«سيدى شبل».. صلاة تحت التهديد

كتب: رحاب لؤى

«سيدى شبل».. صلاة تحت التهديد

«سيدى شبل».. صلاة تحت التهديد

فى كل سجدة، قد يضع الإمام رأسه وخلفه المصلون دون أن يرفعوها من جديد، إذا تصادف وسقطت على رؤوسهم أجزاء من سقف المسجد، لذا يختمون صلاتهم يومياً بالحمد والشكر لله على أنه نجاهم من مصير ينتظرهم، وينصرفون بين الصلوات لجمع ما يتساقط من السقف، والذى يهدد مسجد سيدى شبل، المسجد الأول فى المنوفية، بالانهيار من حين لآخر. لا يخشى الإمام سوى من الكارثة التى ينتظرها المسجد، أن ينهار سقفه على المصلين فى يوم جمعة، حين يسرح خياله فى عدد الضحايا المتوقع الذى لن يقل عن 5 آلاف مصلٍّ، يستعيذ بالله ويستغفره، ويتحرك فى اتجاه الاستغاثة قبل وقوع الكارثة. «قبل 4 سنوات، انهارت دورة مياه سيدات بأحد المساجد فى قرية تابعة لشبين الكوم، وتوفيت على أثرها سيدة، سُئل إمام المسجد عن الحادث بصفته المسئول، الذى لم يبلغ عن الشروخ والتصدعات»، المصير نفسه ينتظر الشيخ سليمان غانم، إمام مسجد سيدى شبل، باختلاف بسيط يؤكده الإمام: «بلّغت من أول يوم، وعملت مذكرة لدى وزارة الأوقاف بحالته منذ عام 2011». مخاوف إمام المسجد أيّدها تقرير من فهمى عبدالفتاح بدوى، المهندس الاستشارى بمديرية الأوقاف، فى المنوفية، الذى يتابع حالة المسجد منذ عام 1990: «سقف المسجد حالته سيئة من قبل سنة 90، وقد أوصيت بإزالته وإعادة بنائه، وقد وصل حالياً إلى مرحلة صدأ معها الحديد، وسيبدأ فى طرد الخرسانة، ومع الأيام سيزداد سوءاً وقد تقع أجزاؤه المتساقطة على رأس أحد المصلين فتقتله».. يواصل المهندس فهمى تحذيره مشيراً إلى أنه فى أعقاب التقرير الذى أعده بضرورة إنقاذ المسجد سواء بإعادة بناء سقفه أو إعادة بناء المسجد ككل من جديد، تم نقله من المنوفية إلى الغربية، لتظل المشكلة كما هى دون جديد. ما يزال إمام المسجد يستنجد بالأوقاف لتنقذ المسجد مستشهداً بشهادة المهندس فهمى التى جرى تسجيلها فى دفتر أحوال المسجد، متسائلاً: «همّا منتظرين إيه؟ لما تحصل كارثة».