معاشات أدباء مصر تبدأ من «ولا مليم» لحد 100 جنيه

كتب: إنجى الطوخى:

معاشات أدباء مصر تبدأ من «ولا مليم» لحد 100 جنيه

معاشات أدباء مصر تبدأ من «ولا مليم» لحد 100 جنيه

مكاناتهم الفكرية لم تشفع لهم عند الدولة ليحظوا بالتقدير المادى اللائق.. هو الواقع الذى يعيشه قطاع كبير من كبار الأدباء، الذين اكتفت الدولة بزيادة معاشهم بنسبة 5%، وفقاً لما أعلنه مؤخراً اتحاد الكتاب، ليصل مبلغ المعاش بحد أقصى إلى 210 جنيهات. «الوطن» سألت كبار الكتاب عن قيمة المعاش الذى يتقاضونه، فجاءت الردود صادمة، حيث أكد الكاتب الكبير بهاء طاهر أن معاشه أقل من 100 جنيه: «محدش فى مصر عايش على المعاش بتاعه»، موضحاً أنه بالرغم من مرور الوقت، لم يزد المعاش حتى 20 جنيهاً: «أعتقد وقت ما يفكروا يزودوه هيوصل لـ150 جنيه مش أكتر، وده مبلغ هزيل ميكفيش أى حاجة». الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى، أكد أنه لا يتقاضى أى معاش من الاتحاد برغبته: «أتمنى من الله أن أظل قادراً على العمل ولا أحتاج للمعاش»، إلا أن هذا لا يمنع «الأبنودى» من المطالبة بتوفير معاش محترم لكل من خدم هذا البلد. «أنا مش بروح أخده.. هعمل بيه إيه»، كلمات مقتضبة قالها الكاتب محمد المخزنجى عبرت عن رأيه، حيث يرفض تقاضى معاشه منذ سنوات: «الحمد لله معانا اللى يعيشنا.. مش محتاجين». أما الكاتب الكبير يوسف القعيد فيرفض استلام المعاش نقداً، ويقوم بتحويله على حساب بنكى خاص به، معتبراً أن قيمة المعاشات التى يتقاضاها كبار الأدباء لا تتناسب مع مكانتهم، واصفاً الأمر بـ«المأساة المكتملة الأركان»، فالتحجج بقلة الموارد ليس مبرراً، لأن هناك موارد مالية كثيرة يمكن اللجوء إليها: «آخر زيادة سمعنا عنها فى المعاش هى 5 جنيه». «فكرة معاش الكتاب مُحبطة وتدعو للاكتئاب، فبعد ما كان الكاتب ملء السمع والبصر بتحسسه الدولة إنه شحات»، هكذا علق الكاتب محفوظ عبدالرحمن، مؤكداً أنه لا يتقاضى معاش اتحاد الكتاب، لافتاً إلى أن الدولة يجب عليها تقديم الدعم الكافى لكتابها، خاصة فيما يتعلق بالتكافل الصحى: «الكاتب اللى حالته بتدهور ومحتاج علاج غالى هيكفيه المعاش اللى ما يأكلش عيش حاف؟». محفوظ عبدالرحمن، يرى أيضاً أن زيادة المعاش بنسبة 5% أو حتى 25%، لا تقدم حلولاً لمشاكل الكتاب، واصفاً الأمر بالمُسكنات المؤقتة: «أنا لو فكرت فى الموضوع ممكن أموت بالقهر، وقررت أشتغل عشان أواصل الحياة». محمد سلماوى، رئيس اتحاد الكتاب، أوضح أن زيادة نسبة المعاش لـ5% سنوياً، قليلة للغاية مقارنةً بمعاشات الكُتاب بالخارج، وأن هذه النسبة حتى وإن كانت قليلة، فهى كل ما يقدر الاتحاد على تقديمه فى الوقت الراهن نظراً للإمكانيات المادية المتاحة، مشيراً إلى أن ميزانية الاتحاد قبل توليه رئاسته كانت 3 ملايين جنيه، ووصلت الآن إلى 33 مليون جنيه.