عربات الطعام تحتل وسط البلد: مشروعات ساخنة جداً
عربات الطعام تحتل وسط البلد: مشروعات ساخنة جداً
- وسط البلد
- شوارع وسط البلد
- عربات الطعام
- مشروبات ساخنة
- وسط البلد
- شوارع وسط البلد
- عربات الطعام
- مشروبات ساخنة
ارتفاع إيجارات المحال التجارية، ووجود هيئات حكومية ومراكز ثقافية وأدبية ومزارات سياحية، جعلت منطقة وسط البلد مقصداً لأصحاب عربات الطعام المتنقلة، فاحتلوا شوارعها الممهدة، وتكسبوا من السكان والمارة، ورفضوا مغادرتها، حتى إن شوهوا من جمالها وعراقتها.
تشوه جمال الشوارع.. وأصحابها: "عايزين ناكل عيش"
«خسرت رأسمالى فى محل، وماكانش عندى حل تانى، لازم أصرف على بيتى وعيالى الثلاثة، لأنهم فى مدارس، عملت عربية ساندويتشات كبدة وهامبرجر، ولفيت بيها أماكن كتير، ولأنى بارفض أتعامل مع الزبون اللى بيتعامل بعدم تقدير للبائع، قُلت أجرب حظى هنا، ولاقيت الزبائن فى وسط البلد محترمين وذوق وبيعاملونى كويس، وحبيت المنطقة علشان ناسها»، يقولها محمود فوزى، 32 عاماً، من بولاق، الذى يمتلك عربة صغيرة، ويرى أنه لو كان المكسب بسيطاً، فالأهم هو الراحة النفسية.
«منة وأحمد» اختارا منطقة وسط البلد أيضاً لبيع منتجاتهما من المخبوزات على عربة صغيرة متجولة، تناسب طبيعة منتجاتهما: «لو رُحنا أماكن تانية علشان نبيع مخبوزات، مش هنلاقى رواج، لأن الناس هيشتروا من المحلات اللى متعودين عليها، والمكسب هيكون قليل، إنما فى وسط البلد عدد المحلات اللى بتبيع مخبوزات قليل، واحنا بنافسها بأسعارنا الرخيصة، كمان المنطقة شبه المزار ومكان للتنزه، والناس بيكونوا عايزين يشتروا وياكلوا وهما ماشيين، واحنا بنوفر لهم الميزة دى».

علاء أبوالهدى، صاحب عربة متنقلة، لبيع المشروبات الساخنة، كان الأمر بالنسبة له مختلفاً نوعاً ما، فقد كان يعمل فى أحد مقاهى وسط البلد، ولاحظ أن عدداً كبيراً من الشباب من مرتادى الجامعة الأمريكية، وبعض المراكز الثقافية المحيطة، يأتون للمقهى الذى يعمل به للسؤال عن توافر أكواب من القهوة المتنقلة، فى ظل غلاء أسعار منتجات المحال الشهيرة والـ«كافيهات»، حسب تعبيره: «من هنا جات لى الفكرة، أعمل عربية وأقدم من خلالها مشروبات ساخنة، سواء قهوة أو نسكافيه، وبأسعار بسيطة، ولاقيت أن الموضوع بيكسب أكتر من شغلتى فى القهوة».
يرفض «علاء» توجيه اتهام لأصحاب العربات المتنقلة، بأنهم يشوّهون جمال منطقة وسط البلد: «باتغاظ أوى من اللى يقول إننا بنسىء لشكل منطقة، هى كريم شانته وسط البلد، المسألة صعب نحكم عليها بالشكل ده، الناس عايزة تاكل وتعيش وده الأهم».