تساؤلات حول إمكانية جلوس ترامب وروحاني على طاولة مفاوضات
تساؤلات حول إمكانية جلوس ترامب وروحاني على طاولة مفاوضات
- أمريكا
- إيران
- أمريكا وإيران
- قاسم سليماني
- التفاوض
- عقوبات اقتصادية
- أمريكا
- إيران
- أمريكا وإيران
- قاسم سليماني
- التفاوض
- عقوبات اقتصادية
أثار التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، خلال الأسبوع الحالي، تساؤلات حول إمكانية جلوس الطرفيين إلى طاولة المفاوضات.
واندلعت حرب كلامية وتهديدات بتصعيد عسكري، عقب مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، ما ردت عليه طهران أمس، بقصف قواعد داخل العراق ينتشر بها جنود أمريكيون. قبل أن تتبدل الأوضاع في الساعات الأخيرة الماضية، فور إعلان الولايات المتحدة استعدادها للانخراط في مفاوضات جدية مع إيران، وهو ما أبلغت به الأمم المتحدة، واشترطت أن تكون المفاوضات من دون شروط مسبقة، وذلك لتفادي التصعيد، فيما أبدت إيران رغبتها أيضا في التفاوض.

أمريكا: مفاوضات دون شروط
وقال مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، خلال مقابلة مع شبكة "سي.بي.أس نيوز" الأمريكية، إن واشنطن لا ترغب في استخدام القوة العسكرية ضد إيران، وأنها مستعدة للتفاوض معها ولكن "دون شروط مسبقة".
وقدمت السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة كيلي كرافت، رسالة إلى الأمم المتحدة، تفيد أن واشنطن "مستعدة للدخول دون شروط مسبقة في مفاوضات جادة مع إيران لمنع تعريض السلام والأمن الدوليين لمزيد من الخطر أو للحؤول دون تصعيد النظام الإيراني". ولوحت كرافت بأن بلادها مستعدة لاتخاذ إجراء جديد "إذا اقتضت الضرورة"، من أجل حماية جنودها ومصالحها.

إيران: لا نسعى للتصعيد
وبالتزامن مع ذلك، أعلن مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي، في رسالة للهيئة الأممية أيضا، أن طهران "لا تسعى إلى التصعيد أو الحرب مع واشنطن"، مؤكدا "احترام بلاده الكامل لاستقلال جمهورية العراق وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها". واعتبر أن استهداف القاعدتين على أرض العراق كان "عملية دقيقة واستهدفت أهدافا عسكرية بطريقة لم تلحق أي أضرار جانبية بالمدنيين".
وهدد بـ "رد" في حال تحركت الولايات المتحدة عسكرياً ضد إيران. ورأى أنه "لا مبرر لاستمرار الوجود الأمريكي في المنطقة، وأن واشنطن تختلق الذرائع كي تبقى لبيع مزيد من الأسلحة والاستفادة من العلاقات الاقتصادية"، مؤكدا أن دول المنطقة قادرة على العيش معا بسلام.
خبيرة بالشأن الأمريكي: الخطوة مهمة.. وهدفها التهدئة فقط ولن يكون لها صدى على الأرض
وبعد التجاوب بين الدولتين، لاحت عدة سيناريوهات لإمكانية انطلاق مفاوضات خلال الفترة المقبلة، حيث ترى الدكتورة نهى بكر، الخبيرة بالشؤون الأمريكية، أن "تلك الخطوة مهمة للغاية، حيث تنذر بتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط".
وقالت بكر، لـ"الوطن": "يجب الدراية أولا بطبيعة الطرفين، حيث إن المفاوض الإيراني دائما يأخذ وقته ويسترسل في المفاوضات ولا يقدم تنازلات بسهولة، بينما الرئيس الأمريكي نهجه هو التصعيد أولا حتى يكون له اليد العليا في المحادثات".
وتابعت أن تلك الخطوة تطرح سؤالين هامين، كون "هل هذه التهدئة سينتج عنها نتائج على الأرض، أم الهدف هو التهدئة فقط؟"، مرجحة أن "تنتج عنها تهدئة فقط، ولن يكون هناك نتائج على أرض الواقع". وتوقعت "استمرار الهدنة بين الطرفين، لحين وجود حدث آخر"، مشيرة إلى أن "الضربة الأمريكية كانت بغرض توجيه الرأي العام الأمريكي بعيدا من إجراءات عزل ترامب، ومن أجل أن يلتف الشعب الأمركي حول رئيسه بشكل أكبر، وهو ما تحقق بالفعل".
خبير بالشؤون الإيرانية: طهران ستراوغ.. وستستمر الأوضاع كما هي
في المقابل رأى الدكتور هشام البقلي، مدير وحدة الدراسات السياسة بمركز "سجاف" السعودي، والخبير بالشؤون الإيرانية، أن "هناك رغبة حقيقية من واشنطن للتفاوض، حيث إن قرار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اليوم بعدم التعامل مع 6 جهات إيرانية معارضة في الخارج يتماشى مع خطاب ترامب أمس الذي اتسم بالهدوء والدبلوماسية الشديدة فى التعامل مع الأزمة الحالية". وأشار البقلي إلى "مجموعة من الرسائل الهامة التى أرسلها ترامب إلى إيران وفتح باب التفاوض مرة أخرى بشكل واضح من خلال الشعب والنظام الإيراني والتأكيد على عدم رغبته إسقاط النظام بطهران"، مؤكدا أن "الهدف هو تغيير سلوك النظام".
وتوقع أن تظل السياسة الأمريكية كما هي مع إيران عبر عقوبات اقتصادية ودعوة للتفاوض، وأنه من الممكن فتح صفحة جديدة بين واشنطن وطهران.
وفيما يخص الموقف الإيراني، أستبعد استجابة طهران للتفاوض في الوقت الحالي، وذلك نظرا لحالة السخط الشعبي بعد مقتل قاسم سليماني، متوقعا استمرار إيران في المراوغة حتى الوصول إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة. ورأى إن موقف ترامب من تلك الانتخابات هو ما سيحدد إمكانية التفاوض الإيراني.