جسر الدماء في فلوريدا.. حكاية المربية المجنونة والأطفال القتلى

كتب: شريف محمد فريد

جسر الدماء في فلوريدا.. حكاية المربية المجنونة والأطفال القتلى

جسر الدماء في فلوريدا.. حكاية المربية المجنونة والأطفال القتلى

في بلدة "واوتشولا" "Wauchula"، الصغيرة بولاية فلوريدا الأمريكية، يوجد طريق عتيق يعود تاريخه إلى أكثر من 100 عام مضت، يقود إلى جسر خشبي صغير، يُعرف باسم "جسر الدلو الدامي"، أو كما تقال بالإنجليزية (Bloody Bucket Bridge)، ويشتهر هذا الجسر بتاريخ مأساوي قاتم.

يقول سكان البلدة، إن مياه النهر تتحول إلى اللون الأحمر، لون الدم، في أيام معينة من السنة، كما يمكن في بعض الليالي سماع أصوات بكاء أطفال رضع عند المرور جوار الجسر أو فوقه، لا يتمكن أحد من العثور عليهم مهما طال البحث، بينما يحكي البعض عن مشاهدة شبح امرأة متشحة بملابس بيضاء ملوثة ببقع حمراء قانية، تسري بشكل غريب فوق الجسر، وكل هذه الظواهر يعود سببها إلى قصة قديمة تتعلق بامرأة كانت تعمل كمربية للأطفال ومساعدة للحوامل، وفقاً لما نشره موقع "List Verse" الإلكتروني.

تقول الرواية، إن امرأة كانت من الإماء المستعبدين انتقلت إلى البلدة قديماً بعد تحررها من العبودية، أو بعد هروبها، وذلك بعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية، وكان أسيادها دائماً ما يجعلوها حبلى، ثم يأخذوا منها أطفالها بعد الولادة مباشرة، إلا أن الرواية لم توضح سبب أخذ الأطفال من المرأة.

تسبب ذلك في إصابة المرأة بحالة من الجنون، جعلها تحرص على الزواج والحمل والولادة، لتقوم في كل مرة بقتل طفلها الوليد بعد ولادته مباشرة، ودفنه عند ضفة النهر الصغير، ثم تقوم بسكب الدم المتخلف عن الولادة، الذي جمعته في دلو صغير، في مياه النهر من فوق الجسر الخشبي الصغير.

تقول الرواية إن المرأة قتلت ما لا يقل عن 100 طفل وليد، إلا أن هذا العدد مشكوك فيه، وإن كان البعض يقترح أن هذا العدد الكبير نابع من قيام المرأة باختطاف وقتل أطفال غرباء، وليس أطفالها فقط، وكان مصير المرأة هو تمضية الأيام الباقية من حياتها في كوخ صغير قرب منطقة مستنقعات قريبة من النهر، حيث كانت تشتكي من سماع أصوات بكاء أشباح الأطفال الذين قتلتهم، وكانت تدعي أن الدلو يمتلئ من تلقاء نفسه بالدماء، حيث كانت تذهب إلى الجسر يومياً لسكب تلك الدماء، وظل السكان يتحاشون المرور بجوار منزلها حتى لا يسمعوا صراخها وبكائها ليلاً.


مواضيع متعلقة