"الصحة" بأسيوط: اختناق 34 طالبة إثر اشتباكات أمس بيسن الأمن وطلاب الإخوان
ماسأة عاشتها طالبات مدرسة الوليدية بنات لأكثر من ساعتين، عقب إصابتهن باختناق قنابل الغاز، التي أطُلقت على طلاب الإخوان بجامعة الأزهر فرع أسيوط، الذين طاردتهم قوات الأمن حتى وصولهم على بعد أمتار من المدرسة، خلال عملية الكر والفر بعد الاشتباكات، التي نشبت بينهم، مساء أمس، نتج عنها إصابة 34 طالبة بالاختناق وفقدن وعيهن بسبب انتشار الغاز.
لم تكن الأزمة من نصيب طالبات مدرسة الوليدية فقط، بل كانت المأساة من نصيب سكان شارع الكورنيش بالوليدية بالكامل، فبعد نشوب الاشتباكات مع طلاب الإخوان من جامعة الازهر، قام الطلاب بالهرب لشارع الكورنيش، ولاحقهم الأمن على طول شارع الكورنيش لمسافة كيلو ونصف أبعد من الجامعة أطلق عليهم الأمن قنابل الغاز، بعد رشقهم للأمن بالطوب والحجارة، والشماريخ والألعاب النارية، فخنقت الغازات الأهالي وسكان المنطقة بالكامل.
تقول هند عبدالله، طالبة بالمدرسة: "إننا فوجئنا بمظاهرات طلاب الإخوان وصلت إلى محيط المدرسة، وأطلق عليهم الأمن قنابل غاز، ودخل علينا الدخان المدرسة وسقطت الطالبات بحالة إغماء متتالية، وشعرنا بالرعب جراء حالات سقوط الطالبات وفقدان الوعي".
وتقول زينب عبد العال: "عندما وصلت المظاهرات إلى جوار المدرسة، أطلقت المدرعات قنابل الغاز المسيلة للدموع على بعد أمتار من سور المدرسة، ودخلت علينا الأدخنة من نوافذ الفصول، وبمجرد دخول الأدخنة علينا الفصول حدثت حالة من الرعب والفزع بين الطالبات بالكامل، وبدأت الطالبات تسقط فاقدات الوعي وبدأ الاسعاف ينقل في الطلاب".
ويقول علي إبراهيم، من سكان شارع الكورنيش: "هما عايزين إيه بتوع الإخوان من البلد دي، مش كفاية عليهم خراب ودمار، وناس بتموت بسببهم هيفضلوا لحد امتى كدة، الناس في شارع البحر اتخنقت من كتر قنابل الغاز اللى انضربت عليهم هما مش بيتعبوا ولا ايه".
وقال عبد الفتاح أبوشامة، وكيل مديرية التربية والتعليم، إن الطالبات أصيبن بالاختناق بسبب قنابل الغاز التي أطلقت على طلاب الإخوان الذين خرجوا من جامعة الأزهر.
وقال الدكتور سامي الشريف، رئيس هيئة التأمين الصحي بأسيوط، إن الحالات التي وصلت من مدرسة الوليدية بنات 34 حالة جميعها اختناقات خفيفة وتم نقلهم بالإسعاف وتلقين الـكسجين، وبعض المحاليل وخرجوا خلال ساعتين.