استيقظ كل صباح على تليفون جارتي، وهى تضحك وتقول لي "لسه نايمة "، لكن للأسف لم أسمع صوتها اليوم، فقمت أنا بالاتصال بها، وإذا بزوجها يقول "مشيت وسابت البيت"، وكانت صدمة بالنسبة لي.
وصدمتي الاكبر حينما اتصلت بجارتي في منزل أسرتها، فإذا بها ترد بصوت منخفض ومكسور ولأول مرة أسمع بكائها، وهى تقول "تخيلي.. أنا زوجة من عشرون عاما، ولى شريكة في زوجي من أربعة عشر عاما دون أن اعلم، واكتشفت بالصدفة أن زوجي العزيز متزوج بامرأة اخرى، ولديه أربعة أطفال".
تكمل "كنت في بداية الامر أتخيل أن هذا حلم، ليس ممكنا أن نتزوج من عشرون عاما بعد قصة حب جميلة، وأنجبنا ثلاثة من الأبناء، وكنت له الزوجة والأم والأخت والشريكة في نفقات المنزل وكل شيء، لدرجة أنى أتحمل أي مضايقات من أهله وأقول "عادي"، طالما أن زوجي يعاملني بكل حب واحترام والأكثر من ذلك أنه جاء لي من فترة وقال لي أنه مريض، ومرضه سوف يؤثر على علاقتنا الحميمة، فقلت له أنا مش مهم ومش محتاجة غير وجودك بجانبنا، وتهاونت في حقوقي كزوجة مقابل راحته، لكنى كنت لا أعلم أنا كل هذه التضحية كانت لزوجة أخرى.
فعندما علمت كان أقل حقوقي كامرأة إما أن أوافق باستمراري في حياتي أو أرفض، فطلبت منه الطلاق لكن للأسف رفض وبشدة، فلم أجد أمامي غير ترك المنزل".
اعتذرت جارتي وقالت لي سؤال حيرني، وقالت "هو طبيعي أن الزوجة تنخدع لهذه الدرجة، ولا تشعر بزواج زوجها لمدة طويلة، أو أنا التي أعد حالة نادرة، لعلها ثقتي الكاملة في زوجي كانت تجعلني أصدقة في كل كلمة"، لكن مشكلتي الوحيدة الآن "هل أهدم بيتي وأولادي أم أعود واقبل بهذا الوضع؟".