باحث: 3 سيناريوهات للتصعيد الأمريكي - الإيراني ويمكن تنفيذها معا

كتب: محمد الليثي

باحث: 3 سيناريوهات للتصعيد الأمريكي - الإيراني ويمكن تنفيذها معا

باحث: 3 سيناريوهات للتصعيد الأمريكي - الإيراني ويمكن تنفيذها معا

تصعيد مستمر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أن إيران أطلقت فجر اليوم أكثر من 12 صاروخا على قاعدتين عسكريتين في العراق تستخدمهما القوات الأمريكية، مشيرة إلى أنّها بصدد تقييم الأضرار ودرس سبل "الردّ" على هذه الضربة التي قالت طهران إنّها شنّتها انتقاما لمقتل سليماني بغارة أمريكية في بغداد، الأسبوع الماضي.

بهاء محمود: إيران ستشن هجمات على مناطق النفوذ الأمريكي في العالم بالذئاب المنفردة.. وستستخدم سياسة الاغتيالات

وعلق الباحث في العلاقات الدولة بهاء محمود، قائلًا إن التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بدأ بالفعل من خلال الرد الإيراني باغتيال أحد القادة العسكريين في قاعدة عسكرية في أفريقيا، خلال الأيام الأخيرة، مضيفًا أن هذا كان أول رد على مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، ووضع بهاء 3 سيناريوهات متوقعة للأزمة بين البلدين العدوين.

وبشأن السيناريو الأول، قال محمود إن الحرب لن تكون في العراق فقط ولا في المنطقة العربية فقط، بل ستكون في كل مكان فيه وجود أمريكي، وبالتالي ستعمل إيران على كل مكان في العالم فيه وجود أمريكي مثل أفريقيا وأفغانستان وغيرها، مشيرا إلى أن إيران لن تختار طريق الحرب المتبادلة، وتبادل القذائف، لكن ستكون هناك اغتيالات وذئاب منفردة، مؤكدًا أن إيران ليست في قوة الولايات المتحدة الأمريكية لتفتح معها حرب أو ضرب متبادل.

وتابع بأنه إذا أصبحت المنطقة العربية مسرحًا للعمليات، فذلك سيؤثر على مصالح دول أخرى وعلى المصالح الأمريكية في المنطقة، مشيرا إلى أن هذه المنطقة فيها آبار نفط وغاز كبيرة جدًا تعمل عليها الولايات المتحدة وتحتاجها، فلن تكون هذه المنطقة مسرحًا للعمليات حتى لا يتعرضوا للخسارة.

الباحث في العلاقات الدولية: لن تكون هناك مواجهة متبادلة بين الطرفين.. وإيران تدرك أنها ليست في قوة الولايات المتحدة

أما عن السيناريو الثاني، فيتمثل في ضربات سريعة داخل المنطقة، أي تكثيف الضربات على المناطق العراقية على أمل إخراج الأمريكان من البلاد، مشيرًا إلى أن الأمريكان لم يدخلوا ملفا في المنطقة في الألفية الجديدة ونجحت فيه، حيث إنها فشلت في أفغانستان وفي العراق وأيضًا مناطق الملاحة فيها تهديدات، بالتالي أمريكا "خسرانة" على مستوى البر، وهي الآن مترددة ما بين التصعيد في العراق والتعرض للخسارة في ظل وجود الحشد الشعبي الكبير الموجود في البلاد والذي ولاءه ليس فقط لإيران بل أيضًا ضد استراتيجية الهجوم الأمريكي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية في مأزقٍ ما بين زيادة عدد الجنود والتعرض لخسائر، وبين مغادرة العراق كلها وتركها لإيران ويقتصر وجودها في المنطقة على القواعد الموجودة في منطقة الخليج.

وعن السيناريو الثالث، قال الباحث في العلاقات الدولية، إن من المحتمل أن إيران تضرب القواعد العسكرية في السعودية بواسطة الحوثيين ردًا على فكرة أن السعودية حليف أمريكي في المنطقة، مشيرا إلى أن من المحتمل أن تدعمهم إيران ببعض المعدات والصواريخ التي تهدد أمن السعودية.\

وأكد أن كل هذه السيناريوهات متاحة ومن الممكن أن تحدث جميعها في وقت واحد لأن هذا المشروع مشروع حياة بالنسبة لإيران، فهي لن تتخلى عن المنطقة العربية لأنه التواجد العالمي الوحيد لها، وأي هزيمة فيها يعني خسارة كبيرة لها، فهي مهزومة إلى حد ما في سوريا ولم يبق لها إلا اليمن والعراق مع العلم أن تنظيم "حزب الله" اللبناني لا يعتبر النفوذ الأهم بالنسبة لهم، فهو من نسيج لبنان ولن يحذف بسهولة.


مواضيع متعلقة