubit"، وذلك عن طريق استبدال طريقة كتابة ونقل وقراءة الكمبيوتر للبيانات، والتي تتم عن طريق اللغة الثنائية "Binary language" التي تعتمد أساسا على الحالة فيزيائية المادية لبعض مكونات الكمبيوتر المصنوعة من أشباه الموصلات، بطريقة جديدة أكثر تقدماً وسرعة، تعتمد على الحالة الفيزيائية الكمية للمادة "Quantum state"، لربط الذرات والإلكترونات والفوتونات ببعضها البعض، باستخدام مواد جديدة ولوغاريتمات شديدة التعقيد.

 

3- علاج نهائي للشلل الكلي Paralysis

توصل أطباء المخ والأعصاب ومهندسو الالكترونيات والمبرمجين بالمعهد السويسري الفيدرالي بمدينة لوزان "EPFL" لابتكار جديد، قد يفتح الطريق أمام الوصول لعلاج كامل ونهائي للشلل بجميع أشكاله ودرجاته.

الابتكار الجديد يدعى "نظام ربط المخ والحبل شوكي"، أو "Brain Spinal Interface System"، ويتكون الجهاز من مستشعرات بالجهاز العصبي المركزي "المخ"، تقوم بتحديد وقراءة الإشارات بأجزاء المخ المختلفة، ونقلها لاسلكياً إلى أجهزة كمبيوتر مزودة بذكاء صناعي متطور، والذي يدرس، بدوره، هذه الإشارات لتحديد معناها وترجمتها إلى الأوامر الحقيقية التي يريد المخ توجيهها إلى أجزاء الجسم المختلفة "مثل توجيه الجزء المسؤول عن الحركة بالمخ أمراً للقدم اليسرى بالتحرك"، ومن ثم يرسل جهاز الكمبيوتر الأوامر التي استنتجها من الإشارات الكهربائية للمخ إلى أقطاب كهربائية مزروعة بمناطق مختلفة من النخاع الشوكي، لينقلها إلى العضو أو الطرف المطلوب، وفي حالة إصابة الأطراف نفسها، يتم استخدام هيكل ميكانيكي خارجي "Exoskeleton" لتحريكها.

 

4- التوصل لعلاج محتمل لمرض إيبولا Ebola Vaccine

في يوليو عام 2019، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس إيبولا في أفريقيا يمثل حالة طوارئ صحية عالمية، وشهد العالم كله بالفعل حالة استنفار وترقب كبيرة، خشية انتشار الفيروس القاتل لأماكن أخرى خارج القارة السمراء، لكن لحسن الحظ، هناك علاجان تجريبيان أثبتا فاعلية كبيرة وغير مسبوقة، وأعطيا الأمل للأطباء والصيادلة وخبراء الهندسة الحيوية بقرب نهاية كابوس الإيبولا.

اللقاحان الجديدان، والمسميان "REGN-EB3" و"mAB-114"، يتكونا من أجسام مضادة متنوعة، يتم حقنها في مجرى الدم، وقد أثبت اللقاحان الجديدان نجاحهما بشكل غير مسبوق، حيث تمكنا من شفاء 90% من مرضى الإيبولا الذين تم حقنهم بهما.

 

5- استخدام الروبوتات في الجراحة Robot Surgeons

على الرغم من أن استخدام الروبوتات في العمليات الجراحية قد بدأ بالفعل منذ عدة سنوات، إلا أن الخطوات التي تم اتخاذها من جانب العديد من الجامعات والمعاهد البحثية في العالم، في عام 2019، قد أثبتت أننا اقتربنا جداً من رؤية الروبوتات تجري عمليات جراحية معقدة بشكل كامل، وبدون احتمال لحدوث أخطاء، وربما يتم إجراء تلك العمليات عن بعد.

 

6- اكتشاف سلالة جديدة من أسلاف البشر

بعد اكتشاف مجموعة من الباحثين لقطعة من العظم في كهف بالفلبين، اتضح بعد فحصها أنها تعود لسلالة من أسلاف البشر لم تكن معروفة من قبل، كانت تعيش في تلك المنطقة قبل حوالي 50 ألف سنة، وسميت السلالة "Homo Luzonensis"، ويعتقد العلماء أن حجم أفراد هذه السلالة كان أكبر قليلاً من سلالة "Homo floresiensis"، التي يشبه أفرادها شخصيات الـ"هوبيت" Hobbit التي ظهرت في سلسلة أفلام سيد الخواتم "Lord of The Rings".

 

7- زراعة كلية خنزير لمريض بشري

نجح الجراح البريطاني الشهير، سير "تيرينس إنجليش" في زراعة كلية خنزير لمريض بشري، وذلك في الذكرى السنوية الأربعين لأول عملية زراعة قلب تجرى في بريطانيا، وقال "تيرينس" إن نجاح العملية يعتبر مؤشراً على اقتراب البشرية من زراعة قلوب الخنازير للبشر، حيث توقع الطبيب الإنجليزي أن تتم أول عملية من هذا النوع في غضون 3 سنوات.

 

8- مركبة ناسا تتخطى حدود المجموعة الشمسية

أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية "NASA" مشروع "الرحالة" أو "Voyager" عام 1977، لاستكشاف أطراف المجموعة الشمسية والخروج من فقاعة الهليوسفير "Heliosphere"، التي تكونت حول المجموعة الشمسية نتيجة الغازات المنبعثة من الشمس، وبعد كل هذه العقود، نجح المكوك "الرحالة 2" أو "Voyager 2"في بلوغ حدود المجموعة الشمسية هذا العام، والخروج إلى الفراغ الكوني السحيق الواقع وراء مجموعتنا الشمسية الآمنة.

 

9- شفاء ثاني مريض إيدز في التاريخ

بعد نجاح العلماء في علاج أول مريض بمتلازمة نقس المناعة المكتسبة، المعروفة اختصارا بالإيدز "AIDS"، منذ 12 عاماً، تكرر الإنجاز مرة أخرى بشفاء ثاني مريض في التاريخ من المرض الذي ظل بدون علاج لعشرات السنين.

تحقق الإنجاز من خلال زراعة نخاع عظام يحتوي على خلايا مناعية معدلة، وعلى الرغم من أن النخاع المزروع كان بغرض علاج مرض السرطان، إلا أن نجاحه في علاج مرض الإيدز يعتبر خطوة ضخمة في طريق البشرية نحو التخلص من المرض القاتل، وإن كانت هذه لطريقة مازالت في بدايتها، ولا يتوقع أن يتم تقنينها في المستقبل القريب.

 

10- الطباعة ثلاثية الأبعاد للأنسجة البشرية

تمكن فريق بحثي بجامعة إلينوي الأمريكية من ابتكار طريقة جديدة لصنع أنسجة بشرية، باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد "3D Printing"، لا تحتاج إلى استخدام دعامات "Scaffolds"، وستوفر الطريقة الجديدة للعلماء حرية أكبر لطباعة عدد أكبر وأكثر تنوعا من الأنسجة، التي ستنتمي لجيل جديد يعتمد على حبر مصنوع من الخلايا الجذعية "Stem cells".


مواضيع متعلقة