بروفايل.. أردوغان.. العدوان على العرب يتواصل

كتب: محمد حسن عامر

بروفايل.. أردوغان.. العدوان على العرب يتواصل

بروفايل.. أردوغان.. العدوان على العرب يتواصل

مستعيدا إرث أجداده، وبعبارات لا يراجعه فيها أحد،يحصل الرجل الذي يملك كل شيء في دولته ولا يملك أحد أمامه إلا كلمات محدودة "إيفت أفندم" أي "أجل سيدي" التي اشتهر بها نواب آخر برلمان عثماني، على موافقة برلمانه، اليوم، لإرسال قوات إلى ليبيا ليتأكد عزم أردوغان "بائع البطيخ" السابق، المولود لأسرة فقيرة عام 1954، استكمال مخططه الذي دمر به سوريا وبوصلته إلى شمال أفريقيا، التي يبدو أنه لم ينس الصفعة التي تلقاها عندما أسقط المصريون أتباعه الإخوانيين من الحكم في 30 يونيو 2013.

رغم انتساب "أردوغان"، الرئيس الثاني عشر لتركيا الحديثة، لأسرة ذاق معها مرار الفقر والحرمان، يفترض أنه يعلم آلام المدنيين الفقراء وأنهم ليسوا بحاجة إلى حروبه، لكن يبدو أنه نسي ذلك، فغدر بأصدقائه السوريين ووفر الرعاية للمرتزقة والمسلحين والمتطرفين منذ بداية أحداث الثورة السورية عام 2011، إلى أن تدخل عسكريا في شمال سوريا منذ عام 2018 بداعي حماية أمن دولته القومي، فقتل وشرد وخرب ودمر مدن الشمال السوري وجالت فرقه الانكشارية تسرق وتسلب وتنهب كل شيء من السلعة الرخيصة إلى الآثار التاريخية، وهي الآن قد وصلت مقدماتها إلى ليبيا والتقارير تؤكد وصول المرتزقة.

رئيس حزب العدالة والتنمية، صاحب السلطات الواسعة بموجب دستور صاغه على مقاسه ليتفرد بالحكم وحده عام 2017، يتحرك الآن لنصب شراكه لليبيا، أراد توريط تونس في مخططه عندما زار الدولة الجارة لليبيا وزعم أن هناك تحالفا معها لدعم حكومة فايز السراج، إلا أن التونسيين فطنوا حيله مبكرا فانتفضوا يؤكدون رفضهم التورط في دماء الليبيين، متمسكين بحيادهم، ثم يخرج رئيسهم قيس سعيّد ينفي ما صرح به "أردوغان" ووزير داخلية "طرابلس"، ليعود من تونس وفضيحة الكذب تلاحقه ويفشل في أول محاولة لحشد عربي ودولي لدخول ليبيا.

ومع فضيحته في تونس، يتلقى الرجل، الذي يحكم تركيا منذ عام 2003، الضربة الأخرى بانتصارات متتالية يحققها الجيش الوطني الليبي ضمن عملية تحرير "طرابلس" أبرزها السيطرة على مقر رئاسة أركان الميليشيات وتأمين طريق مطار العاصمة قبل أيام، لكن يبدو أنه لم يعد أمامه مفرا إلا التدخل المباشر لإنقاذ الميليشيات.

 


مواضيع متعلقة