الرمز الانتخابي ذو الأصل الفرعوني يمثل وجهًا من أوجه أرقى حضارة أثرت الفكر الإنساني، فالفراعنة استعانوا برسم الوجه تعبيرًا عن النهر، والريشة تعبيرًا عن الصقر، والجبل بثلاث مثلثات والعدالة بالميزان.
وبعض الرموز الفرعونية حتى الآن تعبر عن المعاني والأشياء والمدلولات منها رسم الأفعى كرمز للصيدلة، والميزان رمز للعدالة، والقناع للتمثيل، والمسرح والبيضة والخرزة الزرقاء وغيرها لسهولة الرمز في التعبير ووضوحها وجاذبيتها.
رموز المرشحين تراث إنساني يمتد أيضًا للعصور الوسطى بأوروبا وعلى الرغم من تطور تقنيات العملية الانتخابية بأجهزة الكمبيوتر وعلى شبكة الإنترنت إلا أن استخدام الرموز الانتخابية في مصر لا زال ساريًا.
الرمز الانتخابي مرتبط بقانون مباشرة الحقوق السياسية 73 لسنة 1956 الذي ألزمت المادة 29 فقرة 3 منه اقتران اسم كل مرشح للانتخابات وكل موضوع مطروح للاستفتاء بلون أو رمز يحدد بقرار من وزارة الداخلية.
الأمية المتفشية في المجتمع المصري حينئذ كانت سببا رئيسيا لانتشار الرموز، ولم تنفرد مصر باستخدام الرموز الانتخابية فهناك عديد من الدول في إفريقيا وآسيا والدول التي تعاني من الأمية تستخدم هذه الرموز.
وفي أكتوبر 2010 وضعت اللجنة العليا للانتخابات الرموز الانتخابية للمرشحين من المستقلين أو القوائم الحزبية، وقررت اللجنة استبعاد كل الرموز الحيوانية التي تحقر من المرشح وتضعه موضع السخرية أمام منافسيه مثل الأسد والجمل والحصان.
وأوضحت اللجنة في حيثيات تخلصها من رمزيّ الهلال والجمل أيضًا أنهما رمزان مرتبطان بالحزب الوطني المنحل، وإنها استبدلت هذه الرموز بأخرى تدل على التقدم والرقى، مثل رمز الكمبيوتر والتليفون المحمول وحمامة السلام.
اليوم عادت اللجنة العليا للانتخابات لتطرح 10 رموز لمرشحي الرئاسة هي "شمس، نجمة، سلم، حصان، أسد، نخلة، ميزان، ديك، مركب ومظلة" الأمر الذي أثار تعليقات عدة بين نشطاء تويتر، حيث يقول سمير غازي: "مفيش رمز النسر.. يا خسارة بس برضو يا حمدين انت نسر"، ويقول مينا فوزي: "فيهم رمز أسد.. كلنا عارفين مين الأسد طبعا.. حبيبي يا سيسي".
والبعض استغل الحدث ليسخر من بعض التيارات السياسية، تقول ولاء الصافي: "مفيش رمز خروف.. ده حتى شكله كيوت"، وكتب رامي خضري يقول: "مفيش ولا رمز يفتح النفس كده.. مفيش رمز "طنيطر".