حيادية إيجابية.. كيف صنعت سياسة السلطان قابوس وضعا خاصا لسلطنة عمان؟
حيادية إيجابية.. كيف صنعت سياسة السلطان قابوس وضعا خاصا لسلطنة عمان؟
- السلطان قابوس
- وفاة السلطان قابوس
- خليفة السلطان قابوس
- قابوس بن سعيد
- أسعد بن طارق
- فهد بن محمود
- سلطنة عمان
- عمان
- السلطان قابوس
- وفاة السلطان قابوس
- خليفة السلطان قابوس
- قابوس بن سعيد
- أسعد بن طارق
- فهد بن محمود
- سلطنة عمان
- عمان
خمسون عامًا بلا عداوات أو تحالفات أو خلافات مع أحد، نصف قرن أمضاه السلطان الراحل قابوس بن سعيد، الذي وافته المنية، صباح اليوم السبت، حاكمًا لسلطنة عمان رافعًا شعار "صديق الجميع"، ووسيط بين الدول المتناحرة، وهي السياسة التي كفلت للسلطنة حيادًا إيجابيًا، ساعدها في عملية التنمية، ونأى بها عن المشكلات والصراعات، حسب تقدير الخبراء.
السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية قال إن السلطان قابوس مارس طوال نصف قرن، سياسة الحياد الإيجابي، أي أنه لا ينعزل عن محيطه، إلا أنه لا يدخل نفسه في أي صراعات وفي نفس الوقت يقوم بدور المهدئ، عن طريق فتح قنوات للمصالحة بين الفرقاء على المستويين الإقليمي والدولي.
رخا أحمد: قابوس كان يتبع الدبلوماسية الحكيمة
وتابع في حديثه لـ"الوطن"، أنه كان يتبع دبلوماسية الحكمة، فالحوار دومًا يوسع الأرضية المشتركة ويضيق الخلافات، مضيفًا أنه كان لا يحب كذلك إثارة الضجة حول بلاده، وكان يقوم بدور صوت العقل، فلم يقطع العلاقات مع مصر بعد كامب ديفيد، ولم يشارك في تحالفات عسكرية أو يدخل أي خلافات، وقام بدور الوسيط الدائم بين أمريكا وإيران.
وأكد أن تلك السياسة أتاحت له تحقيق تنمية شاملة في عمان، نقلتها خلال تلك الفترة من دولة تعاني من الأمية والفقر والتخلف، إلى دولة متقدمة تعليميًا وثقافيًا واقتصاديًا، موضحًا أن تلك السياسة تتبعها عدة دول مثل سويسرا والدول الاسكندنافية كالسويد والنرويج وفنلندا.
مختار غباشي: عمان في عهد قابوس كانت تعتبر سويسرا العرب
من جانبه، قال الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية، إن السلطان قابوس على مدار 50 سنة انتهج سياسة الأكثر حيادية واتزانا وهدوءا في العالم العربي وكانت عمان في عهده أقرب إلى سويسرا العرب.
وأضاف لـ"الوطن" أن السلطان هيثم بن طارق خليفة قابوس، من الصعب للغاية أن يخرج عن تلك السياسة أو يغيرها لعدة أسباب، منها أنه تربى في مدرسة عمه الراحل، كما أنه كان وزيرًا للثقافة وهي إحدى الوزارات السيادية المهمة هناك، التي تسعى للحفاظ على هوية وشكل البلاد، بالإضافة إلى صعوبة أو حتى استحالة تغيير توجهات عمان بعد 50 عامًا من صنع شكل خاص بها.