روابط أبناء الأقاليم بالقاهرة.. الدم لمّا يحنّ
روابط أبناء الأقاليم بالقاهرة.. الدم لمّا يحنّ
- روابط أبناء الأقاليم
- اتحاد الجمعيات
- روابط المحافظات
- الأقاليم
- روابط أبناء الأقاليم
- اتحاد الجمعيات
- روابط المحافظات
- الأقاليم
غادروا مسقط الرأس وجاءوا إلى العاصمة حيث فرص الرزق الأوسع والحياة السريعة التى تتمرد على روتين الأقاليم، البعض جاء طواعية بحثاً عن فرصة أفضل للحياة، وآخرون أجبرتهم الظروف على الرحيل، تجمعوا فى بعض المناطق بحثاً عن دفء الأهل «الجذور» فى مدينة الكل فيها غريب، بعضهم تعرض لمشاكل وأزمات خلال رحلته المحفوفة بالمخاطر فى القاهرة، وهى المدينة الغريبة عليه، لذا كان التجمع فى روابط وكيانات خاصة بكل محافظة حلاً للمساعدة ومد يد العون لمن يحتاجها سواء فى البحث عن وظيفة أو العلاج من مرض أو حتى فى حالات الأفراح والأتراح. روابط أبناء المحافظات فى القاهرة اختلفت فى أشكالها وطريقة نشأتها لكنها اتفقت على الهدف الأسمى والأهم، وهو خدمات مجتمعية وترابط مستمر بين أبناء المحافظة الواحدة، والحرص على التجمع الموسع على فترات متباعدة أو حينما تقضى الضرورة لأمر مهم تحت شعار «قوتنا فى لمتنا» لأن شغلها الشاغل التعارف والتكافل فى منظومة عمل مجتمعى خدمى بعيداً عن الانتماءات السياسية لتكون حصناً وملاذاً من قسوة الغربة بعيداً عن الأهل والعائلة فى موطن الميلاد.

«الوطن» تواصلت مع عدد من المسئولين عن بعض روابط أبناء المحافظات فى القاهرة لرصد نشأتها والهدف منها والخدمات التى تقدمها ومصادر التمويل والنظرة المستقبلية لها فى ظل سرعة إيقاع الحياة وانتشار وسائل التكنولوجيا والتواصل الاجتماعى، خاصة أن بعض الروابط يعود تاريخها إلى عقود طويلة مضت، وبعضها لم يمر على نشأته سوى أعوام قليلة، فيما اكتفى البعض بمنصات التواصل الاجتماعى كوسيلة فاعلة تتوافق مع إمكاناتهم المحدودة لخدمة أبناء محافظتهم.
«شمال سيناء»: رابطة خدمية بلا خلفيات سياسية.. والديوان يسع 500 فرد
مجرد فكرة ولدت قبل عامين بين مجموعة من أبناء محافظة شمال سيناء بقيادة علاء اجميعان، فأنشئت على أساسها رابطة لهم فى القاهرة، ويشغل «اجميعان» حالياً المنسق العام للرابطة التى تحمل اسم «رابطة أبناء العريش بالقاهرة»، والهدف منها إيجاد كيان مجتمعى لديه القدرة على تقديم خدمات ملموسة على أرض الواقع لأبناء المحافظة المغتربين، سواء من كان مغترباً من أجل العمل، أو من كان مغترباً وهو مجبر على ذلك نتيجة الأحداث التى تعيشها المحافظة.
«بدأنا التواصل مع شباب سيناء، واللى أغلبهم كانوا فى العريش، ووقتها كان لازم نعمل مجموعة عمل فى العريش نفسها وننطلق منها ونعلن عنها فى القاهرة»، هكذا تحدث «اجميعان» عن بداية ميلاد الرابطة، مضيفاً أن البداية كانت عن طريق إنشاء «ديوان أبناء العريش» فى منطقة النزهة بالقاهرة، حيث استقرت الرابطة فى أحد طوابق عقار يحتوى على مسجد ووحدة صحية ودار رعاية، مخصصة لأهل هذه المنطقة التى كانت من أكثر المناطق التى استوطنها أبناء شمال سيناء على مر العقود الماضية فى القاهرة بعد أن هجروا المحافظة لكثرة الأحداث بها، فمنحتهم القوات المسلحة شققاً سكنية وأراضٍى فيها حتى أصبحت مهبطاً لغيرهم من أبناء المحافظة.
وتابع: «عشان كده عملنا الدور اللى خدناه دار مناسبات كاملة لأبناء المحافظة اتكلفت أكتر من مليون جنيه ومجهزة على أعلى مستوى، وبتسع 500 فرد لكل المناسبات، سواء فرح أو عزاء أو أى مشكلة، وأعلنا إننا لينا ديوان وبدأنا نعلن إننا لينا رابطة بتضم أبناء سينا اللى موجودين فى القاهرة»، موضحاً أن «رابطة أبناء العريش» لا تعنى أنها لأبناء العريش وحسب، وإنما هو مجرد اسم فقط لكنها رابطة لجميع أبناء شمال سيناء.

وأكد أنهم الآن فى محاولة لتقنين أوضاعهم بشكل أوسع، من خلال إنشاء جمعية أهلية تعود تبعيتها لوزارة التضامن الاجتماعى حتى يتسنى لها تقديم الخدمات لأبناء الرابطة بصورة أفضل وأكبر، وحتى تكون مظلة مجتمعية كبرى لمختلف الجمعيات الخدمية التى تتبع وزارة التضامن الاجتماعى فى محافظة شمال سيناء، وعبر عن ذلك بقوله: «ده هيخلينا نقدم خدمات أكبر مش بس لأبناء المحافظة اللى فى القاهرة، بالعكس هنوجه تبرعاتنا من زكاة وصدقة وحاجات تانية لشمال سيناء، وهنحاول ندعم مشروعات للشباب والمرأة المعيلة ومتحدى الإعاقة، وخدماتنا مش هتخرج براها وده هيساعد الدولة وهيخلينا جنب إلى جنب معاها وهيرفع عن كاهل الدولة عبء كبير جداً، وبيدعم دور الرضا النفسى لدى مواطن شمال سيناء فى ظل هذه الظروف».
"اجميعان": بنساعد الدولة وبنرفع عن كاهلها عبء كبير.. والمقتدرون من أهالينا هم الممولون الرئيسيون.. ونقدم خدماتنا لأبناء المحافظة بالداخل والخارج
وأضاف «اجميعان» أن الاهتمام بالخدمات الصحية يعد واحداً من أكثر الملفات التى تعمل عليها رابطة أبناء العريش بالقاهرة، لذا تعاقدت الرابطة مع مستشفيات ومعاهد صحية ومعامل تحاليل طبية وجمعيات متخصصة فى مرضى الأورام والكبد والكلى لتقديم خدماتها لأبناء المحافظة، مشيراً إلى أن الأمر لم يقتصر على المقيمين فى القاهرة فحسب، وإنما طال أبناء المحافظة القاطنين فيها أيضاً، حيث تقدم الرابطة دعماً كاملاً لمركز الكلى بمستشفى العريش العام.
وأشار إلى أن المرحلة اللاحقة التى تعمل عليها الرابطة هى إنشاء مقر إدارى كبير يتم من خلاله تنظيم العمل داخل الرابطة وتوسيع نشاطها فى الخدمات التى تقدمها لأبناء المحافظة داخلها وخارجها، وتوسيع دائرة المنضمين إلى الرابطة، والتى لا تشترط للانضمام إليها سوى أن يكون المتقدم من أبناء محافظة شمال سيناء، بعد مراجعة البعد الأمنى والسياسى له، وتابع: «إحنا رابطة خدمية مجتمعية ليس لها أبعاد سياسية، وهيكون ليها دور ثقافى وتوعوى، خاصة فيما يخص مجال التنمية فى شمال سيناء ومجال المرأة، وليها دور رياضى من خلال مديرية الشباب والرياضة»، مشيراً إلى أن تمويل الرابطة قائم على التبرعات من أبناء المحافظة أنفسهم، والمقتدرين من أهالى شمال سيناء هم الممولون الرئيسيون للرابطة.
"النوبيون": أجسامنا فى العاصمة وقلوبنا فى الجنوب.. ونحافظ على عاداتنا وتقاليدنا
فى شوارع القاهرة الكبرى اتخذ مكاناً بين سكانها، بشرته السمراء ميزته عن غيره، ولهجته التى لم يتخلَّ عنها كانت علامة على ارتباطه بهذه المنطقة البعيدة فى أقصى جنوب الصعيد، «النوبة»، ذلك المكان الهادئ، الذى ينتمى إليه عبدالمنعم بشير، صاحب الـ65 عاماً، رئيس مجلس إدارة جمعية أبناء دابود بالقاهرة، وهى واحدة من بين 40 جمعية أخرى تجمع أبناء النوبة فى القاهرة باختلاف قبائلهم.
"بشير": "إحنا بسطاء فى عيشتنا.. وتبرعات المقتدرين سر تقديم الخدمات للمحتاجين"
وقال «بشير» إن النوبة تنقسم إلى 3 قبائل رئيسية هى «الكنوز»، و«الفاديجا»، و«العرب»، وكل منها له روابطه التى تجمع أبناءه فى القاهرة، كما هو الحال معه حيث تنتمى رابطته إلى «الكنوز»، مضيفاً أن جمعية أبناء دابود بالقاهرة واحدة من أقدم الجمعيات النوبية، وتهدف إلى تحقيق مبدأ التكافل الاجتماعى بين أبناء المحافظة، فمن خلالها يقام عزاء المتوفى الذى يدفن فى قبور تابعة للرابطة فى القاهرة، وكذلك الأفراح التى تقام وفق العادات والتقاليد النوبية، وحل المشكلات المختلفة التى تواجه أبناء الرابطة، سواء كانت هذه المشكلات بين الأفراد أو كانت خارجية: «يعنى لو مثلاً واحد جاى من أسوان ومش لاقى إقامة أو شغل بنساعده».
الخدمات التى تقدمها رابطة أبناء دابود بالقاهرة تكلف المسئولين عن الرابطة أموالاً كثيرة، لكن الأمر لا يشكل لهم أزمة، حسب تأكيدات «بشير»، الذى أوضح أن مصادر تمويل الرابطة تكون من خلال رسوم العضوية، إلا أن هذه الرسوم لا يعول عليها بصورة كبيرة نظراً لكونها رمزية، والمصدر الثانى، وهو الأهم، هو تبرعات أبناء الرابطة أو المحافظة المقتدرين سواء فى داخل مصر أو خارجها، وهو ما يجعل الرابطة تتوسع فى أنشطتها بصورة مستمرة.

وتابع: ««عندنا تكافل أيتام وأرامل وبنساعد الأسر الفقيرة اللى محتاجة مساعدة، وكل ذلك يكون تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعى، لأننا ملتزمين بالقوانين اللى بتحطها الوزارة وبتكون الجمعية مشهرة وليها ميزانية سنوية وبتتراجع من خلالها».
وأشار «بشير» إلى أن بُعد النوبيين عن موطنهم الأصلى وانخراطهم فى مجتمع آخر يختلف عنهم فى الكثير من الأمور الحياتية لم يبعدهم عن عاداتهم وتقاليدهم التى توارثوها أباً عن جد، فبعد المسافة بين الموطن الأصلى والمسكن الحالى لم يكن مبرراً للتنازل عن عاداتهم فى كثير من الأمور منها الزواج والمعيشة والارتباط الوثيق بينهم، مضيفاً: «إحنا بسطاء فى عيشتنا وحياتنا والعادات والتقاليد اللى بنمارسها فى أسوان هى نفسها اللى بنمارسها فى القاهرة، مفيش فرق، أبسطها فى الزواج، الراجل عندنا هو اللى بيتكفل بكل شىء، وهى دى طريقتنا فى الزواج فى القاهرة برضه».
"منفلوط": "المليان يصب فى الفاضى" وترابط الأجيال هدف رئيسى لتجمعاتنا
تجمّع مر عليه عشرات السنين، حيث تأسست جمعية أبناء مركز منفلوط، التابع لمحافظة أسيوط، فى القاهرة منذ أوائل السبعينات، وكان هدف إنشائها خدمياً فى المقام الأول، لتقديم المساعدات الطبية لأبناء المركز وغيرهم من أبناء المحافظة، وإنشاء مقابر مخصصة لهم فى العاصمة.
«من ساعة ما أجدادنا أسسوا الرابطة سنة 1967 وهى بتطور يوم بعد يوم، ودلوقتى توسعنا بشكل كبير، وبقى عندنا مقابر فى أماكن مختلفة لأبناء منفلوط، فيه منها فى البساتين وعلى طريق الفيوم»، هكذا بدأ المستشار سمير النجار، رئيس مجلس إدارة الجمعية، حديثه لتوضيح التوسع الكبير الذى أصبحت عليه الرابطة الآن فى مختلف النواحى الخدمية، مؤكداً أن آلية العمل داخل الرابطة تقوم على التواصل المستمر بين أعضائها، ويتم التعامل داخل الرابطة كالأسرة الواحدة التى تعيش فى غربة بعيداً عن مسقط رأسها، من خلال اجتماعات شهرية ثابتة فى مقر الجمعية بمنطقة الهرم، بخلاف الاجتماعات الطارئة فى بعض الأوقات، إلى جانب التجمعات فى المناسبات المختلفة كالزواج أو الوفاة، لأن الترابط العائلى هو المعيار الأساسى للجمعية.
"النجار": مساعدة المحتاج تتم عن طريق المعارف وكل واحد عارف جيرانه عايزين إيه
وأضاف «النجار» أن المساعدات المادية وتقديم الخدمات التى لها علاقة بالرعاية الصحية لغير المقتدرين تقوم بها الجمعية بصورة مستمرة، إلا أن توفير النفقات اللازمة لمثل هذه الأمور لا يتم إلا من خلال تطبيق مبدأ صلة الرحم المعمم بين أبناء الرابطة، لأن اشتراك الانضمام للجمعية رمزى يا دوب يكفى الحاجات البسيطة، لكن فى الخدمات الرئيسية كلنا بنشارك على قد قدرتنا، يعنى بالبلدى «المليان بيصب على الفاضى».
تزايد أعداد المنضمين إلى الرابطة جعل «النجار» ومجلس إدارته يحاولون اتباع طرق جديدة فى إدارة التواصل بين الأعضاء، فكان العنصر الشاب هو أكثر ما ركزوا عليه، فى محاولة للربط بين الأجيال الحديثة والأجيال القديمة، حتى تحدث الاستفادة المشتركة بين الجيلين.

وقال «النجار»: «الشباب ميعرفوش الأجيال القديمة، وبنحاول نوصل بينهم دلوقتى عشان نحقق المعنى الحقيقى للترابط الاجتماعى، إحنا عاوزين يبقى عندنا فكر جديد بيشارك وعنده حضور، وفى نفس الوقت الأجيال الجديدة يترسخ عندها قيم وعادات الأجيال القديمة، وده لو حصل هيبقى فيه تقدم كبير».
وتابع: «فى المناسبات بنحاول نساعد المحتاج بشكل عام، وبيكون عن طريق المعارف اللى حوالينا، كل واحد فى منطقته بيكون عارف الناس اللى محتاجة من جيرانه وبناء على ده بنشتغل».
"سوهاج": الرابطة على "القهوة".. والنشاط على "الفيس"
البداية كانت فى مدينة نصر بالقاهرة، عندما كان يجلس الشاب السوهاجى عمرو عبدالله، صاحب الـ29 عاماً، بين مجموعة من أصدقائه على مقهى اعتادوا الجلوس فيه، قبل 9 أشهر، ودخل عليهم شاب لا يعرفونه، يسألهم عن عمل متاح أمامهم فى أى مكان، فعرفوا من لهجته أنه أحد أبناء سوهاج، وهى المحافظة التى ينتمون إليها، وقتها تمكنوا من تقديم المساعدة له ووفروا له عملاً فى نفس المقهى الذى كانوا يجلسون به، ومن هنا انطلقت فكرة إنشاء رابطة لأبناء سوهاج.
«عمرو» وأصدقاؤه كانوا يريدون تقديم ما يمكنهم من خدمات للمغتربين من أبناء محافظتهم فى القاهرة ولكنهم لا يعرفون طريقة فاعلة فى ذلك، حتى كان الاقتراح بإنشاء مجموعة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، وعن هذه التجربة قال: «بدأنا بجروب نقدم من خلاله طريقة خدماتنا على قد ما نقدر، فى الأول الجروب كان فى إطار الدايرة بتاعتنا بس، لكن دلوقتى الموضوع بقى أكبر شوية».
"عمرو": "بنوفر خدمات فى حدود إمكانياتنا ولو محتاجين فلوس بنلمها من بعض.. المهم نساعد"
خدمات «عمرو» وأصدقائه فى الرابطة لأبناء محافظتهم المغتربين فى القاهرة تبدو بسيطة، لكنها، على حد قوله، مهمة لهؤلاء الجدد الذين لا يعرفون الكثير عن العاصمة، فهدف إنشاء الرابطة هو العمل على حل المشكلات التى قد تواجه هذه الفئة، فهم يحاولون توفير سكن لمن لا يجد، ويقدمون بعض المعلومات عن القاهرة لمن لا يعرف الكثير عنها بما قد يساعده فى معيشته بها، كما يقدمون المساعدات المادية لمن يحتاجها، أو الخدمات الطبية للمرضى من أبناء محافظتهم ولا يقدرون على توفير تكلفة العلاج، أو البحث عن عمل لمن لا يجد، ومساعدة طلاب الجامعات، بمجهوداتهم الشخصية فقط، وتابع: «بنحاول نوفر كل الخدمات الممكنة على قد ما نقدر، وبنساعد فى إطار المجموعة بتاعتنا والمعارف اللى حوالينا، ولو فيه فلوس محتاجينها بنلمها من بعض».

اجتماعات «عمرو»، الذى يعيش فى القاهرة منذ نحو 15 عاماً، وأصدقائه من أعضاء الرابطة الفاعلين الذين يقومون على خدمة أبناء المحافظة فى القاهرة، لا تبدو كغيرها من الاجتماعات الرسمية، وإنما لها طابعها الخاص الذى تميزت به عن غيرها من الروابط، فهم كما بدأوا، ما زالت طريقة تجمعهم واحدة، حتى بعد أن وصل عددهم إلى 20 فرداً يديرون الرابطة، ما زالت اجتماعاتهم فى نفس المقهى الذى بدأت الرابطة منه، ولا يوجد موعد ثابت للاجتماعات، لكنها تتم وفقاً للظرف أو من أجل جمع أموال أو مناقشة مشكلة تواجه أحد أبناء المحافظة، وهو ما يراه «عمرو» طريقة فاعلة وفقاً للإمكانات المحدودة التى يعتمدون عليها، وأضاف: «مفكرناش نعمل حاجة أكبر من كده أو نكون رابطة رسمية لها مقر ثابت، لأن مش فى إمكانياتنا نعمل حاجة زى دى دلوقتى، واللى بنقدر عليه بنعمله».
"اتحاد الجمعيات": روابط المحافظات غير مدرجة فى القانون الجديد
قال الدكتور طلعت عبدالقوى، رئيس اتحاد الجمعيات الأهلية، إن روابط اتحاد أبناء المحافظات تعامل مثل الجمعيات الأهلية، لكنها ليست جمعيات، لافتاً إلى أنه سيتم توفيق أوضاعها فى القانون الجديد، خاصة عقب إصدار اللائحة التنفيذية للقانون، خلال الأسابيع المقبلة، واستبدال كلمة «رابطة» بجمعية «أبناء كذا».
وأكد «عبدالقوى»، لـ«الوطن»، أن كلمة رابطة ليست مدرجة بقانون الجمعيات الأهلية الجديد، وتقوم بنفس أغراضها التى أنشئت من أجلها، لكنها ستأخذ شكل الجمعية أو المؤسسة، وبنفس شروط إنشاء الجمعية، مشيراً إلى أنه ليس هناك حصر بأعدادها. وأضاف أن من أهم شروط تأسيس الجمعية الأهلية الإخطار، ويقدم للجهة الإدارية المختصة على النموذج الذى تحدده مستوفياً كافة المستندات، وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد تقديمه، لافتاً إلى أنه لكل شخص طبيعى أو معنوى حق الانضمام إليها أو الانسحاب منها وفقاً لأحكام هذا القانون.
وأشار إلى أنه يشترط لتأسيس الجمعية أن يكون لها نظام أساسى مكتوب، يتفق مع نموذج النظام الأساسى الذى تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ولفت إلى أنه فى جميع الأحوال يجب أن يتضمن النظام الأساسى لكل جمعية النص على التزامها باحترام الدستور والقوانين، وعدم الإخلال بالأمن القومى والنظام العام والآداب العامة.
وأكد أنه يشترط فى عضو الجمعية المؤسس أو عضو مجلس الإدارة أو مجلس الأمناء بحسب الأحوال أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، ولم يصدر ضده حكم نهائى بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جنحة مخلة بالشرف والأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وألا يكون من المدرجين على قوائم الإرهاب.