ردود فعل غاضبة لتجاهل المسئولين مواساة أسر الصيادين بالمطرية
توالت ردود الفعل الغاضبة من قِبل أهالى المطرية، التى راح 6 من أبنائها ضحية «أكل العيش» بحثاً عن أرزاقهم على ظهر مركب «الحبيبة مكة» ومعهم 26 آخرون لا يزالون على قيد الحياة ولكنهم معرضون لتلك المأساة فى أى وقت، وقال السيد المنسى، رئيس اللجنة الشعبية بالمطرية، إن المدينة أصبحت تكره شبابها وتطردهم بعيداً عن حضنها فى كل مكان وما أجبرهم على ذلك سوى ضيق الرزق بها، فهرب الشباب فى مجموعات إلى البحر الأحمر وكفر الشيخ، وآخرون إلى بورسعيد وفى كل بقاع مصر وسواحلها حتى أوروبا. وتابع: «المشكلة واضحة صادقة صدق الموت، لكننا نحاول الهروب من الحلول ونؤجلها، فمتى نتصدى للمشاكل كمجتمع ونحاول إيجاد حلول لها؟ ما العدد المطلوب من الموتى لنبدأ فى إيجاد حلول وتنفيذها؟ فجثامين الصيادين الستة لم تخضع للتشريح، بل صدرت لهم أوامر بالدفن بناء على كشف مبدئى، بعد التهديد ببقاء الجثث فى الثلاجة لعدة أيام حتى ينتهى التشريح، وهؤلاء ناس غلابة لا يفهمون فى الإجراءات فقرروا أن يتنازلوا عن حقوقهم حتى يعودوا بأبنائهم لدفنهم». وقال والد محمد أحمد حوالة (27 سنة): «ابنى نزل الثلاجة يحضر رغيف خبز يفطر به فسقط ميتاً والجميع ماتوا بنفس الطريقة ولا أعلم السبب»، فيما طالب عبدالكريم الرفاعى، رئيس جمعية الصيادين، بسرعة الإفراج عن 26 صياداً تم احتجازهم على ذمة التحقيقات فى البحر الأحمر لسؤالهم عن الحادث بعد أن رفضت الشرطة السماح لهم بالمغادرة والعودة إلى المطرية لخضوعهم للتحقيقات فى مصرع زملائهم. وأضاف أن أحد المحتجزين صحته متأخرة جداً وكان بين الحياة والموت ويحتاج للعلاج، ولا بد من السماح لهم بالعودة للمطرية فكفى الحزن الذى تعيشه المدينة منذ يوم الجمعة الماضى. وأكد أن الجهاز التعاونى لصيادى الأسماك سيجتمع لصرف معاش لأسر الضحايا ولكنه سيكون معاشاً بسيطاً ولا بد من تدخل المسئولين لصرف معاش لهؤلاء يكفل أسرهم، خاصة أنه ليس لديهم أى دخل سوى الصيد، وسادت حالة من الغضب الشديد بعد تجاهل المسئولين الحضور لمواساة أهالى الضحايا فلم يقدم لهم العزاء أى مسئول رغم مصابهم، الذى اهتزت له مشاعر المدينة بالكامل وخرجت بكاملها لتودع الضحايا الستة فى مشهد لم يحدث فى المطرية من قبل، حيث حضر عشرات الآلاف جنازة واحدة.